من يُخرِج الزكاة من مال اليتيم
يُخرِج الزكاة من مال اليتيم وليُّه فإن لم يفعل أخرجها اليتيم إذا بلغ وتولى أمر نفسه بهذا قال اهل العلم
وقد افادت الافتاء انه اذا كان مال اليتيم تحت وصاية المجلس الحسبى _ فلا تجب الزكاة في مال اليتيم حتى يبلغ، فإذا بلغ وجبت الزكاة إجماعًا
وبينت انه على الوصي حينئذٍ إخراج الزكاة من مال الصبيّ، وما دام المال تحت وصاية المجلس الحسبي، وهو المسئول عن التصرف في هذه الأموال، فأذا ما عيَّن وصيًّا على مال الصبيّ؛ فعلى الوصي أن يتقدّم بطلب إلى المجلس الحسبي للموافقة على إخراج زكاة مال الصبيّ، ويتبع في ذلك الإجراءات القانونية التي يلتزم بها المجلس، فإن وافق على إخراج الزكاة فبها ونعمت، وإلّا فإنه بعد بلوغ الصبيّ سن الرشد القانونية وتسلُّمه مالَه؛ فعليه حينئذٍ إخراج زكاة ما مضى من سنين من وقت بلوغه إلى وقت تسلُّمه ماله.
حكم مال اليتيم المودع فى دفتر توفير
واوضحت الافتاء ان المال المودع في دفاتر التوفير الخاص باليتيم أو مجهول النسب لا زكاة فيه إلا إذا زاد عن حاجته الأصلية؛ مؤكدة انه لا زكاة في المال المعد للحاجة الأصلية. فإن فاض المال عن نفقة الصبي وحاجته الأصلية وبلغ هذا الفائضُ النصابَ الشرعي وحال عليه الحول وجبت فيه الزكاة بمقدار ربع العشر، والنِّصاب هو ما قيمته 85 جرامًا من الذهب عيار 21. وحرصًا على مصلحة اليتيم أو مجهول النسب فالواجب على الوصي تنمية المال لئلا تُنقصه الزكاة.
وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الزكاة تجب في مال الصبي إذا بلغ نصابًا، وحال عليه الحول؛ لأنه لا يشترط البلوغ، ولا العقل في الْمُزَكِّى؛ لأن الزكاة حق للفقير في مال الغني، فلا تسقط بالصغر والجنون، فمتى وجد النصاب وحال الحول وجبت الزكاة. واستدلوا بعموم قوله- تعالى -: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة: 103]، وبعموم قوله – صلى الله عليه وسلم-: "فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أغْنِيَائِهِمْ تُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ". رواه أبوداود.