رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الراحة في التعامل

بوابة الجمهورية

طريق السعادة

د. هاله منصور .. أستاذ علم الاجتماع

ماشي كلامك ماشي علي عيني وعلي راسي. اسمع لك واجاوبك بعواطفي واحساسي والغالي علشان خاطرك يرخص والله الغالي ..


ياسلام كلنا نتمني هذه الاستجابة من الأحبة. جميعنا يبحث عن الراحة في التعامل. عن المحبة والإيثار في العلاقات. عن الود في المعاملات. والثقة بين الأحبة. والطمأنة. والعطاء. والتدليل. والمجاملة. والمحايلة ممن نحب. ففي ظل معارك الحياة أصبحنا نفتقر الي سهولة التعامل ومرونة الفكر وليونة الحديث وايثار المودة وإظهار مشاعر الحب بدفء ورقة حتي الدلع والتدليل بين الأحباب.

الحياة تحولت للاسف بين أغلب الناس الي معارك للانتصار للرأي او الفكر لتتحول العلاقات الي ندية أنا و انت وضياع مصطلح نحن والشعور به واصبحنا في الغالب ننظر لأنفسنا فقط دون التفكير حتي في تقريب وجهات النظر. اصبحنا نترجم السلوكيات بمفردات ومعاني خاطئة. فمن يضحي أصبح مظلوماً ومن يعمل علي اسعاد الآخرين وشراء رضاهم ومودتهم بمحبة نراه ضعيف الشخصية. ومن يستجيب لحبيبته او زوجته نعتبره مهزوماً او مقهوراً. ومن يظهر محبة ويجتهد في اسعاد من حوله نراه غير واعي بأمور الحياة بالشكل الصحيح. ومن يتفاني في اسعاد احبته ويظهر لهم الود غير مدرك لمتغيرات الزمن. ومن يتمسك بالقيم والأخلاق أصبح دقة قديمة.

أمور كثيرة مغلوطة أصبحت تحيط بنا بل وتفرض نفسها علي مفاهيمنا وتعيد تشكيلها مما جعلنا بالتدريج نفتقر الي المعاني البسيطة للسعادة ودون ان نشعر تتحول الحياة بنا الي محاولات متجددة ومعارك مستمرة للانتصار للفكرة وتصلب الرأي حتي علي حساب من نحب. واصبحنا نعشق أنفسنا فقط ونستمع لأصواتنا فقط ونسعي لتحقيق رغباتنا فقط وننسي او نتناسي المودة والحب والعشرة وكل شئ جميل بيننا عندما نختلف في الرأي رغم اننا أصحاب المقولة الشهيرة بأن الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية . بينما لسان حال واقعنا بات يتغني بأن الخلاف في رأي حتي لو واحد يفسد الود في جميع القضايا.

تذكروا دائما أن الحب هو أساس الحياة. الله محبة. الخير محبة. النور محبة. عيشوا بمحبة للأشخاص والأشياء والأحوال كي تجدوا الحب في كل شئ. فتشوا عن الحب. عيشوا بالأمل. اسعدوا بالأحباب. ازرعوا الجمال تحصدوا الهناء وتلونوا الحياة بألوان الحب ونور المحبة وضياء وبريق عيون الأحباب. هنا ستضعون خطواتكم علي طريق السعادة. وللحديث بقية ان شاء الله.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة