رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

67 عاماً.. علي تأميم قناة السويس

بوابة الجمهورية

قرار عبدالناصر غيَّر تاريخ العالم.. وأنهي عصر الاستعمار

السيسي أقام "قناة" جديدة في سنة واحدة.. ساهمت في مضاعفة الإيرادات

أسطول بحري حديث وعلي أعلي مستوي.. لتنفيذ المشروعات الجديدة

تحتفل مصر اليوم. بالذكري الـ67 لتأميم قناة السويس . عندما أعلن الرئيس . جمال عبدالناصر. بميدان المنشية في محافظة الإسكندرية قراره بتأميم قناة السويس في 26 يوليو 1956.


وفي الساعة الثامنة والنصف مساءً يوم 26 يوليو عام 1956. كان الجميع علي أهبة الاستعداد يستمعون بإنصات إلي خطاب الرئيس عبدالناصر.

قال عبدالناصر في خطابه التاريخي: "تؤمَّم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية. شركة مساهمة مصرية. وينتقل إلي الدولة جميع ما لها من أموال وحقوق وما عليها من التزامات وتحل جميع الهيئات واللجان القائمة حاليًا علي إداراتها".

بهذه العبارة. وقف الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر في ميدان المنشية بمدينة الإسكندرية يعلن قراره التاريخي بتأميم شركة قناة السويس. في مثل هذا اليوم 26 يوليو/تموز 1956. فهل كان يدرك الرجل أن هذه الكلمات ستجعل منه زعيماً عربياً ورمزاً للوقوف ضد الاستعمار. وأنها ستكون سببا في تحرك جيوش 3 دول نحو القناة؟

وهل توقع أحد آنذاك أن يصل الأمر إلي تهديد روسيا بقصف لندن وباريس بالصواريخ النووية؟ وأن تعتبر المعركة من بين المؤشرات علي نهاية الامبراطورية البريطانية؟

أعظم لحظات ناصر

بعد إعلان الولايات المتحدة في 19 يوليو 1956. رفض تمويل مشروع إقامة سد علي نهر النيل في أقصي جنوب مصر. كان المصريون يترقبون رد فعل زعيمهم الذي كان يخفي في قرارة نفسه قراراً عظيماً. بدأ يطرحه علي المقربين منه ويتلقي ردود الفعل المتحمسة أو القلقة والمتخوفة واحداً بعد الآخر.

صباح 22 يوليو. اتصل عبدالناصر بالصحفي المقرب منه محمد حسنين هيكل. وطرح عليه فكرة تأميم شركة قناة السويس. وقال له: أعرف أنها ستكون معركة خطيرة. وفكرت في احتمالاتها طوال الليل وهذا الصباح. وأجريت حساباتي وأظن أن فرص النجاح أمامنا عالية.
يحكي هيكل في كتابه الموسوعي "ملفات السويس" كيف جلس يستمع إلي ناصر. ويصفه "في الحقيقة كانت تلك واحدة من أعظم لحظات حياته. وقد استعاد دوره كضابط أركان حرب وكتب كل شيء علي الورق".

كتب ناصر خطته علي أوراق. وكان الهدف المكتوب: شركة قناة السويس. وهذا يحقق إمكانية تمويل السد العالي كما أن التأميم يلبي حقاً مصرياً يراود أحلام كل المصريين. وهو أيضاً يؤكد الاستقلال المصري الكامل بما فيه استقلال الإرادة السياسية. كما أنه يضيف أهمية القناة إلي أرصدة مصر الاستراتيجية.

قدر ناصر أن التدخل العسكري سيكون رد الفعل الأولي لأطراف عديدة. لكنها سوف تعيد التفكير وتتردد. رأي أن أمريكا ستتردد في الغالب لأن تدخلها العسكري ضد دولة صغيرة مثل مصر يعتبر إفلاساً سياسياً ويحرجها مع حلفائها العرب وبالذات المملكة السعودية. فرنسا مشغولة في حرب الجزائر. إسرائيل قد تفكر في التدخل لكنها لا تستطيع أن تتحجج بتأميم شركة. الخطر الأكبر هو بريطانيا: كيف ستتصرف وكيف يتصرف رئيس وزرائها أنتوني إيدن؟
فكر ناصر أن يعلن عن قرار التأميم خلال خطابه بمناسبة ثورة 23 يوليو/تموز. في حفل افتتاح لخط أنابيب البترول الجديد بين السويس ومسطرد. لكنه فضل التمهل قليلا. فقط قال بوضوح خلال خطابه: إننا سنبني السد العالي بأيدينا. ولو بالمقاطف!
وأثناء الخطاب وقع نظره علي المهندس محمود يونس رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول. فقرر اختياره ليكون المسؤول الأول عن عملية تأميم القناة. وأعطاه جميع السلطات والصلاحيات لاختيار رجاله ومعاونيه لوضع خطة تأميم قناة السويس خلال 55 ساعة.
تحركت المجموعات المكلفة بتنفيذ خطة التأميم في مجموعات من 5 أو 6 أفراد علي رأسهم قائد من العسكريين يحمل مجموعة من الخطابات التي تحمل كل منها اسم الجهة التي يقصدها وبكل منها التعليمات المطلوب تنفيذها. كانت كلمة السر لبدء التحرك هي "ديليسبس" التي كررها عبدالناصر في خطابه للتأكد من سماع مجموعات التأميم لها. بدأ الخطاب في الثامنة والنصف مساء. وقبل حلول العاشرة والربع كانت جميع المقار الرئيسية لهيئة قناة السويس تحت سيطرة فريق التأميم المصري.

مبادرة "القناة الخضراء"

قال الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس إنه منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد الحكم كانت قناة السويس هي أولي اهتماماته بأن أصدر قرارة التاريخي بحفر القناة الجديدة وحدد مدة العمل سنة واحدة وكانت التحديات لكل الظروف التي مرت بها البلاد وقتئذ وكان الرئيس يتابع الأعمال لحظة بلحظة حتي نجحت جهود المصريين بإنجاز المسروع في وقت قياسي ووجه الرئيس الدعوة لكل رؤساء وزعماء العالم لحضور افتتاح القناة الجديدة.
أضاف الفريق أسامة ربيع: اطلقت هيئة قناة السويس في 2022 مبادرة إعلان قناة السويس "قناة خضراء" وذلك من خلال العمل علي عدة محاور أبرزها:
* تطوير 16 محطة إرشاد علي طول المجري الملاحي لمراقبة حركةالملاحة لتعمل بشكل إلكتروني وتزويدها بأحدث الأجهزة والمعدات. وتحويلها للعمل بالطاقة النظيفة.
* تحويل أسطول سيارات الهيئة للعمل بالغاز الطبيعي لتقليل الانبعاثات الكربونية.
* المشاركة في مبادرة تطوير بحيرة البردويل بالتعاون مع شركة ديمي البلجيكية والتي تستهدف تحسين النظام البيئي بالمنطقة.
* تقديم خدمة تموين السفن بالوقود الأخضر بالتعاون مع شركة ميرسك العالمية.
* تطوير البنية المعلوماتية من خلال الشبكة الرقمية الموحدة

أسطول بحري

قال إن الهيئة تمتلك أسطولاَ بحرياً للمعاونة في مهام عبور السفن وإجراء التطوير اللازم للمجري وتنفيذ المشروعات الجديدة.
وأكد الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس أن الهيئة قطعت شوطاً كبيراً نحو تنفيذ استراتيجيتها الطموحة لتطوير وتحديث أسطولها البحري من الكراكات والقاطرات والوحدات البحرية المعاونة وفق التكنولوجيا الأحدث عالمياً بما يضمن الارتقاء بمستوي الخدمات البحرية والملاحية المقدمة للسفن العابرة.
أضاف أن من أبرز أعمال تطوير الأسطول خلال الآونة الأخيرة انضمام كراكتين الأكبر بالشرق الأوسط وهما الكراكة "مهاب مميش" والكراكة "حسين طنطاوي. ويبلغ الطول الكلي لكل كراكة 147.4 متراً. والعرض 23 متراً والعمق 7.70 متر. والغاطس 5.50 متر. والإنتاجية 3600 متر مكعب من الرمال/الساعة علي طول 4كم. وتساهم الكراكتين في الحفاظ علي أعماق القناة وتنفيذ المشروعات المستقبلية لا سيما مشروع تطوير القطاع الجنوبي.
كما تم إضافة 28 قاطرة لأسطولها من القاطرات. وذلك لمواكبة تزايد أعداد السفن المارة بالقناة. وانطلاقاً من حرص الهيئة علي الارتقاء بمستوي الخدمات الملاحية المقدمة ولتعزيز قدرات فريق الإنقاذ البحري.
واستلمت الهيئة ثلاثة وحدات جديدة لمكافحة التلوث من طراز Multi cleaner 128. بعد اكتمال بنائهم بترسانة EFINOR الفرنسية المصنفة كأكبر الترسانات العالمية المتخصصة في مجال بناء وحدات مكافحة التلوث. وتعد الوحدات الجديدة المصنعة من الألومنيوم "كاشط 1. كاشط 2. وكاشط3" هي الوحدات الأولي من نوعها في مصر ومنطقة الشرق الأوسط. وهي مصممة طبقاً لأعلي المواصفات العالمية للوحدات المعتمدة التي تعمل في مجال مكافحة التلوث البترولي.

مشروعات التطوير

تتابع هيئة قناة السويس عن كثب تطورات حركة التجارة العالمية وصناعة السفن علي الصعيد الدولي وظهور أجيال جديدة من السفن العملاقة ذات الغواطس الكبيرة. حتي تكون دائمًا علي أهبة الاستعداد لمواكبة هذه التطورات من خلال تنفيذ مشروعات تطوير محورية. من شأنها الحفاظ علي صدارة القناة للطرق البحرية عالميًا.
وتعكف هيئة قناة السويس علي تنفيذ عدد من مشروعات التطوير. ومنها:
* إنشاء 5 جراجات إضافية علي القناة الجديدة للوصول إلي 10 جراجات.
والجراج عبارة عن توسعة داخل القناة بعرض 100 متر وبطول حوالي كيلو. ومن خلال التوسعة تزيد قدرة القناة علي مواجهة الطوارئ المحتملة وزيادة معدلات الأمان.
* إنشاء قيسونات وشمعات رباط للسفن:
* مشروع تطوير القطاع الجنوبي:
وهو المشروع الأكبر والأهم في القطاع الجنوبي والذي لم يشهد أي أعمال تطوير منذ عام 1990. . ويتكون المشروع من جزئين رئيسيين. وهما:
* مشروع إزدواج القناة في البحيرات المرة الصغري من الكيلو متر 122 إلي الكيلو متر 132 ترقيم قناة بطول 10 كم تضاف إلي قناة السويس الجديدة ليصبح طولها 82 كم بدلاً من 72 كم.
ويستهدف هذا الشق من المشروع زيادة الطاقة الاستيعابية للقناة بواقع 6 سفن. وزيادة طول الجزء المزدوج بالمجري الملاحي بنسبة 15%.
* مشروع توسعة وتعميق المنطقة الجنوبية لقناة السويس بداية من الكيلومتر 132 وحتي الكيلومتر 126 ترقيم قناة. بعرض 40 مترًا جهة الشرق. وعمق 27 متر. ووصلت نسبة إنجاز هذا المشروع 92.4% من حجم أعمال الأعمال بإجمالي كميات تكريك قدرها 16.6 مليون متر مكعب من الرمال المشبعة بالمياه.
ويعمل المشروع علي تقليل حدة الإنحناءات. وتقليل تأثير التيارات البحرية وتأثير الضفة. وزيادة عامل الأمان الملاحي بنسبة 28%. والعمل علي تحسين آداء واستجابة الدفة خصوصاً للسفن الكبيرة.

تنويع مصادر الدخل

عملت هيئة قناة السويس علي تنويع مصادر الدخل. وعدم الاعتماد فقط علي إيرادات عبور السفن. فبادرت في مشاركة القطاع الخاص في مجال توطين صناعة اليخوت. والعمل علي تقديم خدمات ملاحية ولوجيستية متعددة.
وتسعي قناة السويس لتعزيز وضع مصر علي الخريطة العالمية لسياحة اليخوت. وذلك بتطوير مارينا اليخوت بالإسماعيلية بطاقة استيعابية تصل إلي 120 يخت. وتوسيع مظلة الخدمات المقدمة من خلاله لتضاهي مراين اليخوت العالمية.
كما تستهدف قناة السويس مشاركة القطاع الخاص وتوطين صناعة اليخوت السياحية لتصديرها للخارج بالتعاون مع ترسانة جنوب البحر الأحمر.
وحصلت الهيئة مؤخراً علي تصديق الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية بإنشاء أول مارينا أخضر صديقة للبيئة في الشرق الأوسط. كما تعمل الهيئة علي إنشاء مارينا يخوت عالمي في الساحل الشمالي.
فيما شملت الخدمات التي تسعي قناة السويس لتقديها للسفن العابرة. هي خدمة تموين السفن بالوقود في إطار التكامل والتعاون مع المنطقة االقتصادية لقناة السويس وبعد التنسيق مع الهيئة العامة للبترول. وبالفعل نجحت الجهود في خلق قيمة مضافة بإضافة خدمة مهمة لتموين السفن العابرة للقناة بالوقود.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة