رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الفعاليات الفنية حوَّلتها قبلة سياحية

بوابة الجمهورية

"العلمين الجديدة".. من الألغام إلى أرض الأحلام والأنغام

استطاعت الدولة المصرية تحقيق نهضة عمرانية غير مسبوقة في عهد الجمهورية الجديدة، وإحدي منجزاتها الحضارية كانت مدينة العلمين التي تحولت بين ليلة وضحاها من مدينة مزروعة بالألغام إلي مدينة معمورة بالأنغام والأحلام بما تشهده من فعاليات كثيرة تتقدمها المهرجان الفني العالمي الذي يشهد حضوراً جماهيرياً كبيراً ويشهد مفاجآت عديدة استطاعت أن تقدم المدينة كقبلة جديدة للسياحة العالمية.


د.صلاح معاطي:
سحر الزمان وعبقرية المكان

تعتبر مدينة العلمين الجديدة نقطة تحول في مجال المدن الجديدة.. حيث لم يعد الأمر يقتصر على تعمير الصحراء والبحث عن مناطق جذب جديدة للمجتمعات العمرانية الجديدة، وإنما تعدي ذلك إلي سحر الزمان وعبقرية المكان، فزمنيا ارتبطت منطقة العلمين بوجه عام بأحداث الحرب العالمية الثانية، وعندما تنطق شفاهنا الكلمة "العلمين" تتقافز إلي رؤوسنا مصطلحات عالقة بأذهاننا منذ عقود طويلة، طيارات الحلفاء، والغارات، وانفجارات الألغام، ومكانيا.. هذا المكان الذي كان مهجوراً ومنسياً داخل الصحراء الغربية مظلماً موحشاً كئيباً، وبالتالي عندما يذهب تفكيرنا إلي هناك يتغير الزمان والمكان معا في شبه أسطورة تلعب مكوناتها كل العناصر الجمالية من فن وإبداع وسحر وجمال، وبالتالي فلا بد أن تحيا المنطقة بعصا ساحر يهز كيانها، ليدب العمران في أوصالها، وتتشارك كل الجهود لهذه اللحظة، لحظة الحياة، وكأن روح حورس الجديد تسري في المكان بتأثير إيزيس، ومن هنا يتألق الفن والفكر لينيرا الوجداًن، مدينة العلمين الجديدة وجهة عالمية للسياحة والحياة العصرية والتنمية المستدامة علي ساحل مصر الشمالي، حيث تتميز بجوها وشواطئها الفيروزية الرائعة، وتمتلك كل مقومات التنمية المختلفة، لذلك ينظر إليها الكثيرون باعتبارها مستقبل مصر السياحي والعمراني الجديد.

وتعتبر العلمين الجديدة إحدي مدن الجيل الرابع وتشمل مراكز تجارية عالمية وأبراجًا سكنية وسياحية، ستغير خريطة الساحل الشمالي بأكمله والمفهوم الذي أُنشئ علي أساسة، فهي ستكون مدينة سكنية تستقطب المواطنين طوال العام وليس في موسم الصيف فقط، كما هو معتاد، وموقع المدينة المميز يجعلها بوابة مصر على افريقيا فهي تشهد نسبة مشروعات غير مسبوقة جذبت عددًا من الشركات العالمية للاستثمار بها.. ولهذا يجب ألا يبتعد تفكيرنا عن المكان كعبقرية زمانية ومكانية في نفس الوقت، نظراً لوجوده علي أرض مصر، قريباً من كل عناصر الجذب السياحي المصرية أهرامات الجيزة، والشواطئ المصرية علي طول الساحل الشمالي، حتي مرسي مطروح، ثم السياحة البيئية المرتبطة بالبيئات ذات الخصوصية كواحة سيوة، وما يرتبط بها من صناعات بيئية متميزة، وسياحة علاجية، وسياحة المؤتمرات وغيرها. أيضاً تلعب النشاطات الفنية والثقافية والرياضية دوراً كبيراً في النهوض بهذا المشروع المهم للترويج السياحي من خلال تقديم العروض الفنية والغنائية والمسرحية. بجانب هذا اقترح إقامة نوع من المسابقات الفنية لشباب الخريجين من معاهد السينما والفنون المسرحية لتقديم عروض سينمائية "قصيرة" لا يزيد مدة عرضها عن عشر دقائق، وكذلك عروض مسرحية قصيرة في شكل مونودراما، تحكي قصة هذا المكان، لتبين للجمهور كيف تحول هذا المكان من منطقة مغلقة كان يحتوي علي حقول ألغام من الحرب العالمية الثانية إلي مركز اشعاع ثقافي وفني من مصر إلي كل أنحاء العالم.

أحمد عسر:
الفعاليات الفنية.. تتلألأ

الفن من الركائز الأساسية لإنجاح مهرجان العلمين، خاصة أن مصر حاضنة للفنون وللفنان فهي تحتل الريادة الفنية، وعرض الفنون بمصر له مذاق خاص، فهي تجذب محبيها ومحبي مؤديها إلي الحرص علي التواصل مع المهرجان والمشاركة بفعالياته وذلك من مختلف البلدان محلياً وعالمياً قاصدين زيارة مدينة العلمين لحضور تلك الفاعليات الفنية بشكل خاص من ثم متابعة فعاليات أخري داخل المهرجان، لذا نستطيع القول بإن مهرجان العلمين تلألأ بتواجد فعاليات فنية وحضور الفنانين وذلك جنباً إلي جنب مع باقي الفعاليات الأخري، ما أضفي تميزاً خاصاً للمهرجان وتحقيق أهداف متعلقة بالترويج للسياحة وغيرها.

محمد عبدالرحمن:
وسيلة جذب

بالتأكيد المهرجانات الفنية وسيلة من وسائل الجذب لأي موقع جغرافي. وهناك مدن علي مستوي العالم مثل كان وفاس وبرلين جزء كبير من السياحة قائم علي المهرجان الرئيسي الذي يقام به، كما رأينا تجارب في مهرجانات أخري كثيرة، وما يحصل في العالمين حالياً خصوصاً أنه مهرجان ترفيهي وليس سينمائي أي أنه مستمر لست أو سبع أسابيع وهذا يؤدي إلي لفت أنظار للسياحة العربية والمحلية انهم يزورون العلمين لتقضية الصيف ولحضور الايفانتات والبطولات والحفلات الغنائية والعروض الترفيهية والاستعراضية فبالتأكيد هذا أمر مهم جداًً والمفروض أنه يكون مقرراً في كل مزار سياحي في مصر.

د.عطيات أبوالعينين:
أفضل استغلال

أولاً إنه لمن دواعي سروري أن تطالعنا الصحف بعناوين العالم علمين أي أن العالم يتمركز هنا في مصر وينطلق من العلمين.. فهذا يعني لنا الكثير برغم الصعوبات المناخية والأجواء الساخنة بل الساخنة جداً بل والاقتصادية سواء العالمية أو المحلية ولكننا برغم ذلك نملك مفاتيح السعادة؟ نعم.. لا تستغرب من حديثي نحن نملك كل المقومات لكن علينا أن نحسن استغلالها فمثلاً موقع مصر فلطالما رددنا ذلك في الكتب والبرامج ولكن يبقي الأهم كيف نجذب السائح إلي بلادنا وبالتالي العملة الصعبة؟ وأيضاً يترتب عليه تجربته نجاحها من عدمها ليروج عنا كل جميل ومبهر؟ إن خطوة مهرجان العلمين خطوة موفقة علي الطريق الصحيح خاصة إذا اخترنا الواجهة من الفنانين والفنانات الأكثر شهرة والذين يتمتعون بشعبية عالية إضافة إلي أصوات جديدة أصيلة وبرامج مبهرة تشجع علي زيارة مصر في فترة المهرجان العظيم. وكلما كانت البرامج التي تقدم في المهرجان سريعة وغير نمطية ويتوفر فيها عنصر الجذب والجدة والابتكار كلما زاد الإقبال وهذا يؤدي إلي دعم الاقتصاد. فنحن نسعي إلي اقتصاد أقوي وهذا لن يتأتي إلا بالسياحة والتعريف بمصر عن طريق تاريخها العظيم وحاضرها الذي يجب أن يكون مواصلة وعلي قدم وساق بهذا الماضي التليد.. فمصر كانت معروفة بفنها العظيم الذي كان دائماً قبلة للسائحين والفنانين العرب والأجانب ونحن يجب أن نطور وندعم هذا الاتجاه عن طريق المهرجانات الفنية والعروض المسرحية البعيدة عن العري بل نروج للفن الأصيل بل ويشمل تكريما للفنانين الذين منحونا أعمارهم من خلال رحلة عطاء مثمرة. وتتصدر الواجهة والدعاية بواسطة الفنانين المثقفين الذين يجيدون الحديث عن مصر وتاريخها وفنها، وعندما تتزامن العروض المسرحية والسياحة الشاطئية بخدماتها المتميزة والسياحة العلاجية مع الترفيهية وتقديم الخدمات المتميزة أضف إلي ذلك أن تتراوح الأسعار والتذاكر لكل الفئات ابتداءً من الطبقة المتوسطة وحتي الأثرياء فهذا يتيح نشر السياحة بشكل أكبر ولكن الأهم من هذا كله الوعي السياحي لدي المواطن المصري وعدم استغلال السائح وأن يحسن استقباله بل يجب إعطاؤه الثقة والعائد النفسي بالثقة والأمان لنشر الانطباع الحسن الذي سينتقل بالطبع لغيره ويعمل علي تنشيط السياحة، إن عدوي السياحة مثل عدوي الحب تنتقل بالمجاورة والانطباع الحسن ورد الفعل الذي سينتشر وينقله السائح عن تجربته، وعندما يقضي السائح إجازته بشكل غير رتيب وممل بعروض أكثر تشويقاً وإثارة وكرنفالات وفنانين وفنانات يسمع عنهم ويستمع إلي أصوات أصيلة ويشمل أيضاً العروض للفرق القومية كما كانت تشارك في الماضي فرقة رضا التي كانت تجوب العالم فلماذا لا نعيد تلك الأمجاد ونحدث فيها.. كل هذا يروج للأصوات الأصيلة ويروج للسياحة بعيداًً عن العري والبذاءة. فمفاتيح السعادة نحن نملكها في الايقاع السريع وعدم النمطية والخدمة الجيدة التي تؤدي إلي تنشيط السياحة ودعم الاقتصاد، فمهرجان العلمين خطوة أولي في سلم طويل علينا اعتلاء درجاته وتحسين الوضع الاقتصادي بترويج السياحة والفن بالفن مستخدمين في ذلك أدوات منها منحة من الله كمصر هبة النيل بموقعها وتفردها وتاريخنا التليد فماذا صنعنا لنباهي به حضارة الأجداًد؟ فلتكن الانطلاقة العالم علمين.

أحمد البشري:
أسلحة القوة الناعمة

تلعب جميع أشكال الفنون عامة والسينما خاصة كأحد أسلحة قوة مصر الناعمة دور مهم وحيوي في المجتمع ككل ليس فقط علي مستوي طرح مشاكله وبحث قضاياه ومحاولة ايجاد حلول لها كمرآة للواقع تعكس كل ما يدور فيه بجميع ابعاده او حتي من ناحية الترفيه بل تتعدي كل ذلك الي المشاركة في تنمية المجتمع والمساهمة في تطويره والنهوض به اقتصادياً بالدعاية غير المباشرة والترويج للأماكن السياحية ووضعها علي الخريطة العالمية لتصبح مصدر للعملة الصعبة وخلق فرص عمل جديدة في تلك الأماكن، ويمثل مهرجان العلمين العالم علمين بجميع أنشطته الثقافية أحد آليات ذلك الدور الهام والحيوي للفن بما يقدمه من حفلات غنائية وموسيقية لكبار نجوم العالم العربي والنجوم العالميين مثل مغني الراب russ كذلك تكريم أفضل المبدعين في المنطقة وتتويج الفائزين في الموسم خلال حفل alalamien awards لكنها خطوة مهمة في بداية الطريق ننتظر ان تتبعها خطوات أخري بتعظيم مساحة الفن والإبداع بالمهرجان مثل تقديم مسابقات لعروض مسرحية وسينمائية واستعراضية وفنون شعبية بالتوازي مع العروض والبطولات الرياضية كما راينا في القرار الجريء الذي اتخذه القائمين علي مهرجان القاهرة للدراما بنقل فعاليته للعلمين وتقديم موعده ليقام بالتوازي مع مهرجان العالم عالمين فتزيد كلاهما قوة وتأثير ودعاية وترويج ونتمني من بقية المهرجانات المشابهة ان تحذو حذوه لحين إقامة مهرجان سينمائي وتليفزيوني دولي يليق باسم المنطقة التاريخية العريقة، كما ننتظر أيضاً ان يثمر المهرجان عن تحويل منطقة العلمين من موقع الغام سابق إلي منطقة تصوير مفتوح للأفلام العامية والمحلية والعربية بطبيعتها الصحراوية الخلابة ومناظرها الساحرة ليزيد ذلك من السياحة الوافدة إليها كما حدث في كثير من المناطق الأثرية بمصر ونموذج لذلك فيلم غرام في الكرنك لفرقة رضا الذي استغل معابد الاقصر وكورنيش نيلها خير استغلال واستخدمهم كخلفية للأحداث بأسلوب دعاءى مجاني إيحاءي غير مباشر مقدما لوحات فولكولورية تعرض عادات وتقاليد إقاليم مصر المختلفة والفن الشعبي بها لذا حصد الفيلم نجاحاً كبيراً عند مشاركته في المهرجانات العالمية وجميع الدول التي عرض بها فحقق رواجاً سياحياً كبيراً للمنطقة ولا يزال عند إعادة عرضه في كل الوسائل سبقه في ذلك فيلم أغلي من حياتي لشادية وتبعه فيلم عروس النيل للبني عبدالعزيز كذلك فيلم أبي فوق الشجرة للعندليب الأسمر الذي سبق عصره وروج مبكراً للسياحة الشاطئية بمصر فقد ادت جميع أنواع الفنون دورها المنوطة به علي خير وجه بقدر ما اتيح لها في كل عصر والتاريخ خير شاهد علي ذلك وستواصل ذلك بمهرجان العلمين العالم عالمين وغيره من المهرجانات الفنية الثقافية الترويجية الواعدة.

سيد محمود سلام:
نقطة بداية

مايحدث في مهرجان العلمين يعد نقطة البداية في كيفية التفكير في كل المدن السياحية وليس العلمين فقط لأن كلها تحتاج التفكير بها بشكل منظم ويكون من خلال كل الجهات الموجودة أهمها وزارتي الثقافة، والشباب والرياضة وليس جهة واحدة، اذ لو أن كل الوزارات شاركت بشكل فعّال في المدن السياحية المصرية واعادة تأهيلها بشكل جيد سيكون لها دور كبير جداً، والفن له دور كبير لكن ليس بأن يكون حفلات فقط لكن أن توجد عروض أخري كما كانت موجودة فكرة مهرجان السينما الذي فكر بها الزميل أحمد عاطف ولم تتم، أتمني التعجيل بوجود مهرجان سينمائي في العلمين لكن يكون من جهة خاصة وليس من خلال وزارة الثقافة حتي لايسيطر عليه أحد بل أتمني ان رجل أعمال يتولي اقامة مهرجان سينمائي في العلمين وهذا سيكمل المنظومة الفنية صح، وماحصل إيجابي جداً خصوصاً أنه جاء نجوم من الدول العربية مثل نجوم لبنان وكنت أتمني كل النجوم المصريين يشاركون ولايقتصر علي كام فنان بحيث يكون شمولية في الاختيار ليس عدداً قليلاً، ونحتاج بالفعل لتنظيم اكثر وان الاعلام نفسه لم يكن نفس الصحفين التابعين للشركة بل يتطور ليشارك به كل الصحفيين .

أحمد سعد الدين:
الاستخدام الأمثل

الفن له دور مؤثر فى حياتنا، فقو رأينا مهرجان العالمين سنرى أننا فى يوم من الأيام بنينا مدينة رأسمها العالمين وهذه المدينة كانت فى يوم من الأيام حقل إلغام ولكن تخلصنا من الإلغام وبنينا مدينة جديدة من الجيل الرابع أى على أحدث طراز موجود على حوض البحر المتوسط، وهذا يعنى أنه لدينا منافسة كبيرة جداً من جنوب أوروبا "فرنسا وإسبانيا وإيطاليا واليونان وتركيا" كل هؤلاء منافسين فلذلك بنينا مدينة على أحسن طراز وبدأت من حيث انتهى الأخرين، ولكى نسوق لهذه المدينة داخلياً وخارجياً فى الوقت العادى والطبيعى نعمل إعلانات لكن الفكر الجديد هو توظيف الفن لتسويق هذه المدينة ولزيادة معدل السياحة بمعنى أننا عندما نرى حفلات لكبار النجوم وخصوصاً أنه مهرجان طويل على مدار شهر ونصف، ومنعى هذا أن الفن سلاح فتاك قوى جداً لكن الأهم كيفية استخدامه بشكل صحيح.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة