رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الوادى الجديد.. فتيات "البشندي" .. بالمهارة قهرن البطالة

بوابة الجمهورية

أبدعن في انتاج الحرير فى وقت قياسى وحققن أعلي معدلات من أشجار التوت
طاقة إنتاجية هائلة.. كليم وسجاد ومستلزمات عالمية مسجلة

ترصد "" بعض النماذج المشرفة من أصحاب المشروعات الصغيرة بعد نجاحها وإثبات قدرة الشباب على العطاء والإنتاج دون التقيد بقوائم انتظار الوظيفة الحكومية كأحد افرازات الثورة المجيدة المتجددة على نحو يؤكد حرص القيادة السياسية على المضي قدما فيما حققته الثورة من قرارات ونتائج ومكتسبات يجنى ثمارها الكثير من أهالى محافظة الوادى الجديد حتى الآن.


قصة نجاح وتحدى من نوع خاص لمجموعة فتيات استحققن لقب محاربات وقد استطعن فى فترة وجيزة تحقيق أعلى معدلات على مستوى الجمهورية فى انتاج الحرير الطبيعي من أشجار التوت المنزرعة على مساحة ٣ فدان تابعة لجمعية تنمية المجتمع البشندى بمركز بلاط بعد اجتيازهن فترة تدريب خلال ورشة عمل وتسليمهن أدوات استزراع الحرير ضمن مشروع دعم انتاج الحرير المنفذ بالتعاون بين منظمة الأغذية "الفاو" ومديرية الزراعة

حرير الوادي الجديد

يقول الدكتور مجد المرسي وكيل وزارة الزراعة بمحافظة الوادى الجديد، أن مشروع إنتاج الحرير بجمعية تنمية المجتمع بقرية البشندى يتضمن تنفيذ مزرعة لإنتاج أوراق التوت ومعمل متكامل لتربية دود الحرير الذى يتغذى عليها، وهو ما استوجب إنشاء مزرعة لأشجار التوت المنتج للأوراق وفقاً للاشتراطات لإنتاج محصول وفير من الشرانق حيث يمكن زراعة التوت فى جميع أنواع الأراضى ومنها الرملية الخفيفة والمركبة، مشيرا إلى تنوع فصائل التوت بإجمالى حوالى 34 نوع أصلى أبرزها 3 أنواع منشأها الصين واليابان ويتبع هذه الأنواع آلاف الأصناف وفقاً للظروف البيئية التى ينمو فيها.


أوضح المرسي أن جمعية تنمية المجتمع المحلى بقرية البشندى تسعي جاهدة لإضافة تجربة جديدة بعد تنفيذها المرحلة الأولى من خط إنتاج الحرير الطبيعى المتكامل، وإنشاء أول مزرعة لأشجار التوت الهندى ومعمل تربية دود الحرير الطبيعى لاستخدامه فى صناعة السجاد اليدوى من الحرير الطبيعى حيث نجحت المزرعة المستديمة فى إنتاج أشجار التوت التى تم نقلها من الصوب المخصصة لشتلات الصنف الهندى المنتج لأوراق التوت التى يتغذى عليها دود الحرير بهدف التوسع فى تجربة إنتاج سجاد الحرير الطبيعى تنفيذا لتوجيهات اللواء دكتور محمد سالمان الزملوط محافظ الوادى الجديد.

قال المهندس محمد عبدالوهاب مستشار المحافظ لمشروعات الحرير والصوب المنتجة بالوادى الجديد أن الدولة تبذل قصارى جهدها لإعادة احياء انتاج وتصنيع الحرير الطبيعى بالمحافظة خلال السنوات القليلة الماضية ، حيث تقدم الوزارة كافة اشكال الدعم الفنى، والارشادى، لنشر ثقافة الحرير والصناعة المنزلية، كنموذج قابل للتطبيق والتعميم بكافة قرى الجمهورية مستقبلا ، مشيرا إلى أهمية إنتاج الحرير كأحد المشروعات الإقتصادية العملاقة ذات النفع العام والفائدة لمختلف المزارعين والمربين ، وخاصة بعد إختيار المحافظة كركيزة أساسية تقوم عليها كبرى المشروعات المنتجة للحرير كبداية ونواة جديدة لما تمتلك من مقومات طبيعية واستراتيجية تتمتع بها دون غيرها وطفرة كبيرة فى مجال الصناعة والتصدير الخارجى.


أضاف عبدالوهاب أن إنتاج الحرير الطبيعي يعد بمثابة مشروعات صناعية زراعية، تمثل أهمية اقتصادية كبيرة فى محافظة الوادى الجديد بالتعاون مع وزارة الزراعة، لافتاً إلى خطة التوسع الجارية بتسهيلات غير مسبوقة حيث انطلق المشروع على مساحة 1000 فدان لدى عدد من المزارع فى مناطق الإستثمار الزراعى بمراكز الداخلة وبلاط والخارجة ، وربطها بدعم الصناعات الأخرى مثل السجاد، والنسيج بهدف توفير فرص عمل للشباب واستعادة مكانة الصناعات المصرية على خريطة الاستثمار والتصدير الخارجى، مشيدا بنتائج معدلات إنتاج مشروع تربية الحرير بجمعية تنمية المجتمع البشندى ومجموعة الفتيات القائمات على تنفيذ المشروع الافضل على مستوى الجمهورية وعددهن ١٠ سيدات استطعن فى وقت قياسي اجتياز جميع مراحل التدريب والتأهيل بنتائج جيدة للغاية من شأنها توفير فرص عمل للشباب.

صرح دكتور أحمد دياب مدير المشروع أن منظمة الفاو بالتعاون مع مديرية الزراعة تواصل تنفيذ دورات تدريبية على تربية دودة القز وإنتاج الحرير الطبيعي بمختلف مراكز المحافظة، مشيرا إلى نجاح هذه الورشة ضمن مشروع دعم انتاج الحرير بالمحافظة واتجاهات الدولة لتعزيز التمكين الاقتصادي للشباب والسيدات وتوفير فرص عمل وزيادة دخل الاسرة ،لافتا إلى نجاح المشروع لأول لاول مرة في انتاج شرانق الحرير بواحة الداخلة كمرحلة أولى يليها إجراء بعض العمليات التصنيعية على الشرانق لانتاج الخيوط مما يزيد من القيمة المضافة.


قال الدكتور محمد يعقوب نائب ممثل الفاو، أن المشروع يستهدف إنشاء مركز تدريب على استزراع الحرير بجمعية تنمية المجتمع المحلي بقرية البشندي، مشيرا إلى إقامة احتفال بتخريج دفعة من المنتفعين وتسليم ادوات استزراع الحرير لهم كنواة لمشروعات صغيرة تدعم التمكين الاقتصادي للشباب والسيدات، مؤكدا إستمرار المركز في استقبال وتدريب دفعات جديدة لنشر الوعي وثقافة انتاج الحرير بغرض تحقيق رؤية منظمة الفاو والحكومة المصرية لدعم الشباب والسيدات.


يرى صابر فايد مدير ادارة التضامن الاجتماعي بمركزى بلاط والداخلة، أن" جمعية "البشندى " الأهلية تعتبر صاحبة الفضل لما أصبحت عليه القرية المنتجة من ريادة بين ربوع قرى مصر فى المحافل الدولية والمناسبات القومية لما حازت على اهتمام إعلامى كبير عندما احتلت مكانة فريدة بين أوائل القرى الجمعيات النموذجية فى تنفيذ 17 مشروعًا أبرزها ( السجاد والكليم – مطحن غلال للقرية – مكتبة ثقافية – نادي للطفل – مشروع تدوير مخلفات وقمامة - صناعة أسمدة - مكتب لتحفيظ القران الكريم –مشروع صرف صحي متكامل- مركز تدريب مهني متخصص علي الخياطة والتفصيل- مشروع تربية أبقار وأغنام – مزرعة موالح ) ، بالإضافة إلى مشروعات تربية دودة القز وإنتاج الحرير والصوب الزراعية ومزرعة نخيل تقدر ب 300 نخلة وغيرها من المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

قال المهندس ماهر حسين رئيس الوحدة المحلية لقرية البشندى ان قرية "البشندى" نموذج للتحدى والإرادة الحقيقية والتى تحولت فى غضون سنوات من العمل والإتحاد بين سائر اطياف مجتمعها المتشابك وتضافر جهود المؤسسات والقيادات التنفيذية إلى واقع يجسد حصاد أعوام متلاحقة فى مناخ عام متشبع بالاكتفاء الذاتى والتنمية فى شتى المجالات.

أضاف "حسين"، أن القرية تمتلك من السمات المجتمعية والمقومات الاقتصادية ما يؤهلها لتهيئة مناخ آمن لسكانها ومجاوريها لما لديها من مصادر تأهيل وتصنيع وتسويق منتجاتها من خلال أنشطة جمعية تنمية المجتمع بالبشندى.. مشيراً إلى تطورها خلال السنوات الماضية بما يزيد عن 19 مشروعا ومصدر رزق ساهم بشكل كبير فى توفير فرص عمل للشباب والقضاء على الأمية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة لزيادة الإنتاج المحلى استكمالا لمسيرة التنمية وتحقيق الإكتفاء الذاتى للقرية.

يؤكد عبد السلام سنوسي حمودة، رئيس مجلس إدارة جمعية البشندى إن القرية والجمعية إنطلقا من العدم عام 1979م ب5 قروش فقط مساهمة من المقتدرين فى ذلك الوقت، وبدأ تطوير أنشطة الجمعية عام 1983، وسرعان ما تحولت الفكرة إلى مشروعات كبيرة لصناعة السجاد والكليم ومزارع لرعى الأغنام والأبقار، لإنتاج الصوف.. مشيراً إلى أن الجمعية أصبحت تخدم جميع أهالي القرية وتوفر فرص عمل لكل سكانها وأبناء القرى المحيطة بها.


وأوضح سنوسي ان ماتحقق خلال 42 عاما تاريخ إشهار الجمعية ، لم يكن يكتب له النجاح والريادة فى مجالات التصنيع والإنتاج المحلى ودعم مشروعات الحرف اليدوية لولا تكاتف أهالى القرية وتضافر جهود القيادات ورعاة التنمية.. لافتاً إلى أنه استطاع هو وأهالي قريته تحقيق المعادلة الصعبة من خلال توفير فرص عمل للشباب وحل مشاكل الفقر والقضاء على الأمية، من خلال الجمعية، والتى بلغ رأس مالها ما يعادل 5 ملايين جنيه بفضل سواعد أبنائها لضمان مستوى حياه كريمة فى مناخ يخلو من السلبيات ومعوقات التنمية.

وتابع أن مشروع تربية الأغنام يسير بخطوات ثابتة وخاصة بعد توفير ما يزيد عن ألف رأس تم توزيعها على شباب القرية لتحسين السلالات وضمان مستوى الإنتاج بالتعاون مع الجمعية.. لافتاً إلى أن غزل صوف الخراف أو الماعز هو حرفة يدوية توارثها الآباء عن الأجداد وتشتغل بها الفتيات ضمن أنشطة الجمعية الأساسية والتى تعتمد على تحويل صوف الماعز الى إلى خيوط بسماكات مختلفة عبر سحبه وفتله عدة مرات للوصول إلى درجة السماكة المطلوبة لصناعة الكليم والسجاد والثياب والأقمشة والمفروشات اليدوية على الطراز الواحاتى الأصيل.

وقالت د.هبة سامي من أبناء قرية تنيدة بمركز بلاط، أن خام "الصوف" يعد أحد أهم مواد تصنيع السجاد والكليم الأولية والذى تشتهر به الجمعية وتنافس الكثير من دول العالم فى دقة نسجه ومتانة خيوطه وخاصة بعد توفير آلات الغزل والنسيج لتطوير منظومة العمل وإنتاج ما يكفي لتوفير المزيد من فرص العمل للسيدات والفتيات بالقرية، مؤكدا أن كل عام يشهد الجديد من رفع كفاءة خطوط الإنتاج وتوفير المزيد من المعدات والآلات متعددة الأغراض الإنتاجية لضمان مستوى الجودة والمنافسة المحلية بالخارج.


كان قد أجرى الدكتور مجد المرسي وكيل وزارة الزراعة بمحافظة الوادى الجديد يرافقه المهندس محمد عبدالوهاب مستشار المحافظ لمشروعات الصوب والحرير والمهندس عماد بحر مدير إدارة المكافحة بالمديرية، والدكتور محمد عبدالمنعم مدير التشجير جولة تفقدية لبعض مواقع مشروعات انتاج الحرير بمركزى بلاط والداخلة للوقوف على مستوى جودة الإنتاج وتوافر الخدمات لتنمية المشروعات ذات العائد الاقتصادى.


استهل وكيل الزراعة جولته بزيارة مشروع انتاج الحرير التابع لجمعية تنمية المجتمع بقرية البشندي بمركز بلاط، وتفقد الصوب المنزرع بها شتلات التوت، كما قام بمعاينة صالتى تربية الاعمار الكبيرة والصغيرة، ومعامل إنتاج الحرير وتربية دودة القز، حيث اشاد بمشروع الحرير بالبشندي والتطور الملحوظ خلال فترة وجيزة منذ بدء العمل.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة