ارتفاع النفط وسط تفاؤل إزاء نمو الطلب
ارتفعت أسعار النفط، اليوم الجمعة، مدعومة بتوقعات متفائلة بشأن الطلب من منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" ووكالة الطاقة الدولية.
ارتفع خام برنت 37 سنتا أو 0.4 % ليصل إلى 86.77 دولار للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 40 سنتا أو 0.5 بالمئة إلى 83.22 دولار للبرميل.
يسجل الخامان القياسيان ارتفاعات منذ يونيو مع تداول خام غرب تكساس الوسيط يوم الخميس عند أعلى مستوياته هذا العام وتسجيل خام برنت أفضل سعر له منذ يناير.
حذرت وكالة الطاقة الدولية اليوم الجمعة من احتمال انخفاض المخزونات العالمية بشكل حاد خلال الفترة المتبقية من 2023 مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، لكنها توقعت تباطؤ نمو الطلب إلى مليون برميل يوميا في عام 2024 بانخفاض 150 ألف برميل يوميا عن توقعاتها السابقة.
قالت أوبك يوم الخميس إنها تتوقع ارتفاع الطلب العالمي على النفط 2.25 مليون برميل يوميا في 2024 مقارنة بزيادة 2.44 مليون برميل يوميا في 2023. ولم يتغير كلا التوقعين عن الشهر الماضي.
ذكرت أوبك أنه من المتوقع أن يؤدي النمو الاقتصادي "القوي" والتحسن المستمر في الصين إلى زيادة استهلاك النفط في 2024.
قال تاماس فارجا محلل النفط لدى بي.في.إم "الطلب مطمئن للغاية... هذه التوقعات المبهجة تشير إلى أن أوبك متفائلة بشأن الآفاق الاقتصادية العالمية".
ارتفعت معنويات المستثمرين في السوق بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر يوليو تموز والتي غذت التكهنات باقتراب مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) من إنهاء دورة رفع أسعار الفائدة.
وفيما يتعلق بالمعروض، تلقت الأسعار دعما بعدما أعلنت السعودية وروسيا تمديد خفض الإنتاج، فضلا عن المخاوف المتعلقة باحتمال أن يؤدي الصراع بين روسيا وأوكرانيا إلى تعطيل شحنات النفط الروسية في منطقة البحر الأسود.. غير أن البيانات الاقتصادية غير المستقرة القادمة من الصين أثرت على المعنويات.
أظهرت بيانات الجمارك ارتفاع واردات النفط الخام على أساس سنوي، انخفض إجمالي صادرات الصين 14.5 بالمئة في يوليو تموز مع تراجع واردات الخام الشهرية من مستويات مرتفعة تقترب من القياسية في يونيو حزيران إلى أدنى مستوياتها منذ يناير كانون الثاني.
كما أظهرت بيانات هذا الأسبوع أيضا أن مؤشر أسعار المستهلكين في الصين انخفض وأن أسعار تسليم بوابات المصانع واصلت الانخفاض في يوليو تموز، مما أثار مخاوف بشأن الطلب على الوقود في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.