د.رأفت رضوان: الرسوب في الثانوية العامة ليس فشلا وقد يكون بداية النجاح
تنتظر الأسر المصرية على أحر من الجمر نتيجة الثانوية العامة 2023 ، بعض هذه الأسر ستأتي نتائج اولادهم مرضية لهم اذا حصلوا على مجموع درجات كبير، أما أولئك الذين لم يحالفهم التوفيق ورسبوا أو حصلوا على مجموع درجات منخفض فسوف تمثل النتيجة صدمة لهم.
وبالرغم من أن الاسرة ذاتها تعيش في هذه اللحظة مشاعر لا تحسد عليها الا ان عليها دور كبير في التخفيف عن الطالب والذي يلاحقه وقتها شعوره بالفشل.
والسؤال هنا كيف تقوم الاسرة بهذا الدور الهام وهي تعاني من نفس المشاعر السلبية؟
وجه الدكتور رأفت رضوان الاستشاري النفسي مجموعة من النصائح التي يجب أن تعمل بها الاسرة لتخفيف العبء عن اولادها حال رسوبهم او حصولهم على مجموع ضعيف ، كما ان هذه النصائح في مضمونها هي توجيهات للأسرة ذاتها لتكون على قناعة بأن هذه النتيجة ليست فشلا وليست النهاية.
قال الدكتور رأفت رضوان بالنسبة للطلاب الذين لم يوفقوا في الامتحانات او الذين لم يحالفهم التوفيق وحصلوا على مجموع ضعيف..ننصح كل أب وكل أم لابد من الدعم النفسي للابن او الابن لانهم وضعوا تحت ظروف صعبة ، امتحانات جديدة، نظام جديد،مواد لم يدربوا عليها من قبل ولم تسنح لهم الفرصة التدريب عليها، من المؤكد ان هذا النظام الجديد له ضحاياه.
وأكد الدكتور رأفت رضوان موجها حديثه للاسرة: نحن لا نعاقب أولادنا لانهم فشلوا ولكن هذا هو مستواهم الحقيقي، لابد من دعم الابن والوقوف معه اذا رسب وان كنا نؤكد ان هذا الرسوب ليس فشلا وانما هو بداية النجاح، هو فقط لم يحالفه الحظ وأكم من فنانين كبار لم يحالفهم الحظ، فالفنان احمد حلمي طالما ذكر في برامج تليفزيونية أنه رسب في الثانوية العامة 3 سنوات ثم نجح وحصل على مجموع 50% ولم يكن يدري بماذا يلتحق، ولكن هواياته وصلت به الى هذا الفنان الذي يعرفه الجميع، ايضا اللاعب الشهير محمد صلاح كان راسبا في الثانوية العامة ولكنه نجح في مكان اخر العالم كله عرفه منه.
و أكد الاستشاري النفسي انه لا يوجد شيء اسمه رسوب في الثانوية العامة يعني فشل ، هو فقط لم يحالفه الحظ ولابد من الوقوف مع الابن او الابنة ودعمهم ومساعدتهم، فالابن هنا نفسيا يشعر انه اخفق وحدثت له كارثة او مصيبة ويبدأ ان يرى هذا المعنى في عيون والده ووالدته الاحباطات والاب والام الذين يتحدثون مع اولادهم بأسلوب صعب في مثل هذا الوقت وترديد بعض الجمل مث"هنعمل ايه وهنوري وشنا للناس ازاي، جارك جاب احسن منك" هنا لا يكون لدى الابن القدرة على مواجهة الضغوط التي تمارس عليه، كيف سيقابل المجتمع وبالتالي يكون موضوعا في ضغط نفسي شديد لذا يلجأ الاولاد والبنات الى الانتحار ليتخلص من مواجهة المجتمع وأسرته وبالنسبه له فان الانتحار هو اسهل طريق لذلك.
لذا على الاسرة ان تتصالح مع نفسها ومع ابنها وتدرك ان ابنها حصل على هذه النتيجة بالفعل.
وشدد الدكتور رأفت رضوان على ضرورة تعامل الاسرة مع الابن بدعم نفسي وتنصحه بانه سيحقق النجاح في شيء اخر وان ليس كل من التحق بكلية معينة سواء طب او هندسة او غيرها هم القمة وانما كل المهن والتخصصات مطلوبة في المجتمع وكلها تكمل بعضها البعض، أهم شيء ان يلتحق بما يتناسب مع قدراته ، ولعل لكل أب وأم مثال في نتيجة كلية الطب جامعة اسيوط هذا العام والتي صدمت المجتمع والحقيقة ان السبب كان التحاقهم بالكلية بالغش وبالتالي ما حدث انهم رسبوا وخسروا سنة من عمرهم وسوف يقوموا بالتحويل لكلية اخرى وقد يفشلوا فيها وظلوا هكذا حتى يلتحقوا بالكلية التي تتناسب مع قدراتهم وميولهم.
وتابع :لذا على كل اب وام فهم قدرات ابنهم وان يبدأ التعامل معها بحيادية وان يلتحق بما يتماشى مع ميوله وقدراته ويتصالح معها وينبغ فيها ويصبح قمة فيها سواء معهد او كلية تنسيقها ضعيف ، وأكم من طلاب التحقوا بمعاهد وحققوا درجات عالية أهلتهم ليكونوا أعضاء هيئة تدريس وتساووا بأعضاء هيئة تدريس كلية طب
واختتم الدكتور رأفت رضوان الاستشاري النفسي بانه لابد على كل اب وام ان يدعموا اولادهم نفسيا ويتقبلوهم فهو اول خطوة في نجاح الابن ولنا في اديسون واختراع المصباح الكهربي عظة ، فقد ظل 99 عاما يجرب ويفشل حتى انار لنا المجتمع كله، والامثلة كثيرة لاشخاص لم يدخلوا طب وهندسة واصبحوا اعلام في المجتمع.
كما انه على الاسرة الا تعتبر الثانوية العامة كابوس وانها تحدد المستقبل ولكن هي من تحدد مستقبل الابن ومصيره من خلال تقبله والتصالح مع الدرجة التي سيحصل عليها لانه درجته وهي قدراته وسوف يحقق مستوى عالي جدا في اي مجال سيلتحق به وينبغ فيه