رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تجربة مصر في بناء الإنسان حققت نتائج إيجابية عديدة

بوابة الجمهورية

د. حجازى فى "القمة الأفريقية لرأس المال البشرى" بتنزانيا:

اتخذنا إجراءات لتضييق الفجوة بين التعليم والتوظيف
نحرص علي ربط المناهج بالمنصات التعليمية والمصادر الرقمية

شارك الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في جلسة نقاشية بعنوان "إعادة صقل المهارات وتهيئتها لوظائف المستقبل..دور القطاع الخاص المتجدد في إعادة صقل المهارات في ضوء طبيعة العمل المتغيرة"، وذلك خلال فعاليات القمة الأفريقية لرأس المال البشري 2023، المنعقدة بتنزانيا خلال يومي 25 و26 يوليو الجاري.


وقد تناولت الجلسة الحاجة المتزايدة إلي مهارات إعادة التأهيل بسبب الطبيعة المتغيرة للعمل، والدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع الخاص، بما في ذلك مؤسسات التعليم الخاصة والشركات في معالجة فجوات المهارات في أفريقيا، فضلاً عن الأهمية المتزايدة للبالغين العاملين كقطاع تعليمي نظرًا للحاجة إلي تحسين مهارات - إعادة تأهيل القوي العاملة.

أكد الدكتور رضا حجازي، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أطلق استراتيجية بناء الانسان المصري عام 2018 وهو ما استهدفت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية في إطارها اطلاق تطوير شامل للمنظومة التعليمية كي تواكب التطور المتلاحق في العالم ومتطلبات وظائف المستقبل.

وأشار إلي أن وزارة التربية والتعليم تعمل علي إعادة صقل المهارات وتهيئتها لوظائف المستقبل من خلال عدة محاور، مشيرًا إلي أنه في عالم ما بعد جائحة كورونا بتحركاته السريعة، اتخذت الوزارة عدة تدابير لضمان تضييق الفجوة بين التعليم والتوظيف، موضحا أنه في إطار تكييف السياسات التعليمية وخطط التطوير في ضوء ما أحدثته تداعيات جائحة كورونا من تغيير في نظم التعليم والتوظيف تعمل الوزارة على تنفيذ عدد من السياسات والمبادرات لتزويد الشباب بالمهارات وفرص الوظائف، منها توفير التعليم والتدريب المتميز والمتناسب مع احتياجات سوق العمل للشباب الذين لم تتح لهم فرص العمل أو التعليم، وهذا ما استهدفه برنامج الضمان الشبابي الذي طبقه الاتحاد الأوروبي عام 2014، ودعم الشركات المحلية التي توظف الشباب من خلال تقديم دعم مالي، أو إعفاءات ضريبية، أو تسهيلات تمويلية.

وفي إطار البرامج التدريبية أيضًا، أشار الدكتور رضا حجازي إلي الأكاديمية الوطنية للتدريب التي تقدم حقائب تدريبية متنوعة والمعارف التحويلية متعددة التخصصات والحلول المبتكرة وفقا لأعلي المعايير الدولية لتنمية فعالة لرأس المال البشري وتأهيل الكوادر الشبابية لتولي المواقع القيادية في الدولة.

وتابع الوزير: "التعليم الفني والتدريب المهني يلعب دورًا هامًا في الاستثمار في البشر، فهو يساعد على تطوير مهارات الأفراد، وتحسين قدراتهم وتأهيلهم لسوق العمل، كما يساعد علي تحقيق التنمية المستدامة والنمو والنهوض بالدول، ويؤكد الخبراء أن التعليم الفني والتدريب المهني يساعد في تطوير مهارات الأفراد، وتحسين قدراتهم، كما يساعد على تحقيق التنمية المستدامة والنمو والنهوض بالدول".

التعليم الفني

و في السياق ذاته، استعرض الوزير الدور الهام للتعليم الفني والتدريب المهني في مصر في تأهيل الشباب للتشغيل وسوق العمل، من خلال المشروع القومي لتطوير التعليم الذي يستهدف إعداد تصور جديد للمجتمع التعليمي ككل، وتحويل الطالب من متلق للمعلومات إلي مستفيد من نظام متكامل، ويشمل هذا المشروع تطوير مناهج التعليم العام والفني وفقًا للمعايير الدولية، وتأهيل وتدريب المعلمين، وجذب المزيد من الطلاب إلي التعليم الفني من خلال ربطه بسوق العمل، وبرنامج التعليم المزدوج، الذي يقوم على التعلم والتدريب في بيئة العمل، والذي تنفذه وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع القطاع الخاص.. حيث يهدف هذا البرنامج إلي تخريج فنيين مؤهلين وقادرين على المنافسة في سوق العمل، فضلا عن إنشاء 200 مدرسة داخل مصانع أو مزارع، وبالتوازي هناك أيضا برنامج "مشواري" الذي تنفذه وزارة الشباب والرياضة بالشراكة مع يونيسف. حيث يهدف هذا البرنامج إلي تحسين وصول الشباب إلي المعلومات وتنمية مهاراتهم، ويشمل ذلك المهارات الحياتية، ومهارات ريادة الأعمال. وخدمات التوجيه المهني، مشيرا إلي أن تجربة مصر في بناء الانسان تجربة رائدة حققت العديد من النتائج الإيجابية.

وحول كيفية ضمان القطاع الخاص تطوير مجموعة المهارات المناسبة للتعامل مع وظائف المستقبل، أكد الدكتور رضا حجازي أن مصر تقدم نموذجًا رائدًا في مجال الشراكة مع القطاع الخاص لتطوير قدرات رأس المال البشري وإعداد الشباب وتزويدهم بمجموعة المهارات المناسبة للتعامل مع وظائف المستقبل، حيث يعد نموذج مدارس التكنولوجيا التطبيقية ومراكز التميز التابعة للوزارة، عاملاً أساسيًا لتأهيل الطلاب الحاصلين علي الشهادة الإعدادية لسوق العمل، بالتعاون مع القطاع الخاص، وذلك من خلال توفير فرص التعليم والتدريب في بيئة العمل، حيث يقضي الطالب نصف الوقت في المدرسة، ونصفه في المصنع أو المؤسسة المشاركة، مما يزيد من خبرته وثقته وقدرته علي المنافسة، وتقديم تخصصات متنوعة ومطلوبة في سوق العمل، مثل تطوير البرمجيات والذكاء الاصطناعي، والإلكترونيات والاتصالات والطاقة المتجددة، والسياحة والفنادق والزراعة، وتشجيع المشاركة الفعالة للفتيات في هذه المدارس، حيث يبلغ نسبة الإناث 50% من إجمالي عدد الطلاب، وذلك من خلال توفير برامج دعم نفسي واجتماعي وإرشاد مهني لهن، وتضمين مهارات ريادة الأعمال والابتكار في مناهج التعليم.

مدارس المتفوقين

كما استعرض الدكتور رضا حجازي نموذج مدارس المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا (STEM ) في مصر. مشيرا إلي أنها احدي المدارس التي يحصل العديد من طلابها علي منح في جميع دول العالم، ويلتحق بها الطلاب المتفوقين في الشهادة الإعدادية بعد خضوعهم للعديد من الاختبارات، لافتًا إلي أنه سيتم إضافة اختبارات لإدخال الجانب الفني، كما أوضح أن الوزارة تستهدف إتاحة هذا النموذج التعليمي للدول الأشقاء سواء داخل مصر أو خارجها.

واستعرض الدكتور رضا حجازي بعض النماذج الناجحة لتنمية المهارات، مؤكدًا أن تطوير المناهج بات أمرًا حتميًا في ظل التغيرات التي يشهدها العالم، وما يتطلبه من إكساب المتعلمين مهارات جديدة. تتوافق مع متطلبات العصر، مؤكدًا أن تطوير المناهج في مصر جاء انطلاقًا من رؤية مصر 2030والتي تستهدف أن تصبح مصر ذات اقتصاد تنافسي متوازن ومتنوع يعتمد على الابتكار والمعرفة، والعدالة والمشاركة المجتمعية في نظام متزن ومتنوع يستثمر عبقرية المكان والإنسان لتحقيق التنمية المستدامة، والارتقاء بجودة حياة المصريين، وانطلاقًا من الخطة الاستراتيجية للتعليم قبل الجامعي 2030/2014 التي تنص على تطوير مناهج دراسية للتعليم قبل الجامعي تتفق مع متطلبات ومهارات القرن الحادي والعشرين وتسعي لتنمية ثقافة التفكير والإبداع والحفاظ على القيم الأصيلة للمجتمع المصري وترسيخها، والتأكيد على المواطنة الرقمية.. لإعداد أجيال قادرة على الوصول إلى مراكز متقدمة في مجال العلوم والرياضيات والتكنولوجيا، وقادرة على المنافسة عالميا.

أما بالنسبة لأصحاب العمل وكيف يمكنهم توفير النوع الصحيح من التدريب الذي يستهدف تنمية رأس المال البشري فى مؤسساتهم، قال الدكتور رضا حجازى: "إن الدولة المصرية ممثلة في وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تعمل على تقديم الدعم الفني لأصحاب الأعمال فى تقديم عمليات التدريب والتأهيل وإكساب المهارات من خلال عدد من المبادرات أهمها: برنامج تنمية النشء الذي تنفذه يونيسف بالشراكة مع الحكومة المصرية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص، ويهدف هذا البرنامج إلي تعزيز قدرة المراهقين والشباب على لعب دور أكبر فى مجتمعهم، وتوسيع فرصهم للمشاركة المدنية، ويشمل ذلك توفير التعليم والتدريب المتميز، والمهارات الحياتية، ومهارات ريادة الأعمال، وخدمات التوجيه المهني، وبرنامج شباب للمستقبل الذي تنفذه الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون بالشراكة مع منظمة العمل الدولية ويونيسيف.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة