الوعد والعهد ..تعرف على الحكم الشرعى الواجب فيهما
حول الفرق بين العهد والوعد فى المعنى والحكم الشرعى _قال الشيخ عطية صقر رحمه الله رئيس لجنة الفتوى بالازهر الشريف سابقاً
"الوعد التزام بتحقيق شىء للغير سواء كان ذلك ابتداء من الشخص دون طلب من الغير أو كان بطلب منه، والعهد له معان متعددة فى اللغة، ومنه الوعد الموثق بالأيمان أو بغيرها، وقد يكون بمعنى الأمر والإلزام للغير كما قال تعالى {ألم أعهد إليكم يا بنى آدم ألا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين} يس: ٦٠.
وبين ان العلماء قالوا"ان الوفاء بالعهد واجب، لخطورة الغدر به، أما الوفاء بالوعد فقيل بوجوبه وقيل بندبه، وقيل بندبه إن كان من طرف واحد، أى ابتداء من الشخص نفسه. وبوجوبه إن طلب من الغير."
وقد افاد فى فتواه ان حول هذا الشأن "أن الوفاء بالعهد واجب. وأن الوفاء بالوعد واجب أو مندوب ما لم يكن فى نيته عدم الوفاء، فإن كان فى نيته عدم الوفاء كان خلفا للوعد ومن علامات النفاق"
مواضع من القرآن والسنة ذُكر فيها الوعد والعهد
_ "وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ "النور: ٥٥
_"وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ"إبراهيم: ٢٢
_﴿ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾
[ البقرة: 40]
_﴿ وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۚ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾
[ سورة الإسراء: 34]
_وقوله صل الله عليه وسلم "آيَةُ المُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذَا وعَدَ أخْلَفَ، وإذَا اؤْتُمِنَ خَانَ"
_ كما ورد عنه صل الله عليه وسلم "أَرْبَعٌ مَن كُنَّ فيه كانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، ومَن كَانَتْ فيه خَصْلَةٌ منهنَّ كَانَتْ فيه خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حتَّى يَدَعَهَا: إذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وإذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وإذَا خَاصَمَ فَجَرَ"