يُسبح له تعالى الحجر والشجر فماذا عن المُستخبثات من الاشياء
من الخفايا التى لا يعلمها البشر وارشد عنها ربُ العالمين فى العديد من ايات كتابه الكريم ان الشجر والحجر فضلاً عن الثقلين الانس والجن والحيوان جميعاً يٌسبحون بحمده تعالى
ومن دلائل ذلك قوله تعالى فى ورة الاسراء "وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ" - الآية 44
وقوله جل شانه "أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ"النور/41 _وقوله فى سورة الحديد "سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" الحديد/1
كما بين المولى عز وجل انه يُمكن للانسان الاستماع الى تسبيح المخلوقات الى انه لا يفقه ولا يُفسر تسبيحها لقوله تعالى "وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ" وهذا ما يُعنى عدم قدرة الانسان على ترجمتها وفقهها وقد قال العلماء الفقه يكونُ بعد الاستماع
والسؤال الذى قد يطرأ على الاذهان هل الخبائث من المخلوقات لها تسبيح كالقاذورات
وقد افاد اهل العلم ان ظاهر الايات فى العموم يُرشد ان كل ما دونه سُبحانه يُسبح بحمده ولم يُستثنى من هذا العموم شئ ولكن لكل مخلوق له التسبيح الذى يُناسبه ويخصه
ولنا فى هذا الموضوع قصة قد اشار اليها امام الدُعاة الشيخ محمد متولى الشعراوى رحمه الله تعالى_ استعرضها خلال شرحه لخواطره حول ايات القرآن الكريم لاثنين من العارفين بالله الذين يُستقى منهم روحانيات العلم حيث كان فى فم احدهما من النُخامة ما اراد ان يبصُقها على الارض فقال له الاخر القها واسترح قال الاول والله كلما اردت ان ابصق على الارض سمعت الارض تُسبح فأستحى فأفتعل رفيقه وتنخمَ والقى بُصاقته على الارض وقال مُسبح على مُسبح _والشاهد فى تلك الرواية ان البُصاق من الاشياء المستخبثة التى تُسبح