سمير الجمل: لها طبيعة في الكتابة ونوعية خاصة في القصة
تعدد أجزاء الأعمال الدرامية ..
خلال الفترة الأخيرة تم الاعلان عن تقديم اجزاء جديدة لأعمال درامية حققت نجاحا كبيرا خلال عرضها رغم أن صانعيها أكدوا في باديء الأمر عدم وجود أجزاء جديدة من تلك المسلسلات ولكن تراجعوا تحت شعار بناء علي طلب الجمهور وقرروا تقديم جزء جديد من العمل مثلما حدث مع مسلسل جعفر العمدة والمداح والكبير أوى وغيرهم .
يقولا الكاتب سمير الجمل : ليس كل عمل يمكن أن يكون له أجزاء فالمفروض أن يقدم الجزء الثاني عندما العمل تحتاج لهذا، انما الآن يقدم جزء ثاني للعمل لأنه أثار ضجة وبروباندا وليس لأنه نجح.
وأضاف الجمل : فهناك فرق بينهم، فالبروباندا شهرة وتريند وضجيج في فترة ما، لكن نجاح العمل يعني بأن يستمر العمل ويُشاهد أكثر من مرة وهذا ماحصل في الأعمال الخالدة ليس في رأيي فقط بل أيضاً في رأي النقاد والجمهور الذي اجمع على هذا مثل مسلسل بوابة الحلواني ومسلسل ليالي الحلمية ومسلسل المال والبنون فهذه الأعمال من الأساس مقدمة علي شكل أجزاء فقد كنت أنا علي علم بهذا الكلام وكنت وقتها مع الراحل أسامة أنور عكاشة أثناء كتابتهم، وهي أعمال عايشة في ذاكرة الناس والشعب، وأهم جائزة يحصل عليها أي فنان هي أن أعماله تبقي موجودة لعشرات السنين والناس تحبها وتتكلم عنها وربما وجود أجيال جديدة تسمع عنها أول مرة، فمسألة الأجزاء هي مسألة استثمار النجاح وليس استثمار البروباندا .
وهذا ما هو الا نوع من الاستسهال وخاصة لو القصة لاتحتمل لجزء ثاني فالكاتب يضطر لتوليد أحداث جديدة في أجزاء أخري ليستغل هذا، مثل من يعتمد على التاريخ أو الشهرة، فالفن أساسه المغامرة والتجديد، ودليل على هذا ان مسلسل كلبش نجح في جزأه الأول ووجود الأكشن به من ناحية الموضوع ومقاومة الشرطة للارهاب وهكذا، لكن الأجزاء الأخري أصبحت كفيلم هندي.
أيضا مسلسل اللعبة بالجزء الأول مختلف عن الاجزاء الأخري، أيضاً مسلسل المداح نفس الاحداث في كل الأجزاء لكن تتكرر بشكل اخر، فالفكرة هي أنه ليس كل عمل يحتمل لأجزاء، فالأجزاء لهاطبيعة في الكتابة ولهانوعية خاصة في القصة تحتمل هذا، لهذا هي مغامرة اعتمادا على انه كماركة وهو نوع من الاستسهال في العمل الفني أكثر من احتماله لأجزاء.