العلماء :الوعد والوعيد من دأب القرآن وهو مشروط
كان الوعدُ والوعيد من دأب القرآن الكريم وايات الله تعالى التى تؤكد على ان تحقق الخير فى الدنيا لمن يقوم بأمر الله تعالى ويوفى بعهده والذى لا بد ان يعقبه فوز فى الاحرة وكذلك عاقبة المخالفين لاوامره تعالى المعاندين له سبحانه الذين اوقفوا حياتهم على الكُفر والضلال
ومن منطلق ذلك جاءت ابحاث اهل العلم فى هذا الموضوع لتؤكد ان وعد الله تعالى مشروط بأن يلتزم الانسان بما جاءه من الهدى والبيان فأن كان منه وعد الصدق كان من الله تعالى وعد الخير او العكس
ومما يتيبين منه ذلك قوله تعالى وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ﴾ [107]_ إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ
_ومن ايات الوعيد _" وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ﴾_﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً
إنّ وعد الله تعالى في الدنيا، هو وعد مشروط بالقيام بأمر الله سبحانه، بأن يلتزم الإنسان بما جاءه من الهدى والبيان، فإن كان منه وعد الصدق، كان له وعد الخير، كما قال تعالى: ﴿ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ﴾ [107] . وأما إن كان منه الكفر والنفاق وسوء الظن بالله، كما تحدّث الله جلّ
ولا شك ان الله تعالى لا يًخلف وعده سواء فى الدنيا او الاخرة سبحانه فهو القائل " أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ"_وهو القائل "فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ"
وقال اهل العلم ان الله تعالى إذا وعد وعداً كان حقاً لا مردّ له من غير أن يتغير عن وعده بصارف_
اما المُكذلون بوعد سبحانه فسوف يلقون غيا وعذاب مُهين كما كان فى شأن المنافقبن اذ جاء الوعد فى حقهم العذاب لفوله تعالى " وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً " [108]
وقد تنوعت صيغ الوعد والوعيد فى القرآن الكريم وفقاً لابحاث _فقد جاءت بصيغة الماضى والمضارع والامر اى بالازمنة الثلاثة حيث جاء الماضى فى المرتبة الاولى للدليل على شدة تحقق ذلك الوعد والوعيد
كما ان الصيغ الفعليه قد اجتازت الصيغ الاسمية للدلالة على تكرار الوعد وتجدده كما انها تدل على التذكير والتبشير فى مواضع الوعد دون الوعيد
ومن الوعود الربانية المتحققة فى الدنيا والتى يخلفها الفوز فى الاخرة
_ "ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ".
_ "فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ".
_" لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ".
_"وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ".
_إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ ۖ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ ﴿١٣٤ الأنعام﴾