المظاهرات في إسرائيل.. عرض مستمر!!
قادة الاحتجاج:
الأسابيع القادمة ستكون مليئة بالمفاجات
حكومة الاحتلال.. تخطط لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية بالضفة الغربية!!
في الوقت الذي ينشغل فيه الشارع الاسرائيلي بأحزابه الصهيونية بالتعديلات القضائية واستمرار الاحتجاجات في أنحاء البلاد .. يعكف وزير الاستيطان بتسلئيل سموتريتش بحكومة الاحتلال الإسرائيلي على صياغة خطة تسمح بتدمير البناء الفلسطيني في الضفة الغربية بحجة أن هذه المباني تتعارض مع الأمن القومي الإسرائيلي.
خرج الآلاف من الإسرائيليين في احتجاجات جديدة في أنحاء البلاد للأسبوع الثلاثين علي التوالي ضد حكومة بنيامين نتنياهو وخطة "الإصلاحات القضائية" وذلك بعد المصادقة علي قانون إلغاء ذريعة عدم المعقولية.. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية ان عشرات الآلاف من المتظاهرين شاركوا في تظاهرة احتجاجية مركزية انطلقت من شارع كابلان وسط تل أبيب وصولا إلي شارع "ديزنجوف".
اشارت الي ان التظاهرات عمت العشرات من المواقع والبلدات الإسرائيلية من بينها "تل ابيب وحيفا وبئر السبع والخضيرة و القدسو رمات جان و ريشون ليتسيون وكفار سابا وهرتسليا" وغيرها من البلدات حيث رفع المتظاهرون صورا لعناصر الشرطة الإسرائيلية الذين استخدموا العنف في تفريق التظاهرات خلال الأسابيع الأخيرة.
وردد المشاركون الهتافات المناوئه للحكومة الإسرائيلية ولبنيامين نتنياهو .. كما اتهموا الحكومة ووزرائها بالفساد وطالبوا بمحاكماتهم .. وذكرت القناة 12 العبرية نقلا عن منظمي الاحتجاجات بأن الاحتجاجات ستنتقل من مرحلة الاحتواء إلي مرحلة الهجوم في إشارة لتوسيع رقعة الاحتجاجات والاضطرابات في إسرائيل في ظل رفض آلاف الجنود الإسرائيليين أداء الخدمة العسكرية في وحداتهم خاصة الطيارين وجنود الاحتياط.
وعززت الشرطة الإسرائيلية من تواجدها الأمني في كافة المدن والمفترقات الرئيسية ونشر ت الحواجز الحديدية. فيما اعتقلت عدد من المتظاهرين
وفي سياق متصل .. حذرت قيادة الاحتجاجات الإسرائيلية علي خطة الحكومة للانقلاب علي منظومة الحكم وإضعاف القضاء من خدعة يقوم بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعدد من المقربين منه في حزب الليكود ليبدو كما لو أن هناك بداية تمرد عليه في حزبه.
وقالت إن نتنياهو مشهور بقدراته علي الألاعيب السياسية وخداع الحلبة السياسية .. موضحة ان الليكود لا يجرأون علي التمرد وليسوا صادقين في نيات الوحدة وكل ما هناك أنهم يضللون ويتوهون لغرض كسب الوقت وإجهاض الاحتجاج.
وبناء عليه قررت هذه القيادة الاستمرار بكل قوتها في الاحتجاج خصوصاً في الشهرين القادمين حيث يخرج الكنيست "البرلمان" إلي عطلة طويلة ولن تكون هناك عملية تشريع لقوانين جديدة.
وقالت البروفيسورة شيكما برسلر وهي من أبرز قيادات الاحتجاج فإن الأسابيع القادمة ستكون مليئة بالمفاجات في أساليب الاحتجاج ... مشيرا الي ان المظاهرات القادمة ستقام أمام عدد من السفارات الأجنبية في تل أبيب، إضافة إلي المظاهرة التقليدية الثابتة أمام السفارة الأميركية بغرض تجنيد ضغوط دولية حقيقية وليست صورية ضد تحويل إسرائيل إلي ديكتاتورية.
ووجهت قيادة الاحتجاج الميدانية التي تقود المظاهرات تحذيراً إلي قادة أحزاب المعارضة الإسرائيلية التي تبدي ضعفاً أمام مغريات الحكم وتقيم اتصالات مع حكومة نتنياهو لغرض التوصل إلي تفاهمات وحتي فحص إمكانية إقامة حكومة وحدة معها .. وقالت إن من يقرأ بين السطور يعرف أن نتنياهو يعد مطباً جديداً لهذه القيادات.
وتقدمت مجموعات مراقبة سياسية بطعن أمام المحكمة العليا لإلغاء القانون الجديد الذي يلغي سلطة المحكمة في إبطال ما تعده قرارات "غير معقولة" من الحكومة والوزراء.. وقالت المحكمة إنها ستستمع إلي الحجج المقدمة ضد القانون في سبتمبر القادم مما يمهد الطريق لمواجهة دستورية.
بناء الوحدات الاستيطانية
قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتجه نحو محو خطوط اتفاقيات أوسلو بعد أن انتهت من محو الخط الأخضر الذي يفصل بين الأراضي المحتلة عام 1948 وتلك المحتلة عام 1967.
اشار المكتب الي ان وزير الاستيطان في وزارة الجيش " بتسلئيل سموتريتش " يعكف بالتواطؤ مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو علي صياغة خطة تسمح لدولة الاحتلال بتدمير البناء الفلسطيني في المنطقتين "أ" و "ب" في الضفة الغربية بحجة أن هذه المباني تتعارض مع الأمن القومي الإسرائيلي.
اوضح المكتب ان خطّة سموتريتش الجديدة هذه نقطة تحول في السياسة الإسرائيلية فيما يتعلق بالبناء في الضفة الغربية .. مشيرا الي ان سموتريتشس أكد في جلسة نقاش عقدت الأسبوع الماضي في لجنة الشؤون الخارجية والأمن التابعة للكنيست أن نتنياهو ضالع في هذه القضية وأنه سوف يعمل علي تشكيل لجنة للشروع في تنفيذ الخطة وأنه يأمل أن تنتهي اللجنة من هذا العمل خلال شهر ليجري تقديم ذلك لمجلس الوزراء.
ومن موقعه الجديد كوزير استيطان في وزارة جيش الاحتلال يدفع بتسلئيل سموتريتش بالتواطؤ مع بنيامين نتنياهو لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية وفي الوقت نفسه يخطط لهدم منازل ومنشآت الفلسطينيين ليس في المنطقة المصنفة "ج" في الضفة الغربية وحسب . بل وفي المناطق المفتوحة في "ا" و "ب".
وفي هذا السياق تصنف سلطات الاحتلال عمليات هدم منازل ومنشآت الفلسطينيين علي النحو التالي الهدم العسكري أي هدم البيوت والمنشآت لاعتبارات عسكرية وأمنية كحماية الجنود والمستوطنين والهدم العقابي بذريعة الرد علي عمليات يقوم بها فلسطينيون ضد الجيش أو المستوطنين.