رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لا مساس بالميراث!

اسماء همام أحمد
اسماء همام أحمد

ترى من الذي يستحق أن يرث أكثر الرجل أم المرأة؟ هل من حق الرجل أن يمتنع عن إعطاءإخوته حقهم الشرعي في إرثهم ؟ ...الحقيقة أننا لابد أن نعي جيدا ما معنى كلمة " أرث" وبعد ذلك نتطرق إلى من له الأحقية فيه ؟ وكيف يتم تقسميه طبقا لشريعتنا الاسلامية ؟ ومالنتائج التي سوف يصل إليها أصحاب ذلك الإرث إذا غلف الطمع أعينهم وتملك الحقد قلوبهم ؟


الكثير من الأسئلة التي تثار في هذا الموضوع الشائك ولم نجد لها جواب حتى الآن..الحقيقة المُرّة أننا في زمن كثُرت فيه النفوس الخبيثة التي لم يُهذبُها دين ولن يردعها قانون ..وخاصة في الصعيد حيث يحتاج هذا الموضوع الشائك إلى وقفة حازمة من كل من يهمه الأمر كي تعود الأمور إلى نصابها ويأخذ كل ذي حق حقه ونغلق باب التناحر والبغضاء درءاً للفتن ..ولعل الحلقة الأضعف في هذا الصراع هو المرأة.. وهذا ولاشك إن كنا نتحدث بشكل صريح عن أهل الصعيد..حيث نجد أنَّه يوجد بعض منهم يتكون بينهم العداء بشكل كبير بعد وفاة أحد الوالدين ويبدأ موضوع الإرث يستنزف رصيد المحبة من القلوب شيئاً فشيئاً حتى لايتبقى شئ وقد تصل الأمور بين العائلة الواحدة إلى قمة التعقيد ..ومع أنَّ القضية قد تم حلها من فوق سبع سموات.. وتم تسجيلها في كتاب يقرأه الناس إلى يوم القيامة يقول الله تعالى " وآتِ ذا القُربى حقه" وبين نصيب الذكر والأنثى في هذا الحق حين يقول سبحانه وتعالى " وللذكر مثل حظ الإثنين " وقد أنزل الله سبحانه وتعالى تفصيلاً بتلك الحقوق في سورة النساء إلا أن الكثير من مرضى القلوب يصيبهم العمى عندما يتعلق الأمر بتطبيق شرع الله إن المرأة التي كرمها الله سبحانه وتعالى وأعلى من شأنها أماً، أختاً، ابنة ، زوجة ..الخ يتم اقتصاص حقها بكل تجبر وظلم وليس هناك من أحد يتق الله ويخشاه كي يرد الحقوق إلى أصحابها إلا من رحم ربي ..والله سبحانه وتعالى أعطى حق الرجل ضعف حق المرأة ولذلك حكمة ربانية وهذا لأن الرجل هو الذي يتحمل مسئولية البيت وهو رب الأسرة وتقع تلك المسئولية على عاتقه بشكل كبير والمرأة فإنها سوف تكون مسئولة من ذلك الرجل الذي كلفه الله سبحانه وتعالى بالقيامة لأجلها وأجل أبنائها..ولكن هل اقتص الله منها حقها أو ظلمها حاشاه بالطبع لا إنما بينَّ حقها و أنزله وفصله تفصيلاً في كتابة العزيز تكريماً وتشريفاً لها حتى لا يضيع حقها ومع هذا فاءن بعض الرجال قد يبالغون في تعظيم أنفسهم في هذا الشأن ويتمادون في غيهم وظلمهم و يعطون أ نفسهم حقاً ليس لهم ويدفعهم الطمع والأنانية إلى ارتكاب جريمة الظلم وأكل المال بالباطل وذلك عن طريق الاستيلاء على نصيب الأنثى الضعيفة التى لا حول لها ولا قوة في حقها الشرعي في الميراث سواءاً هذا الحق متمثلاً في المال أو في أرض زراعية أو أي شئ آخر .. وخاصة الأرض الزراعية حيث تتركز فيها الجانب الأكبر من المشكلة وذلك لأن فى بلادنا تلك الأرض لها ارتباط وثيق جدا بالمكانة والنفوذ والسمعة الحسنة .. ولايمكن التفريط فيها بسهولة فعندما تكون الأخت متزوجة من شخص ما وطالبت بحقها في ميراثها فإن وقتها سيأبى البعض إعطاءها حقها ظناً منهم أن الأرض سوف تضيع من بين أيديهم وتذهب " للغريب" وسيكون هنا التناحر على أشده ولكن سيكون المستسلم الأول هنا هى المرأة .. لأنها لا تريد أن تخسر أخوتها وأهلها من أجل هذا الإرث.. ومع أن هناك الكثير من النساء لن يتسامحنِّ في حقهنّ حتى ولو خسروا الدنيا كلها ..إلا أننا نتكلم عن بعض النساء الذين رضخوا للظلم ظناً منهم أنهم بذلك يحافظوا على صلة رحمهم من القطيعة، وعلى عائلتهم من التفكك والتناحر...ولكن المفترض أن يكون هذا الشعور منبعث من الرجل من باب أولى .

ومع أننا نعلم أيضا أنه هناك الكثير ممن يخشون الله سبحانه وتعالى ولن يغضبوه أبدا في هذا وسوف يؤتون كل ذي حق حقه دون خوف إلا أننا أيضا نتحدث عن فئة أخرى قساة القلب ..يغشاهم الطمع والأنانية.. حيث انتهكوا الحرمات واستباحوا المحظورات وقاموا بأكل أموال الناس بالباطل وهذا بالطبع أشد أنواع الباطل ضرراً ..فكسر خاطر أختك أو أمك أو زوجتك، أو ابنتك ليس بالأمر الهين عند الله سبحانه وتعالى ..فلا شئ يستحق أن يكون هناك من يشكوك إلى الله ليل نهار وأنت تغض في ثبات عميق ..لاشئ يستحق أن نقطع أرحامنا من أجله..لاشي يضاهى لمة العائلة ووحدتها وحبها لبعضها البعض ..لعنة الله على هذا الإرث الذي حطم القلوب وقطع العلاقات وأشعل فتيل العداوة بين الأخوة والأخوات..

.. أقول لكل من كان له يد في تلك الجريمة الشنعاء ...أفيقوا أيها الناس..أفيقوا من غفلتكم كلنا سنذهب ولن يخلد فيها أحد " كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام "ذلك المال الذي تتناحرون لأجله باستماته لن يذهب معكم إلى القبر ..تلك الأرض التى قتلت نخوتكم ..لن تنفعكم يوم القيامة يوم لاينفع مال ولا بنون فاتقوا الله في أرحامكم ..اتقوا الله في نسائكم...

اسماء همام أحمد - محافظة أسيوط مركز صدفا





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة