بوادر انفراج الأزمة الاقتصادية تقترب
زيادة مواردنا من الصادرات والسياحة وقناة السويس.. البداية
13 مليار دولار استثمارات أجنبية.. هذا العام
انخفاض التضخم في أمريكا.. يعيد الأموال الساخنة إلي مصر من جديد
نواب البرلمان:
الاقتصاد المصري أثبت قدرته على مواجهة الأزمات
بدأت بوادر انفراج الأزمة الاقتصادية تقترب بعد القرارات الحكومية الأخيرة لدعم القطاع الخاص ونجاح الدولة في تخارج الشركات الحكومية بقيمة 1.9 مليار دولار وكذلك بعد زيادة مواردنا من الصادرات الزراعية والغاز والسياحة وقناة السويس ووصول الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة في مصر إلي 13 مليار دولار لتحتل مصر المركز الأول علي مستوي دول شمال أفريقيا في الاستثمارات الأجنبية.
كتب - مجدي عبدالرحمن:
أكد الخبراء أن انخفاض التضخم في أمريكا إلي ما يقرب من 3% سيساهم في عودة الاستثمارات الأجنبية أو ما يطلق عليها "الأموال الساخنة" إلي مصر من جديد.
قال أعضاء مجلس النواب إن عبور الأزمة الاقتصادية أصبح أمراً وشيكاً في ظل القرارات الرئاسية والحكومية الأخيرة.
قال وكيل مجلس النواب احمد سعد الدين ان سلامة الخطوات الاقتصادية التي يقودها ويوجه بها الرئيس عبد الفتاح السيسي كفيلة بان تعطي الامل في عبور الازمة الاقتصادية من عنق الزجاجة وان تسبق مصر العديد من دول العالم في هذا الشان ولاشك ان الخطوات التي تتم حاليا من اجل تخفيف حدة ازمة ارتفاع اسعار الدولار وتصريحات الرئيس بعدم تعويم الجنية المصري هو بداية مبشرة بالطبع لمسار مصر الاقتصادي في المستقبل القريب.
أكد وكيل لجنة الخطة والموازنة ياسر عمر ان الاجراءات التي تتواصل الحكومة في اتخاذها وفي التوقيت المناسب من الرئيس القائد عبد الفتاح السيسي تؤكد اننا نسير علي الطريق الصحيح لعبور جميع الازمات الاقتصادية بسلام ولا شك ان اضافة اعداد هائلة جديدة الي برنامج تكافل وكرامة واستمرار الدعم السلعي وصرف العلاوات سواء للموظفين والعاملين او اصحاب المعاشات وزيادة اجور القطاع الخاص كلها من شانها ن تؤكد سلامة المؤشرات لعبور تلك ازمات بسلام دون ان يتعرض المواطن او اسرتة لازمات جديدة.
اقتصاد مرن
قال محمد سليمان رئيس اللجنة الاقتصادية انة ليس هناك إنكار للأزمة والمصاعب التي يواجهها الاقتصاد المصري حاليا شأنة شأن باقي اقتصادات المنطقة والعالم ولكنة أثبت أنة اقتصاد مرن قادر علي مواجهة الأزمات والأكاذيب والشائعات منذ تطبيق إجراءات الإصلاح الاقتصادي عام 2016 وما كادت تلك الإصلاحات تؤتي ثمارها حتي فاجأت جائحة كورونا العالم، ومن بعدها الأزمة الروسية الأوكرانية.
وما يتحدث عنة بعض الخبراء من أنة كان ضروريا ولزاما من مصاحبة إجراءات الإصلاح حزمة أخري من الإجراءات الهيكلية. فالرد علية بأن الشعب المصري تحمل من متاعب ما لم تتحملة شعوب أخري فكان لا بد من التريث في الإصلاح الكلي للاقتصاد مع مراعاة إصدار حزمة إجراءات حماية اجتماعية لدعم ومساندة الشرائح الاجتماعية الأكثر احتياجا والتي تأثرت بلا شك بإجراءات الإصلاح الاقتصادي.
وقالت ميرثا محروس الاقتصاد المصري أثبت قوتة ومرونتة في مواجهة الأزمات رغم عدم اكتمال باقي خطوات الإصلاح الاقتصادي والمتمثل في الأنشطة الإنتاجية من تصنيع وزراعة وخدمات منتجة، لأنها وحدها الكفيلة بإضافة فرص عمل دائمة، ورفع مستوي المعيشة، وإحداث تحسن دائم في الوضع الخارجي للاقتصاد، فحجم المشروعات القومية الكبري علي مستوي البلاد ساهم بشكل كبير في توفير فرص العمل وخفض معدلات البطالة والتضخم.
قالت الفت المزلاوي ان الاقتصاد المصري أثبت أنة قادر رغم الأزمات، في الوفاء بالاحتياجات الغذائية للمواطنين، وتمكين الدولة من الوفاء بالتزاماتها تجاة الدائنين وكانت- وما زالت- لهذة السياسات الإصلاحية آثار اجتماعية إيجابية من حيث التوظيف ورفع مستوي الموارد البشرية وجودة الحياة، وهو ما يخفف من وطأة الإصلاحات الكلية علي الفئات الأضعف والأفقر، رغم أن مشوار الإصلاح الاقتصادي ما زال مستمرا.
وقال تامر عبد القادر ان الدولة تقوم بالتغييرات الملائمة لمواكبة التحديات وبذل كل الجهود لإحداث الاستقرار الاقتصادي بمجموعة إجراءات وتغييرات تدفع عجلة الاقتصاد الوطني الي الأمام.
واضاف انة منذ رمضان الماضي كلف سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، الحكومة بالإعلان عن برنامج لمشاركة القطاع الخاص في الأصول المملوكة للدولة بمستهدف 10 مليارات دولار سنويًا ولمدة 4 سنوات.
واوضح ان الأزمة الاقتصادية كما تراها الحكومة عابرة وليست مستقرة. فقبل الحرب الروسية الأوكرانية كانت مصر تستورد 42% من احتياجاتها من الحبوب من روسيا وأوكرانيا، وكان 31% من عدد السياح الوافدين إلي مصر من هذين البلدين أيضا، ومع ذلك صمد الاقتصاد المصري في مواجهة التداعيات.
واوضح صلاح ابو هميلة ان الوضع الاقتصادي الداخلي ليس هو المسؤول عن الأزمة التي تمر بها البلاد، وكما قال رئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي: "فإننا نتحدث عن أسوأ أزمة يمر بها العالم بأسرة منذ عشرينيات القرن الماضي، أي منذ ما يقرب من 100 عام، وكل العالم يصفها بذلك".
وما بين اعتبارها أزمة محلية أو عالمية تأتي الأرقام الإيجابية. للأوضاع الحقيقية للاقتصاد المصري.
وقال امين مسعود ان ما يزيد من معدلات النمو والتنمية خلال الفترة المقبلة، إفساح المجال أمام القطاع الخاص والمشاركة في العملية الاقتصادية، حيث ستصل نسبة مشاركتة في التنمية إلي نحو 65% خلال الثلاث سنوات المقبلة وهو إجراء يرفع من معدلات النمو الاقتصادي وكذا تحقيق التنمية المستدامة، علاوة علي أنة من العوامل التي تدعم نمو الاقتصاد المصري أيضًا ارتفاع أسعار الغاز العالمية والتي يمكن أن تستفيد منها مصر من وراء تصدير الغاز وتوجية العائد للاستثمارات الحكومية والمشروعات التنموية وكلها عوامل تصب في صالح معدلات النمو الاقتصادي بالبلاد.
الحكومة تحقق أحلام القطاع الخاص
تعديلات ثورية في قانون الاستثمار لإزالة كل القيود
نجاح الدولة في برنامج الطروحات .. ضربة معلم
جاءت القرارات الاخيرة التي اعلنتها حكومة الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء لتحقق أحلام القطاع الخاص في تولي القيادة الكاملة في الفترة المقبلة مع زيادة حصيلة الدولة من النقد الاجنبي لمواجهة أي أزمات للعملة الصعبة.
كان من بين هذه القرارات المهمة إجراء تعديلات ثورية _كما سماها رئيس الوزراء _ في قانون الاستثمار تؤدي الي ازالة كل القيود التي كانت تعرقل الاستثمارات في مصر والتوسع في منح الرخصة الذهبية للمستثمرين.
جاء نجاح الدولة في انجازها ببرنامج الطروحات وتخارج الشركات الحكومية بصفقات وصلت الي 1.9 مليار دولار في عدد من الاصول التي تمتلكها الدولة ليكون بمثابة ضربة معلم.
يقول النائب عمرو هندي عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب ان مشروع قانون الغاء الاعفاءات المقررة لجهات الدولة في الانشطة الاستثمارية والاقتصادية ياتي في اطار حرص الدولة علي تحسين مناخ الاستثمار مشيرا الي إن هذا القرار يأتي في اطار تفعيل نصوص وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تتبناها الحكومة في اطار تعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وخلق البيئة الاقتصادية الداعمة والجاذبة للاستثمارات لوضع الاسس والمرتكزات الرئيسية لوجود الدولة في النشاط الاقتصادي ومن ثم هذا المشروع يدعم بقوة مشاركة القطاع الخاص في مختلف الانشطة.
أوضح ان مشروع القانون يرسخ بمنح فرص عادلة لمختلف الانشطة الاستثمارية والاقتصادية في المعاملات المالية المنظمة لدعم التنافس في اطار السوق الحرة اضافة الي خلق بيئة استثمارية وتنافسية صحية تشجع المستثمرين علي ضخ مزيد من الاستثمارات وهو ما يتفق مع رؤية الدولة 2030 وجلب المزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة خصوصا ان الدولة تتوقع ان يكون حجم استثمارات القطاع الخاص في العام المالي الحالي حوالي 1.6 تريليون جنيه.
3 أسباب وراء الزيادة الكبيرة
في صادراتنا الزراعية إلي 150 دولة في العالم
كتب- إسكندر أحمد:
تعد الزراعة من أهم القطاعات الحيوية في الاقتصاد المصري حيث يعتبر الحجر الزراعي احد الادوات الرئيسية التي تساعد علي زيادة الصادرات الزراعية المصرية وبالتالي زيادة الدخل القومي للبلاد من العملة الصعبة.
وقد اصبحت صادراتنا الزراعية تصل الي 150 دولة في العالم وفي العام الماضي 2022 وصل حجم صادراتنا الزراعية الي 6.5 مليون طن من الخضروات والفاكهة والمنتجات النباتية التي تحتاج الي الكثير من العمليات قبل التصدير.
منذ بداية عام 2030 وحتي شهر يونيو الماضي وصلت الصادرات الزراعية المصرية الي 3.5 مليون طن بزيادة قدرها 600 الف طن عن نفس الفترة من العام الماضي.
ورغم الظروف العالمية المرتبطة بالحرب الروسية الاوكرانية فان هناك 3 أسباب وراء تلك الزيادة كما يؤكد السيد القصير وزير الزراعة وكما يلي:
* أحكام الرقابة علي الصادرات بما يتوافق مع المعايير الدولية للصحة النباتية مما جعل هناك ثقة عالمية في المنتج الزراعي المصري.
* تطبيق منظومة التكويد والتتبع لأهم الصادرات الزراعية تحت اشراف الحجر الزراعي المصري وبالتالي أصبحت هناك قاعدة بيانات واضحة وسهلة امام المستوردين الاجانب بالاصناف المتاحة للتصدير.
* فتح اسواق جديدة أمام الصادرات الزراعية المصرية مما حقق الزيادة علي الطلب المنتج للمنتج الزراعي المصري.
اشار الي أن هذه الاسباب التي تقع في نطاق عمل الحجر الزراعي بجانب تعاون وتضافر جهود الجهات الاخري.
أوضح أن من أهم الدول التي تستورد المنتجات الزراعية المصرية هي دول الاتحاد الاوروبي وروسيا والسعودية والصين ومن اهم صادرات الزراعية المصرية البطاطس والبصل الطازج والعنب والطماطم والبطاطا والفراولة والفاصوليا والجوافة والمانجو والبطيخ والرمان والثوم وغيرها.
رغم الالتزام بسداد مستحقات الديون
الاحتياطي النقدي الاجنبي يزيد إلي 34.7 مليار دولار
للشهر التاسع علي التوالي .. وأفكار خارج الصندوق السببرغم التزام الدولة بسداد مستحقات الديون وتوفير الاحتياجات السلعية الاساسية للمواطنين فقد اعلن البنك المركزي المصري عن ارتفاع الاحتياطي النقدي من العملات الاجنبية بنحو 109 ملايين دولار وذلك للشهر التاسع علي التوالي ليصل الي 34 مليار و660 مليون دولار مقارنة بنحو 43 مليار و155 مليون دولار في شهر مايو الماضي.
وقد سعت مصر خلال الفترة الماضية لزيادة عائداتها الدولارية من خلال أفكار خارج الصندوق مثل مبادرة السيارات للمصريين في الخارج وطرح حصص في الشركات الحكومية سواء في البورصة او لمستثمر استراتيجي وكذلك مبادرة دخول الذهب مع العائدين من الخارج بدون سداد اي جمارك عليها وغيرها من المبادرات.