أرباح السوشيال ميديا حرام ؟.. الإفتاء تجيب
لا مانع من تعليق الصور.. التصوير الفوتوغرافي انعكاس لخلق الله
البنت في البيت نعمة ومن يكرمها يدخل الجنة
من كان رزقه يوما بيوم لا تجب عليه زكاة
كثرة المرض والابتلاءات تدل علي قرب الإنسان من الله
أنصح أي إنسان قادر علي إعانة أولاد أخيه الأيتام أن ينفق عليهم
ترد إلي دار الإفتاء يوميا آلاف الفتاوي سواء علي موقعها الإلكتروني أو بصفحتها علي فيس بوك ويجيب عليها فضيلةُ الدكتور عويضة عثمان أمين الفتوي بالدار.
* ما حكم تعليق الصور في البيت؟
** تذهب دار الإفتاء إلي جواز تعليق الصور علي الحائط طالما توافرت فيها شروط جوازها. أما إن احتوت فحشًا أو عريًا أو مضاهاة لخلق الله فلا يجوز تعليقها. والمضاهاة لا تنطبق علي التصوير الفوتوغرافي لأنه انعكاس لخلق الله وليس مضاهاة أو تقليدًا له.
* هل عليّ إثم لأنني أفضل وأميز ابنتي علي أبنائي الذكور؟
** أنا أويد تدليل الفتاة علي الذكور. البنت في البيت نعمة. ومن يكرمها ربنا يبارك له في الولد. فهي ضيفة في البيت وسوف تذهب لبيت زوجها.. وسيدنا النبي صلي الله عليه وسلم لكي يحببنا في البنات أرشدنا إلي أن من يحسن تربية البنت يدخل الجنة.
* أنا فلاح وأرزق يوم بيوم. فهل عليّ زكاة؟
** أتعجب من الناس الجميلة التي ترزق يوم بيوم ويقول هل عليّ زكاة. وأقول له لا ليس عليك زكاة ولكن عليك صدقة تخرجها حتي لو رغيف خبز.. سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم كان يأكل يوم ويجوع أيام فكان لا تقام النار في بيته بالأشهر و ذلك لكي يعلمنا رغم أنه حبيب الله ولو قال إنه يريد ملء أُحد ذهب سيكون ذهبا.
* ما حكم الأموال التي يجنيها البعض من السوشيال ميديا ممن يشهرون بالناس أويتنمرون عليهم؟
** الأموال الناتجة عن أرباح السوشيال ميديا تعتبر حرام. في حالة أن صاحبها يقوم بنشر ابتذال أو معلومات مغلوطة وهدامة في الثوابت والعقائد. وغير أخلاقية تضر بالمجتمع. بينما هذه الأموال تكون حلالا في حالة نشر ما يفيد الناس والمجتمع ويفيدهم في أمور دينهم ودنياهم.
* زوجي دائما يفتح المواقع الإباحية ويجبرني أنظر إليها فما الحكم؟
** سبب نزع البركة من البيوت هو الخروج عن منهج الله. ومخالفة الاخلاق التي أمرنا بها القرآن الكريم.. أحيانًا بعض الناس تري السعادة في هذا الأشياء ولكن هذه الأشياء يوجد بها خراب للبيوت وخراب وتدمير للأخلاق. ويوجد شقاق كبير بين الزوجين بسبب هذا الأشياء المحرمة.
وأنصح العبد أن يتقي الله-سبحانه وتعالي-ولا يسترسل مع الشيطان في تزيين هذه الأشياء علي أنها متع. ولكن علي العبد ان يقاطع هذه الأشياء وأن يتقي الله-سبحانه وتعالي-. فالرجل عندما يشاهد هذه الأشياء دائما ينفر من زوجته ولا يكون راضيًا. وهذا لأن عينه تكون مملوءة بالحرام. وأنصح زوج السائلة بأن يتقي الله فيها ويتقي الله في نفسه وفي أخلاقه ويرضي بما قسمه الله له.
* ابني يدخن السجائر وأريد أن أمنعه عنها ولا أستطيع. فما حكم شرب السجائر شرعا ؟
** السجائر خطرها كبير علي الإنسان. وكثيرون أصيبوا بسرطان الرئة. ويوجد آلاف الضحايا بسبب السجائر., والمدخن اليوم يحتاج يوميًا إلي حوالي 100 جنيه لشراء السجائر التي ارتفعت أسعارها بشكل قياسي. وذلك إلا من أجل أن يرضي هواه وكيفه ومزاجه. وهذا ظلم النفس وتضييع المال.. وتدخين السجائر حرام. لأنها تهدم الصحة وتهلك العافية. وكل هذا سيحاسب الله المدخن عليه. فبلادنا تحتاج إلي الشباب بعيدا عن الصحة المدمرة.
* زوجة عمي كانت مريضة وذهبت لأزورها. ويوجد لديها بنت لم تتزوج وكلما تراني تخرجني من المنزل وتقول لي بأنني عاملة لها عمل.. ماذا أفعل؟
** هذا الكلام منتشر جدًا. وأصبح العبد يفقد التوكل علي الله. والشيطان يريد ان يجعل بين العبد وأخيه عداوة فيخيل للعبد أن هذا الشخص يؤذيه.. وعلي العبد أن يترك هذه الوساوس وأن يتوكل علي الله. لأن النافع والضار هو الله. يقول الله-تعالي-في سورة الطلاق"وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَي اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءي قَدْرًا" .
* هل المرض وكثرة الابتلاءات علامة من علامات غضب الله- عز وجل؟
** كثرة المرض والابتلاءات تدل علي قرب الإنسان من الله إذا كان ما يؤدي عليه لله. فالشخص يصلي ويخاف من الحرام ويقوم بواجب الله ويطعم نفسه وأهله بالحلال ولا يؤذي أحدا ولا يظلم ثم يبتلي فهذه الابتلاءات تكون لتعليته وترقيته لما ورد عن أبي هريرة -رضي الله عنه-قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم- : "من يُرِدِ الله به خيرا يُصِبْ مِنه" .
كما أن كثرة الابتلاءات من الممكن أن تكون تكفيرا للذنوب أو أن تكون رفعا لدرجات. وأنصح العبد بأنه إذا ما ابتلي عليه ألا يفسر بلاء الله له بأنه غضب ولكن عليه أن يفسر أن بلاء الله له وإن زال المرض أو الحاجة بك فهو أن الله يريدك ويريد أن يرفعك.. فالبلاء يكون له حكمة لا يعلمها إلا الله. ونزول المرض بالإنسان ونزول الحاجة والابتلاء لا يدل علي الغضب طالما أن العبد يقوم بواجب الله- سبحانه وتعالي-.
* أخي توفي وترك 5 أطفال.. هل أنا ملزم شرعا أن اتكفل بهم ماديا.. وأنا لا أقدر علي فعل ذلك؟
** إعانة الفقير والضعيف واليتيم إن كان فقيرًا فهذا يكون واجبا علي المجتمع كله. ولابد أن الإنسان يكون دائما في عون العبد. لما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم:"مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِني كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا. نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَمَنْ يَسَّرَ عَلَي مُعْسِري. يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا. سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ. وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا. سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَي الْجَنَّةِ. وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمى فِي بَيْتي مِنْ بُيُوتِ اللهِ. يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ. وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ. إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمِ السَّكِينَةُ. وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ. وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ. وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ. وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ. لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ" .
ومسألة إيجاب نفقة العم علي أولاد أخيه فمذهب الإمام أبي حنيفة أوجبها بالفعل. ولكن يكون بشرطين. وهما: أن يكونوا فقراء.. وأن يكون العم قادرا علي النفقة.
وفي واقعة السؤال لو أن العم لم يكن لديه المقدرة علي الانفاق. فهنا عليه أن يقدم أبناءه علي أبناء أخيه. وأنصح أي إنسان قادر علي إعانة أولاد أخيه الأيتام غير القادرين علي معيشة الحياة فإنه واجب عليه أن ينفق عليهم.