أباظة: موقف الوفد من الانتخابات الرئاسية تحكمه اعتبارات كثيرة
أصدر محمود أباظة رئيس حزب الوفد الأسبق بيانا حول أزمة المرشح الرئاسي في حزب الوفد.
أكد أباظة في بيانه: أن موقف حزب الوفد من الانتخابات الرئاسية تحكمه اعتبارات كثيرة سياسية ومالية وتنظيمية وإجرائية، وعلي مؤسسات الحزب التي أقامها نظامه الداخلي أن تمارس اختصاصها وتحدد الموقف الوفدي من هذه الانتخابات وفقًا لأحكام المادة 19مكرر، وهي مادة مستحدثة أضيفت إلي اللائحة في أعقاب التعديل الدستوري الذي أخذ بمبدأ الانتخاب المباشر لرئيس الجمهورية...الانتخابات الرئاسية المقبلة وقد تضمن هذا النص الخاص ثلاثة أحكام: حدد الهيئة العليا كجهة وحيدة لاتخاذ قرار خوض الانتخابات الرئاسية، وحدد الهيئة الوفدية "الجمعية العمومية" كجهة وحيدة لتسمية المرشح عن طريق الاقتراع السري، وقصر حق الترشيح لهذه التسمية علي أعضاء الهيئة العليا دون غيرهم.
يترتب على ذلك وجوب عرض الأمر علي الهيئة العليا لاتخاذ قرار خوض الانتخابات الرئاسية أو عدم خوضها فبدون هذا القرار لايجوز لأحد أن يدعي أنه مرشح الوفد لانتخابات الرئاسة.
وتابع أباظة: أن الحكمة في عقد هذا الاختصاص للهيئة العليا هي تكليفها ببحث الموقف من جميع جوانبه واستعراض كافة الاحتمالات، فإن وجدت أن خوض الانتخابات بمرشح وفدي ذا جدوي فعليها أن تتأكد من توافر المتطلبات اللازمة لخوض هذه المعركة وأولها وجود برنامج انتخابي معد وافق عليه الحزب.
ثانيا: توافر الموارد المالية اللازمة لمعركة انتخابية دائرتها القطر كله، وثالثها: التأكد من الجاهزية التنظيمية للجان الحزب المحلية على كافة مستوياتها فهي الآلة الانتخابية التي يعتمد عليها المرشح في معركته وقبل ذلك كله وبعده، التأكد من وجود كوادر بشرية تؤهلها خبرتها السياسية والجماهيرية والإدارية لخوض هذه المعركة وشغل المنصب في حالة الفوز، وإلا فقدت المشاركة مصداقيتها وأساءت للجميع.
أوضح أباظة: إلي أنه إذا انتهت إلي توافر كل هذه الشروط بعد البحث والمناقشة تعلن قرارها بخوض الانتخابات بمرشح وفدي وهو قرار تسأل عنه أمام الوفديين ولايجوز لها أن تسمح بمنعها من ممارسة هذا الاختصاص، وإلا كان ذلك منها خروجًا على أحكام النظام الداخلي وهو مخالفة نصت عليها المادة الخامسة منه.
ومتي تم ذلك يتحتم دعوة الهيئة الوفدية لتسمية المرشح عن طريق الاقتراع السري فإن لم تدع الهيئة ولم تقترع لا يكون للوفد مرشحًا في هذه الانتخابات الرئاسية وإن جاز لمن يريد أن يترشح مستقلًا إذا استوفي شروط الترشح ولكن يمتنع عليه المساس بأموال الحزب لتمويل معركته الانتخابية، وإلا كان مرتكبًا لجناية الاستيلاء علي المال العام، كما لا يجوز لأي مؤسسة من مؤسسات الحزب أن تمكنه من ذلك وإلا أعتبر أعضاؤها مسؤولون عن جريمة تسهيل الاستيلاء علي المال العام.
استكمل مجمل القول هي أن هذه المادة واضحة جلية ولا مناص من الالتزام بأحكامها وإلا كانت كافة الإجراءات باطلة ومحلًا للطعن وليس ذلك في مصلحة أحد وتجدر الإشارة إلي أن تخلي الهيئة العليا عن ممارسة اختصاصها في التأكد من أن كافة متطلبات المشاركة في الانتخابات الرئاسية متوفرة لا يعفيها من مسؤولية تحول هذه المشاركة إلي مهزلة يستغلها المتربصون للنيل من نظامنا السياسي القائم.
حدثت أزمة المرشح الرئاسي في حزب الوفد الأيام الماضية على غرار إعلان رئيس الحزب الدكتور عبد السند يمامه أنه مرشح الوفد في الانتخابات الرئاسية المقبلة وأيضا إعلان فؤاد بدراوي نيته للترشح في هذه الانتخابات ومطالبة بدراوي بعرض الأمر علي الهيئة الوفدية.