من مُناجاة الصالحبن ..الهى َأَمَاتَ قَلْبِي عَظِيمُ جِنايَتِي
لا شك ان الغفلة عن ذكر الله تعالى وكثرة المعاصى والانشغال بالدنيا من مُفسدات القلوب ومن اسباب قساوته وموته
وقد قال بن القيم رحمه الله ان مُفسدات القلب خمسة " كثرة الخلطة، والتمني، والتعلق بغير الله، والشبع، والمنام"
وقد جد الصالحون فى طلب مُداواة قلوبهم بالاقلاع عن تلك الامور المميتة للقلوب والاستغفار والتوبة عما اقترفوه والمسارعة الى دوام الذكر لينعم القلب وينشرح الصدر ليختفى اثر غفلته مع الدُعاء ومنجاته تعالى بجليل اسمائه وصفاته
ومن مُناجاة الصالحين _"إِلهِي أَلْبَسَتْنِي الخَطايا ثَوْبَ مَذَلَّتِي، وَجَلَّلَنِي التَّباعُدُ مِنْكَ لِباسَ مَسْكَنَتِي، وَأَمَاتَ قَلْبِي عَظِيمُ جِنايَتِي، فَأَحْيِهِ بِتَوْبَةٍ مِنْكَ يا أَمَلِي وَبُغْيَتِي وَيا سُؤْلِي وَمُنْيَتِي، فَوَعِزَّتِكَ مَا أَجِدُ لِذُنُوبِي سِواكَ غَافِراً، وَلا أَرَى لِكَسْرِي غَيْرَكَ جَابِراً، وَقَدْ خَضَعْتُ بِالإنابَةِ إِلَيْكَ وَعَنَوْتَ بِالاسْتِكانَةِ لَدَيْكَ، فَإِنْ طَرَدْتَنِي مِنْ بابِكَ فَبِمَنْ أَلُوذُ، وَإِنْ رَدَدْتَنِي عَنْ جَنابِكَ فَبِمَنْ أعُوذُ، فَوا أَسَفاهُ مِنْ خَجْلَتِي وَافْتِضاحِي، وَوا لَهْفاهُ مِنْ سُوءِ عَمَلِي وَاجْتِراحِي، أَسْأَلُكَ يا غافِرَ الذَّنْبِ الكَبِيرِ وَيا جابِرَ العَظْمِ الكَسِيرِ، أَنْ تَهَبَ لِي مُوبِقاتِ الجَرائِرِ، وَتَسْتُرَ عَلَيَّ فَاضِحَاتِ السَّرائِرِ، وَلا تُخْلِنِي فِي مَشْهَدِ القِيامَةِ مِنْ بَرْدِ عَفْوِكَ وَلا تُعْرِنِي مِنْ جَمِيلِ صَفْحِكَ وَسَتْرِكَ، إِلهِي ظَلِّلْ عَلَى ذُنُوبِي غَمامَ رَحْمَتِكَ، وَأَرْسِلْ عَلَى عُيُوبِي سَحابَ رَأْفَتِكَ، إِلهِي هَلْ يَرْجِعُ العَبْدُ الآبِقُ إِلّا إِلى مَوْلاهُ؟ أَمْ هَلْ يُجِيرُهُ مِنْ سَخَطِهِ أَحَدٌ سِواهُ؟ إِلهِي إِنْ كانَ النَّدَمُ عَلَى الذَّنْبِ تَوْبَةٌ فَإنِّي وَعِزَّتِكَ مِنْ النَّادِمِينَ! وَإِنْ كانَ الاسْتِغْفارُ مِنْ الخَطِيئَةِ حِطَّةً فَإنِّي لَكَ مِنَ المُسْتَغْفِرِينَ! لَكَ العُتْبَى حَتَّى تَرْضَى
مناجاة التّائِبينَ · مُناجاة الشّاكين · مُناجاة الخآئِفينَ · مُناجاة الرّاجِين · مُناجاة الرّاغِبين · مُناجاة الشّاكِرين · مُناجاة المُطيعين للهِ · مُناجاة المُريدين.