رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ثانوية 2023.. في الميزان

بوابة الجمهورية

صرخات الطلاب من صعوبة الامتحانات رغم سهولتها.. تحتاج دراسة تحليلية

استمرار الغش الإلكتروني..

وغياب ضمير بعض الملاحظين أفسد السيطرة علي الامتحانات

قلة نسبة الأسئلة المقالية.. يتعارض مع تصريحات الوزارة

24 ساعة.. وتنتهي امتحانات الثانوية العامة بحلوها ومرها.. ونبدأ في انتظار انتهاء التصحيح وإعلان النتيجة خلال نهاية الأسبوع الأخير أو الأسبوع الأخير من يوليو..


شهدت الامتحانات هذا العام جدلا واسعًا بين كل الاطراف المشاركة فيها.

تعالت صرخات الطلاب وأولياء أمورهم من صعوبة الاسئلة ووصل إلي حد الادعاء بأن معظم اسئلة الامتحانات في كثير من المواد جاءت من خارج المقرر!!

كما تعالت ودعمت هذه الصرخات آراء معلمي المواد انفسهم خاصة الذين خرجت الامتحانات عن اي توقعات طرحوها علي طلابهم.

"الجمهورية أون لاين" استطلعت آراء كل الأطراف وسجلت تحليلاتهم لأهم مشاكل الامتحانات التي عاشوها هذا العام.. كما رصدت ملاحظاتهم السلبية.. وكيفية علاجها.

قال الدكتور عاصم حجازي استاذ التقويم التربوي بجامعة القاهرة إن أبرز المشكلات التي برزت في امتحانات الثانوية العامة هذا العام تتمثل في عدة نقاط.. أولها..

مشكلات تتعلق بتوزيع أسئلة الامتحانات علي المستويات المختلفة من السهولة والصعوبة بشكل متدرج..حيث كان هناك تباينا كبيرا في درجات الصعوبة من وجهة نظر الطلاب علي الرغم من أن هذه الخصائص السيكومترية للاختبارات لا يقال فيها بالرأي وإنما القول الفصل فيها من خلال تحليل نتائج الاختبار بعد تصحيحه ثانيا.. استمرار مشكلات الغش والتداول الالكتروني وعدم إحكام السيطرة علي اللجان بشكل كامل.

ثالثا.. الانتقاء غير الموفق لبعض عناصر منظومة وضع الامتحانات حيث تم اختيار البعض من معلمي الدروس الخصوصية..

رابعا.. غياب المعايير العلمية عن معظم مراحل وضع الامتحان حيث يتم الاعتماد غالبا علي تفضيلات مستشاري المواد وتقييماتهم والأخذ بأحكامهم خاصة فيما يتعلق بالحكم علي سهولة وصعوبة ووضوح الأسئلة ومناسبتها للوقت خامسا.. إهدار وقت الطالب داخل اللجنة من خلال تأخير تسليم ورقة الإجابة أو جمعها مبكرا أو تشتيت الطالب أو استغراق وقت أطول من اللازم في استيفاء بعض الإجراءات المطلوبة داخل اللجنة..

سادسا.. عدم قيام الوزارة علي عقد مراجعات رسمية قبل كل امتحان من خلال الوزارة وتحت إشرافها مما أتاح لمعلمي الدروس الخصوصية التوسع في هذا الأمر واستقطاب الطلاب.

أين الأسئلة المقالية

أوضح الدكتور تامر شوقي أستاذ مساعد علم النفس التربوي بجامعة عين شمس انه مع تضخم أعداد الطلاب في الثانوية العامة و مركزية الامتحانات وعقدها في جميع محافظات الجمهورية في نفس الوقت ومع التركيز غير العادي من جميع شرائح المجتمع والاعلام علي الامتحانات يمكن رصد بعض الظواهر منها عدم الالتزام بالعديد من الوعود التي قدمتها الوزارة للطلاب وأولياء الأمور لظروف خارجة عن إرادتها إحيانا.

وقلة نسبة الأسئلة المقالية في الكثير من الامتحانات عما وعدت به الوزارة. رغم القول إن الأسئلة مسحوبة من بنوك الاسئلة "مما يعني معرفة مستويات الصعوبة والسهولة لها بشكل مبكر" إلا أن الكثير من الاسئلة فاقت مستويات الطلاب خاصة في مادتي الفيزياء والتاريخ وكذلك عدم كفاية وقت الامتحان في بعض المواد و استمرار التسريب والغش وتورط احد واضعي امتحان الفيزياء في اعطاء دروس خصوصية وعدم مراقبة جميع اللجان وتزويدها بكاميرات مراقبة.
أشار إلي تشابه البدائل في بعض الأسئلة وعدم وضوح بعض الاسئلة في ضوء الاستعانة فيها بمواقف حياتية وأقوال ماثورة قد يختلف فهم الطلاب لها وحدد الدكتور تامر شوقي الإيجابيات التي ظهرت هذا العامة وهي بدء ادخال أسئلة المقال القصير واستخدام قواعد التقدير الروبريكس والبعد عن استخدام الألفاظ الصعبة علي الطلاب في صياغة الأسئلة واشتمال الكثير من الامتحانات علي أسئلة تراعي جميع مستويات الطلاب.

التصريحات المتناقضة
أضافت الخبيرة التربوية رضوي احمد ان من أهم الملاحظات علي امتحانات هذا العام... التناقض بين بعض التصريحات والوضع علي أرض الواقع.
التصريح بأن الامتحانات من صميم ما درسه الطالب...من المنهج وهذا لم يحدث في مادة الكيمياء مثلا...حيث أكد كثير من المعلمين ان الامتحان تضمن العديد من الاسئلة التعجيزية التي تتعارض مع مواصفات الورقة الامتحانية وتشابه العديد من الاختيارات للسؤال الواحد عكس ما صرح به.
اشارت إلي عدم توفر وسائل التفتيش الالكترونية مما نتج عنه مشكلتان هما التفتيش الذاتي للطلاب الذي وصفه الكثير منهم بالمهين.. وأيضا قدرة بعض الطلاب علي الوصول للجان بالموبيلات مما ساعد علي حالات التداول التي تم رصدها.
أكدت عدم إلمام الكثير من الملاحظين والمراقبين بالتعامل السليم مع تساؤلات الطلاب وإجبارهم أحيانا علي الإجابة ببوكليت الاسئلة مما اهدر الكثير من الوقت للطلاب.
وكذلك عدم توفر كاميرات مراقبة بكل اللجان الـ Var... وهذا تعارض مع تصريحات الوزارة بأن اللجان مؤمنة بالكاميرات.
قالت رصدنا في الأسبوع الأول للامتحانات عدم جاهزية العديد من اللجان لعقد الامتحانات.. من مقاعد متهالكة.. وشبابيك مكسرة.. وافتقار بعض اللجان للنظافة ولكن تم الاستجابة من الوزارة بعد إيصال صوت أولياء الأمور والطلاب.
وأكد رمضان عبدالحميد الخبير التربوي وكيل اول وزارة التربية والتعليم السابق ان المشكله التي تسببت في كل المعاناه لكل الأطراف بالرغم من مسئوليه كافه الأطراف عنها بنسب متفاوتة هي اعداد الطالب طوال العام الدراسي والتي تتم خارج المدرسة بعيدا عن المتخصصين والتي ادت إلي ترسيخ الحفظ والتلقين والتي لا تتناسب مع التطوير والتحديث في المناهج وأساليب التقويم الحديثة ولكن النتيجة بإذن الله سوف تثبت ان هناك طلاب واكبوا التطوير والتحديث..
أشار إلي أن هناك من استخدم الطرق غير الشرعية بمساعدة أطراف كثيرة لتحقيق أهدافهم
الموضوع محتاج لمزيد من الآراء والمناقشة مع جميع الأطراف وخاصة بعد ظهور النتيجة وهنا نحتاج لمزيد من الجهد المميز لفتح مناقشات موسعة للوقوف علي ايجابيات وسلبيات المنظومة الامتحانية لهذا العام وماكشفته من مظاهر تحتاج دراسة وافية
أما نهلة عبدالحميد البلتاجي وكيل مدرسة المحمودية الثانوية المشتركة بهيها فتري ان اهم النقاط هو صعوبة الامتحانات أو بمعني آخر اختلاف الآراء حول الإجابة الصحيحة للسؤال الواحد ليس بين الطلبة ولكن للأسف بين المعملين أنفسهم!!
قالت نهلة هذا الاختلاف يثير الجدل حول ما هي قيمة أن يتم التلاعب بالطلبة بدلا من أن أوصل لهم علماً ثابتاً واضحاً معلوماً.
أشارت إلي انعدام الضمير من كل طالب أو معلم أو أي مسؤل يساعد كل غشاش في اللجان أو حتي من الخارج وإصرار المعلمين علي الاستمرار بالشرح بالطرق التقليدية وعدم توسعة آفاق الطلبة واستخدام كل الوسائل المبتكرة للوصول بهم للفهم والحفظ وربط منهجهم بالواقع أو بمعني أصح بزعل من كل معلم لم يطور من نفسه وفضل "محلك سر".
يري خالد عليان خبير تدريس اللغة العربية ان من أهم الملاحظات حول امتحانات العام الحالي الاستعراض في أسئلةبعض المواد مثل الكيمياء دون جدوي مما يسبب الأثر السلبي علي طلاب الشعبة العلمية وكأن الأسئلة لم تمر علي لجنة التقييم مما جعل البعض يشكك في وجود لجان تقييم ودون وجود علاج لهذه الأزمة لطمأنة الطلاب.
قال إن الطامة الكبري ما حدث من بلبلة حول امتحان الفيزياء وتسريب أفكارها- لا أقول الأسئلة-مما فيه ظلم لبعض الطلاب وهذا يزعزع الشكل العام للوزارة أمام الرأي العام والتشكيك في مصداقية الامتحانات من إنسان لا يعرف قدر المسئولية المنوطة إليهةةبجانب استهتار بعض الملاحظين داخل اللجان والاستخفاف بدورهم وواجبهم المكلفين به مما أتاح لبعض الطلاب تصوير أسئلة الامتحانات لحساب مواقع معينة علي التليجرام والدليل أن الأسئلة لا تتداول إلا بعد ساعة من بدء اللجان وتهاون بعض رؤساء اللجان بالتعليمات الوزارية المكلفين بها مما أعطي الفرصة للملاحظين دخول اللجان بالهواتف المحمولة والانشغال بها طوال اللجنة كوسيلة للتسلية ومرور الوقت وإغفالهم عن متابعة اللجنة.
أكد عليان ان أخطر السلبيات التي غفلت عنها الوزارة هي ترك عمال المدارس في مدارسهم أثناء الامتحانات وكانوا سببًا رئيسيًا في الغش فهم حلقة الوصل بين أولياء الأمور والطلاب أثناء نزول الطلاب للحمامات وكذلك حلقة الوصل المجتمعي بين أولياء الأمور والمراقبين من هدايا وأطعمة ومشروبات مما يخل بمنظومة الامتحانات.
قالت داليا عزت ولية أمر إن الامتحانات كان فيها قدر من الصعوبة وبعض الأسئلة تحتمل اكتر من معني وبالتالي صعوبة اختيار الإجابة الصحيحة خصوصا المواد الادبية التي اختلف علي اجابتها المدرسون وايضا قصر الوقت مع طول الامتحان وتأخير إعلان الإجابات النموذجية التي لم تنزل حتي الان علي موقع الوزارة الرسمي اكدت ان بعض اللجان للأسف سمحت للطلاب بتصوير الامتحانات ونقلها علي المواقع والمستفيد طبعا الطلاب الغشاشون للأسف.

رصد حالات الغش

أكد عبدالحميد المالكي مدير التطوير التكنولوجي بالشروق ان مشاكل امتحانات الثانوية العامة هذا العام تعتبر بسيطة إذا قسناها بامتحانات العامين السابقين فلم تصدر شكاوي من صعوبة الامتحانات إلا في مادة الكيمياء فقط بالنسبة للشعبة العلمية حتي الآن بخلاف العامين السابقين كانت الشكاوي من جميع المواد.
أشار إلي عدم صدور اي تصريح بخصوص صعوبة امتحان الكيمياء يؤكد أو ينفي ذلك ويطمئن الطلاب بهذا الشأن وما زال الطلاب وأولياء أمورهم ينتظرون ما يطمئنهم ويثلج صدورهم بخصوص مادة الكيمياء.
اوضح ان امتحان الفيزياء مر دون أي شكوي من الطلاب وخرج الطلاب سعداء ولم يعكر صفو سعادة الطلاب بامتحان الفيزياء إلا ما تم تداوله من ادعاء بتسريب الامتحان من أحد المشاركين في وضع الامتحان وتأكيد الوزارة علي مشاركته في وضع الامتحان وخضوعه للتحقيق لمخالفته للتعليمات وقيامه بالتدريس والمراجعات في السناتر.
قال إنه يحسب للوزارة سرعة رصد حالات الغش الإلكتروني رغم أنه لم يتم رصد كل الحالات بدليل انتشار صور لجميع أسئلة الامتحانات في معظم المواد ومع سرعة انتشار الأسئلة علي مواقع التواصل إلا أن تأثير ذلك علي تكافؤ الفرص سيكون محدودا جدا لأن إجابات هذه الأسئلة لا تصل للطلاب داخل اللجان فلا تتم استفادة الطلاب من ذلك إلا في حالات نادرة جدا.
أكد أن المشكلة الحقيقية كانت في عدم كفاية وقت الإجابة وبخاصة في المواد العلمية الكيمياء والفيزياء ومواد الرياضيات
وقد طالبنا أكثر من مرة بزيادة زمن الإجابة لإعطاء الطلاب الفرصة للتفكير في إجابة الأسئلة وبخاصة أسئلة المستويات العليا التي تحتاج لمزيد من التفكير للوصول لاختيار الإجابة الصحيحة ولتعويض الطلاب عن الوقت الذي يهدر في تظليل الإجابات في البابل شيت وكتابة البيانات مرتين وإجراءات التفتيش والتوقيعات الكثيرة التي تطلب من الطلاب أثناء الامتحان.
وكذلك عدم التزام بعض رؤساء اللجان والمراقبين والملاحظين بالتعليمات لأسباب عديدة منهم عن جهل وقلة خبرة ومنهم إهمال وتراخي وعدم جدية وبعضهم خوف من بلطجة بعض الطلاب وأولياء أمورهم.
حيث انهم غرباء خارج محافظاتهم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة