هذا القول احذره فيه تألى على الله
هذا جزاء ذنبه _عبارة كثيرة ما نسمعها اذا اصاب بعض الظالمين لانفسهم المرض والوهن او اشتدت عليهم الابتلاءات
وقد بين العلماء ان القطع بالقول ان المرض عقوبة عن ذنب هو نوع من انواع التألى على الله تعالى والقول عليه بغير علم
وافادوا ان المرض قد يكون عقوبة على فعل غير الذى يظنهُ الناس وقد يكون ابتلاءاً للمرء فلم يُطلعنا المولى عز وجل على سببه ولهذا يجبُ عدم الجذم فيه
وفى هذا السياق قال الدكتور عطية لاشين ان الابتلاء يأتى تزكية للمؤمن،وتطهير لسيئاته ورفع لدرجاته إن قابله برضا وصبر،واحتساب وفي هذه الحالة يكون الابتلاء خيرا للمؤمن لأنه من الله والله لن يختار للمؤمن إلا مافيه خير له
ولفت الى ان المؤمن بصبره على هذا الابتلاء يحقق معنى العبودية الحقة لله سبحانه،كما ان فيه تقويما دائما لسلوك المؤمن فمع الابتلاء يقف المسلم مع نفسه وقفة تدبر وتفكر فيتلمس خطى سيره أهي على خطأ ام على صواب
واكد ان العقاب يكون للكافر والمؤمن العاصي جزاء تمردهم على منهج الله ولذلك يقابلونه بتسخط وجزع وتمادي في معصية الله وبدلا من أن ينسبوا العقوبة إلى تقصيرهم،وخروجهم عن المنهج ينسبونه إلى أسباب مادية بل وربما إلى الطبيعة قال المولى الكريم حاكيا هذا عنهم :(وما يهلكنا إلا الدهر)الجاثية٢٤
ومن فضل الابتلاء ومصائب الدنيا انها تُخف من اهوال وعذاب الاخرة والنبى صل الله عليه وسلم يقول "عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ"