كيف عالج الاسلام ظاهرة التنمر من 1400 عام
ان من القواعد الاصيله فى الاسلام هو المساوة بين افراد مجتمعه واظهار الاحترام للكبير والرحمة للصغير وهذا يتبين من قول الحق تبارك وتعالى "إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ" اهـ.
ومن المسائل الجابرة لتلك القاعدة هو خلو الاسلام من التنمر بل تحريمة نهائياً من 1400 عام بأشكاله وصورة جميعها حيث صاغ الاسلام فى اياته صور التنمر وتحريمها سواء كان ذلك بالسخرية او الاحتقار او غيره
فقال تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ" سورة الحجرات - الآية 11
ويقول صل الله عليه وسلم فى الحديث الصحيح "لا تَحاسَدُوا، ولا تَناجَشُوا، ولا تَباغَضُوا، ولا تَدابَرُوا، ولا يَبِعْ بَعْضُكُمْ علَى بَيْعِ بَعْضٍ، وكُونُوا عِبادَ اللهِ إخْوانًا. المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ، لا يَظْلِمُهُ، ولا يَخْذُلُهُ، ولا يَحْقِرُهُ. التَّقْوَى هاهُنا. ويُشِيرُ إلى صَدْرِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ. بحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يَحْقِرَ أخاهُ المُسْلِمَ. كُلُّ المُسْلِمِ علَى المُسْلِمِ حَرامٌ؛ دَمُهُ، ومالُهُ، وعِرْضُهُ."
وفى ذات السياق قالت دار الافتاء ان التَّنَمُّر بجميع صوره مذمومٌ شرعًا، ومَجَرَّمٌ قانونًا؛ لكونه سلوكًا عدوانيًّا يلحق الأذى والضرر بالشخص الـمُتَنَمَّر عليه، إضافة لخطورته على الأمن المجتمعي من حيث كونه جريمة،
وناشدت الإفتاء جميع فئات المجتمع بالعمل على التصدي لحل هذه الظاهرة، ومواجهتها، وتحَمُّل المؤسسات التعليمية والدعوية والإعلامية دورها من خلال بيان خطورة هذا الفعل والتوعية بشأنه؛ بإرساء ثقافة مراعاة مشاعر وحقوق الآخرين واحترامهم.