رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مصر تقيم أكبر نهر صناعي.. في قلب الصحراء الغربية

بوابة الجمهورية

وحلم جديد يتحقق في صمت..

الإنجاز الكبير.. يحول الرمال إلي أراضي زراعية خصبة

رغم الأزمة الاقتصادية العالمية إلا أن مسيرة العطاء والتنمية والإنجازات لا تتوقف أبدًا في مصر.. حيث يتحقق حلم مصري جديد في صمت بإنشاء أكبر نهر صناعي في العالم داخل الصحراء الغربية بهدف تحويل الرمال إلي أراضي زراعية تحقق الاكتفاء الذاتي لمصر من المحاصيل الزراعية بل وتزيد صادراتنا الزراعية التي أصبحت تصل إلي أكثر من 150 دولة في العالم.. الإنجاز الجديد يوفر 7.5 مليون متر مكعب من المياه يوميًا ويعيد الحياة إلي الصحراء الغربية التي ظلت آلاف السنين صحراء جرداء لا حياة فيها ولا ماء.


النهر الجديد يصل طوله إلي حوالي 150 كيلو مترًا ويعمل بأحدث التكنولوجيات في العالم ويستهدف زراعة 2.2 مليون فدان من خلال مياه هذا النهر العظيم الذي تصل تكلفته إلي حوالي 160 مليار جنيه ويبدأ تشغيله فعليًا في العام المقبل.

الخبراء:

يعيد الحياة للصحراء.. ويحقق الاكتفاء الذاتي.. ويزيد الصادرات

إنشاء محافظتين جديدتين.. بعد انتهاء المشروع

أكد الخبراء أن النهر الصناعي الجديد يمثل شريان الحياة للصحراء الغربية ويساهم في تحويلها إلي أراضي زراعية مشيرين إلي أنه يعد من أهم المشروعات المائية في السنوات الأخيرة من حيث الإنشاءات الهندسية والأهمية الاقتصادية ويساهم في سد وتقلي الفجوة الغذائية بالتعاون مع باقي المشروعات الزراعية.

د. عمر محمد علي:

أخيرًا.. تحقق حلم ممر التنمية

النهر الجديد يضيف 3.5 مليون فدان للرقعة الزراعية

يقول الدكتور عمر محمد علي. أستاذ الجغرافيا البشرية بجامعة حلوان. وعضو مجلس البحوث الاجتماعية والسكان بأكاديمية البحث العلمي: إن النهر الصناعي المصري يعد نقلة حضارية لدلتا مصر الجديدة حيث أنه كان قديما ممر التعمير طبقا لفكرة الدكتور فاروق الباز ولكنها لم تجد القيادة السياسية في ذلك الوقت القادرة علي اتخاذ هذا القرار لتنفيذ هذا المشروع. والان النهر يخلق حضارة في مناطق غير ماهولة بالسكان. وسوف يضيف للرقعة الزراعية لجمهورية مصر العربية 3.5 مليون فدان. وينقل الدولة المصرية إلي افاق متقدمة. مضيفا أن مساحة الأراضي التي كانت ماهولة بالسكان والزراعة والعمران منذ قديم الأزل تتراوح بين 3.5 و4%. ونحن لأول مرة زادت مساحة العمران إلي ما يقرب من 9 %» موضحا أيضا أن هذا المشروع يأخذ اتجاها ومخارج طويلة باتجاه الصحراء الغربية حيث كانت هذه المناطق غير قابلة للاستصلاح أصبحت الآن بفضل توفير المياه الجوفية والمياه المعالجة زراعيا والصرف الصحي. في مرحلة إعادة تركيب المحصول الزراعي للدولة ونحقق اكتفاءا منه وهو القمح.
ويشير إلي أن هذه المناطق ليست فقط لزراعة القمح بل لجميع أنماط المحاصيل. يضاف إلي ذلك المشروعات الكبري الخاصة بالسباط الزراعية. وامتداده آخر متصل به وهو منخفض القطارة. وبالتالي سوف يكون هناك مخططات لمدن عمرانية تتوائم مع الطبيعة الصحراوية لخدمة تلك التجمعات. مع وجود مصانع وتوفير فرص عمل. وهو نفس النموذج الذي تم تطبيقه في توشكي وشرق العوينات.
ويقول إن المنتجات الصادرة من هذا المشروع سيتم تسويقها إلي الأسواق المحلية والباقي إلي الخارج. فضلا عن التجمعات العمرانية المقامة سوف تستوعب العديد من الكثافات السكانية وتقلل من الكثافات التي ارتفعت في الوادي والدلتا لخلق مناطق للتجمعات العمرانية الخاصة بالنهر الصناعي» مؤكدا في هذا الاتجاه أن المعادلة الأساسية تحققت وتتمثل في تقليل الكثافة السكانية وتحقيق الفائض الاقتصادي والغذائي. وازدياد معدلات الأيدي العاملة وتقليل معدلات البطالة وارتفاع معدلات الدخل للمواطن واكتفاء من الأسواق المحلية وتصدير الفائض.
ويؤكد أن جميع النظريات الاستراتيجية والسياسية في العالم تحتوي علي أربعة معايير» الأول هو الموقع. والثاني هو السكان. والثالث هو القوة الاقتصادية والرابع هو القوة العسكرية التي تحميهم. وحينما يتوافر في هذا المكان هذه الأركان فبتأكيد أن الدولة في مقدمة الأمم.
ويضيف أن ماتم تنفيذه علي أرض الواقع يتخطي ال 65%. وهذه النسبة بها جزء منها مكشوف وآخر مبطن وهو الترع المبطنة التي تم إطلاق المياه فيها. وبهذا سوف يغير هذا المشروع خريطة المعمور المصري المتعارف عليه وبالتالي إنشاء محافظتين علي امتداد هذا الطريق لكي تكون فصلا عن محافظة الوادي الجديد ومحافظة مطروح» متابعا أن الدولة المصرية الآن تقوم باستكمال البنية التحتية لتنفيذ هذه المشروعات. ومن خلال القطار السريع الذي سوف يربط موانيء التصدير في كل من السويس مرورا بالعاصمة الإدارية ثم ب 6 أكتوبر ثم ببرج العرب ثم الإسكندرية. والسلع الأساسية المنتجة من خلال المشروع سوف تنقل من خلال الحاويات أو الطرق السريعة تمهيدا لتصديرها إلي الموانيء سواء ميناء الإسكندرية أو الدخيلة أو العلمين الجديدة مما يجعلها أقرب إلي مناطق التصدير في أوروبا وبالتالي تحقيق الاكتفاء والتصدير من خلال شبكات البنية التحتية. ومن ثم سيكون هذا النهر بوابة عبور مصر للقارة الإفريقية.

د. محمد عزت:

المشروع الضخم يوفر 200 ألف فرصة عمل

يؤكد الدكتور محمد عزت أستاذ ورئيس قسم الأراضي بمركز بحوث الصحراء بوزارة الزراعة:أنه منذ 2014 حتي الآن. والرئيس يولي للملف الزراعي عناية خاصة. بانشاءمشروعات قومية متعددة بهدف اقتحام الاقاليم الصحراوية في مصر ومن ضمنها مشروع الدلتا الجديدة والذي يمتد علي 2.2 مليون فدان. فنحن نتحدث عن ثلث مساحة الدلتا القديمة. فكان هناك اشكاليتين: هل الأرض صالحة للزراعة أم لا؟. وقد أجريت الدراسات علي مراحل مختلفة واثبتت أن الأراضي صالحة للاستصلاح للزراعة سواء كانت محاصيل فاكهة أو خضر أو محاصيل حقلية أو علف أو زيوت.
أضاف أن الإشكالية الثانية تتعلق بالمياه التي تروي هذه المساحة وبدأ التفكير في إعادة استغلال مصادر مهملة. وقد اشار الرئيس السيسي أكثر من مرة إلي إعادة تدوير مياه الصرف الزراعي والتي تهدر من ملايين الأمطار» موضحا أن الجيش المصري ممثلا في الهيئة الهندسية لعب دور البطولة في إعادة تصميم شبكة الصرف الزراعي في منطقة غرب الدلتا وانشئنا محطة المعالجة الثلاثية بطريق وادي النطرون - العلمين. والتي تضخ لمنطقة الدلتا الجديدة ما يقرب من 7.5 مليون متر مكعب يوميا.
ويشير إلي أن باقي كميات المياه التي نستهدفها لزراعة المنطقة. أثبتت الدراسات أن هناك خزان جوفي مناسب يمكن استخراج الماء منه بجودة وتدفق يناسب الزراعات هناك. بالإضافة إلي ما يتم توفيره من ماء النيل فرع رشيد في جنوب الدلتا الجديدة. مضيفا أننا لدينا مليون و50 فدان جاهزة تماما ويتضمنهم مشروع مستقبل مصر.
ويقول أنه تم التخطيط للمشروع بشكل استراتيجي ويوفر ما يقرب من 200 ألف فرصة عمل سواء مباشرة أو غير مباشرة للعمال في هذه المنطقة. ويوفر مداخل استثمارية لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية. ومن ضمن المحاصيل المستهدفة في هذه المنطقة بنجر السكر بالإضافة إلي استهداف إنشاء مجمعات صناعية كبيرة لاستخراج السكر من البنجر. وكذلك استخلاص الزيوت وما تعانيه مصر من فقر شديد في الزيوت واستيرادنا بشكل كبير لها من الخارج. وأيضا محاصيل عباد الشمس والجوجوبا وتعد من المحاصيل غير التقليدية التي يجود زراعتها في المناطق الصحراوية وخصوصا في منطقة الدلتا الجديدة.
من ناحية آخري يلفت إلي أنه تم التخطيط لأن يكون بالمشروع مدينة أو عاصمة مركزية علي طريق الضبعة - روض الفرج. ومجموعة من القري المركزية المحيطة والفرعية. وراعينا في التصميم وجود وحدات ثابتة في كل مستوي من مستويات التقسيم الإداري داخل الفروع» فرع رئيسي داخل بنك التنمية والائتمان الزراعي بالعاصمة. وكذلك مركز لتجميع الألبان وقرية مركزية ووحدة إدارة مزرعية ووحدة ريادة بيطرية. وغيرها.
ويضيف أن الرئيس عبدالفتاح السيسي افتتح منذ عدة أشهر موسم زراعة البطاطس باستخدام تقاوي مستوردة. والوزارة حاليا تعمل جاهدة لتوفير البدائل والتقاوي المحلية المصرية. مؤكدا أن هناك مشروعات كثيرة في الصحراء الغربية وليس النهر الصناعي الكبير فقط. ونسمع أخبارا طيبة في المرحلة المقبلة عن توسعات آخري» حيث أن الصحراء بيئة هشة ذات امكانيات متواضعة ولابد من التعامل معها بحكمة شديدة وهذا بالفعل حدث بعد مشروع قناة المياة أو النهر الصناعي المصري ويدل علي تفكير جيد للقيادة السياسية والتي استطاعت توفير كميات من المياه المهدرة.

د. أحمد جلال:

عنصر جذب للشباب والأسر.. للإقامة بالمناطق الجديدة

يشير الدكتور أحمد جلال السيد عميد كلية الزراعة بجامعة عين شمس: إلي أنه كان هناك أماكن كثيرة داخل الصحراء الغربية وبعض المناطق مثل توشكي وشرق العوينات. لا تصلح للزراعة بسبب صعوبة وصول المياه إلي هذه الأماكن. وهذه الطرق ذات طبيعة صخرية ومن الصعب التعامل معها لتوصيل المياه. مؤكدا أن قرار الرئيس بانشاء نهر صناعي في هذه المنطقة كان حكيما. ولا ننسي أنه يحتاج إلي تكلفة كبيرة جدا لكن ذلك كان مقابل تأمين الغذاء للشعب المصري تحت رعاية الهيئة الهندسية للقوات المسلحة. ومنذ أن شقت المياه في النهر وبدأت تسير فيه سواء المياه التي خلف سد خزان أسوان بالإضافة إلي جزء من المياه المستخدمة نتيجة عمليةتكرير مياه الصرف الزراعي. وكل هذا يفيد الاقتصاد القومي المصري من ناحية الأمن الغذائي الذي يمثل عصب الحياة للمواطن المصري» مؤكدا أن هذا النهر يعد من أكبر الانهار في هذا التوقيت هو يعتمد علي مياه النيل وبعض مياه الصرف الزراعي.
ويضيف أن النهر يقع علي امتداد محور روض الفرج-الضبعة فهذا يعطيه مكانة مميزة لأنه من المحاور المهمة فنجاح أي مشروع يتوقف علي توافر البنية الأساسية متمثلة في الطرق ومصادر الطاقة والمياه.
ويقول نحن نعيش بمساحة 6% من مساحة مصر وفي الفترة المقبلة ستزيد إلي 8. من خلال تلك المشروعات لجذب الشباب والأسر المختلفة للاستيطان في هذه الأماكن.

د. أحمد فوزي:

يساهم في حل أزمات الغذاء والماء والتكدس السكاني

يؤكدالدكتور أحمد فوزي. الخبير الدولي للمياه والزراعة:أن لدينا أزمة غذاء وماء. وأزمة تكدس سكاني خاصة في الدلتا. ونحن بحاجة لحل المشكلات الثلاث» موضحا أنه يتم القاء كميات كبيرة جدا من المياه في البحيرات الشمالي وخاصة بحيرة ادكو بحيث يتم معالجتها وإعادة استخدامها مرة آخري لأن ليس لدينا رفاهية اهدار المياه. وامرارها إلي مناطق تربة جيدة لزراعة هذه المساحات. وهذه هي الفكرة الأساسية المبني عليها المشروع. إضافة إلي جزء آخر يعتمد علي المياه الجوفية» بالتالي فانشاء مثل هذه الترع جزء منها مبطن تغطية كاملة. يتعرض لمناطق بها رمال يمكن أن يتسرب منها المياه ومناطق مكشوف.
ويضيف أن زراعة المساحات والتنوع الكبير في الدلتا الجديدة يحدث تنوعا في الغطاء النباتي الذي يمكن زراعته في هذا المكان فضلا عن أن هناك إمكانية كبيرة جدا لاقامة تنمية حديثة تعتمد علي نظم الري الحديثة مثل نظام التحكم الإلكتروني أو فرق المناسب مع زراعة نباتات غير شرهة للمياه مما يعمل علي سد جزئي للفجوة الغذائية المصرية.
ويقول إن قرب المنطقة من التجمعات السكنية. يسمح بنقل السكان من الدلتا والوادي إلي هذا المكان بسهولة بالإضافة إلي توافر الأيدي العاملة نظرا لإنشاء مصانع في المنطقة. مع التأكيد علي عملية التصدير » ولابد أن تتم هذه المراحل بالحفاظ علي كل نقطة مياه من خلال عدم زراعة نباتات غير شرهة حتي نحقق استفادة قصوي من كل نقطة مياه مثل الأرز والبرسيم الحجازي





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة