شكاوى الثانوية العامة.. كشفت الحقيقة الغائبة
معلمو السناتر.. باعوا الوهم للطلاب..!!
حفظوهم الأسئلة بالطرق التقليدية.. واتهموا الوزارة بتعجيزهم
العودة للمدارس.. وتفعيل مجموعات الدعم هو الحل
كشفت امتحانات الثانوية العامة حتي الآن وخاصة فى المواد العملية كالكيمياء والفيزياء.. ان ثقافة معلمى السناتر هى السائدة.. رغم أن واضعى الامتحانات لم يأتوا بجديد لا بالشكل ولا المضمون عما يتضمنه بنك الأسئلة من محتوى لقياس الفهم والتحليل.
لكن لأن الطلاب اعتادوا على طريقة الشرح فى السناتر التي تعمد على السطحية والكلام النظرى الذى قد يكون مفيدا فى المواد الأدبية.. وعندما جاءت الأسئلة لتقيس فهم محتوى المقرر الذى درسه الطالب على مدار العام.. عجز الغالبية العظمى من الطلاب وانطلقت الشكوى والصرخات.
كل الأطراف أجمعت على أهمية بذل كل الجهود لجذب الطلاب للانتظام فى مدارسهم.. وغلق مراكز الدروس أو تقنينها وعدم السماح لغير المتخصصين بالعمل فيها.
كما أجمعوا على أن هذا الموقف بالذات يحتاج تعاون كل أجهزة الدولة مع وزارة التربية والتعليم لغلق هذه السناتر وإطلاق مشروع مجموعات الدعم لاستغلال إمكانيات المدارس وجلب موارد مادية كبيرة يمكن أن تستغل فى زيادة دخل المعلمين وتجنيب جزء من الحصيلة لتطوير وتحسين البنية التحتية للمدارس.

قالت رضوي أحمد معلمة لغة عربية إن الواقع أثبت إن السناتر لا تربى ولا تعلم ولابد من عودة الطلاب للمدارس.. بيتهم الثانى.. ولابد من استعادة المعلم هيبته والسعى لعودة التعليم التربوى القيمى.
أوضحت أن شكاوي الطلاب من امتحانات هذا العام كشفت مهازل.. وتدني المستوى العلمى والأخلاقى لهذه الاجيال واطلقت ناقوس خطر ينذر بكارثة.. ستتطيح بكل مجهودات التنمية والتطوير بسبب انحسار دور المدرسة وعزوف الطلاب عن الحضور.. والاعتماد على التعليم الموازى بالسنتر مما أدى إلي ما آلت إليه هذه الاوضاع فى مجتمع الطلاب والمعلمين.
أشارت إلى أنه قبل أن نستفيض فى تبعات هذا الوضع الخطير لابد أن نشير أن للوزارة دور فى الوصول لهذا الوضع مثل العجز فى أعداد هيئة التدريس.. وعدم توفر عدد كاف من الفصول.. وغياب عوامل الجذب للمدرسة جعل من السنتر تعليما موازيا.. يلهث إليه الطالب وولي الأمر.. كمكان لتحصيل المناهج.. هذا المكان الذى يديره ويدرس فيه الكثير من الهواة ولربما كانوا خريجى كليات قمة.. ولكنهم فاقدون للحس التربوى مجرد طرح للمناهج عن طريق التلقين والحفظ والمتشابهات وبمصاحبة الاستعراضات والأغانى وفى ظل هذا الوضع أين وكيف يتعلم الطلاب القيم والأخلاق..؟
تساءلت هل السنتر سيعطى الطالب حصة التربية الدينية.. حصة التربية القومية.. حصة القيم والأخلاق واحترام الآخر..؟!!!
هل سيفعل السنتر حصة اللغة العربية ومهاراتها من قراءة وكتابة وخط وإملاء، وتعبير.. ؟!
وتجيب لو حصل ما كنا رصدنا خوف الطلبة من سؤال المقالى.. ومن سؤال التعبير إن التسربيات التى رصدنا بعضها من تصحيح السؤال المقالى.. أخبرتنا بكارثة.. وعدم قدرة الكثير من الطلاب على التعبير عن إجاباتهم وقبح وسوء خطوطهم.
هل السنتر سيفعل تدريس المواد العلمية بطريقة عملية معملية..؟
الأولاد عزفوا عن المدارس وإذا حضروا ولو لأيام قليلة أو فى أوقات الامتحانات.. يعانى المعلمون منهم ومن أخلاقياتهم وتطاولهم.. وانتشار مفردات لغة غريبة عن مجتمعنا.. ورصدناها بأنفسنا من حوارتنا مع بعض الطلاب فى بعض الجروبات التعليمية.. تدنى لغة الحوار.. واستخدام الكثير من الألفاظ الغريبة ويرون أنها كلمات عادية ومتداولة بينهم.. لأنه يتعامل فى سناتر تعمل فى غياب الرقابة.. وبلا ضوابط.. الطالب يتعلم بفلوسه.
ووجهت رضوي كلمة أخيرة لمتابعي الوزارة: انزلوا المدارس.. انقلوا الوضع بأمانة وحددوا أماكن العجز..اتركوا الروتين ومتابعة الدفاتر وتستيف الأوراق..اطلعوا للفصول..تابعوا المعلم والمتعلم.. انقلوا للوزارة واقع المدارس والمعلمين ومستويات الطلاب.
رجعوا للمدارس دورها.. ورجعوا الطلاب.. فعلوا لائحة الانضباط المدرسي

اتفق معها عمرو جاويش خبيرتدريس اللغة العربية مؤكدا انه يجب ان تكون هناك معايير لمزاولة المهنة، بجد أولادنا أمانة في رقبتنا، حزين على حالة العجز الذى وصل إليه بعض المعلمين، والمشكلة أنهم مشهورون، والطالب دفع الثمن مرتين، دفعه ماديا، ثم دفعه معنويا يوم أن عجز أمام الامتحان، يعنى موت وخراب ديار.
و الأمر أصبح لا يتعلق بالسناتر فقط هناك الآن سنتر أون لاين، هذا لا يستطيع أحد منعه، لذا توعية الناس هو المهم، أن يفهم الناس أن الامتحانات من الكتاب، وأن هناك طلابا بالفعل يجيبون بشكل جيد نتيجة فهم جيد، الأمر يحتاج توعية كبيرة.
اضاف اننا نحتاج غربلة فى التوجيه الفنى ليتواكب مع النظام الجديد، الامتحانات من الإدارات أثبتت إلا ما ندر أنهم فى واد، والمركز القومى للامتحانات فى واد، نحتاج إعادة هيكلة، نريد معايير لشغل كل الوظائف.
نواتج التعلم أيضا فى واد، والمعلمون فى واد آخر، حتى بعض الجادين منهم يحاضر ست وسبع ساعات، ولكن للأسف الحشو دون إصابة الهدف، المشكلات كثيرة، والحلول تحتاج إرادة حقيقية.
أكدت وفاء فضل وكيل مدرسة على ضرورة التعاون بين مديرى الادارات ورؤساء الأحياء فى جمع أسماء وعناوين السناتر الشهيرة التى بها قاعات تستوعب أكثر من 50 طالب "ما قل عن ذلك لا يمثل خطورة وبالبلدى اقطع الرأس مش الذيل".
مع حصر أسماء المدرسين المشاهير فى هذه السناتر وعمل استعلام أمنى وجمع معلومات عن تدرجهم الوظيفى وإن كانو أعضاء فى نقابه المعلمين أم لا أو معينون بمدارس أولاً مع تنظيم حملة مكثفة بالتعاون مع الشرطة والحى والادارة التعليمية للسناتر للتأكد من مطابقة التراخيص للنشاط "انً كان هناك ترخيص" والتوصل لإجراءات قانونية لتعاقد المدرسين المشاهير فى كل مادة الذين يستوفوا الشروط العلمية والمهنية والتربوية وإجبارهم على التدريس داخل المدارس "حكومى أو خاص" بتكلفة رمزية للطالب مثل المجموعات الدراسية وعمل جداول فى مواعيد صباحية ومسائيه طبقًا لظروف كل مدرسة وتجهيزاتها بحيث يتم توفير مواعيد أسبوعية لكل مدرس لعدد 3 مدارس فى الإدارة الواحدة، ومتابعه التنفيذ من الإدارة وقسم المنطقه والحى كلاً فى تخصصه.

يري السيد خليل معلم خبير ان الملاحظ ان هناك تهميش لدور المدرسة من جانب المعلمين أنفسهم وطردهم الطلاب والطالبات من المدرسة بطرق مختلفة.
كما أن لولى الأمر دوره فى الانسياق مع قطيع السناتر بجانب عدم اهتمام الجهات المعنية بالرقابة للمدارس وجهل المعلمين والمعلمات ووصولهم لدرجة النوم فى المدرسة وعدم إعدادهم وتحليلهم للمنهج على شكل تطبيقات على المنهج وعدم تفعيل السبورت التفاعلية أو الاقتراب منها.
اضاف ان كل ما نسمعه على السوشيال هو امتداد لجائحة كورونا ولكن تطورت بشكل جيد ولكن مفعلة تجاريا لا تعليمياً ولا تربوياً بالإضافة إلى عدم إعادة هيكلة معلمى المرحلة الثانوية فى كل مدرسة بحيث يتبادل معدومو الخبرات رغم كبر سنهم من الشباب أصحاب الطاقة والعمل بحجة الأقدمية لا الكفاءات وعدم تفعيل برنامج لفك هذه الأمية السابقة فى مدارسنا من تدريبات تربوية وعلمية لتطوير التعليم ومناهجه.
وعدم الربط بين المدرسة والوزارة من حيث الزيارات الميدانية للمدارس للتأكد من صحة ما أقول.
هنا.. إن تم ذلك سيقتنع الطالب وولى أمره بدور المدرسة.
أشار إلى أهمية تفعيل مجموعات الدعم داخل المدرسة، واختيار أفضل الكفاءات العلمية والتربوية والتعليمية لإدارتها حسب محتوى رقمى مميز ومتناسق مع نواتج التعلم لكل مادة بتفعيل الدور الفنى للتوجيه المختص بشرط أن يكون على دراية هو الآخر.
وقالت الإعلامية عبير ظلام إن السنتر يسعى لجذب مدرس ليس له خلفية تربوية ومن خارج منظومة المدرسة ومبادئ الاهداف العلمية المطلوبة ولو تابعتهم ستجد درجة من عدم الفهم للمادة ومحتواها.
أما المدرسة فهى على العكس تمامًا أكد أشرف كمال كبير معلمين: لن يتم عودة دور المدرسة إلا بسد العجز الصارخ فى كل المراحل التعليمية والبدء فورا فى إعداد أماكن مخصصة داخل المدارس لمجموعات الدعم المدرسى وإنشاء جهاز بالوزارة لمتابعة هذا البرنامج والاستعانة بأفضل مدرسى كل إدارة كما أعلن الوزير من قبل مع تكليف كل إدارة تعليمية بإعداد بنك أسئله فى كل تخصص ويتم مراجعته علميا وتربويا وفنيا ويتم عقد امتحان في كل فصل دراسى يكون تجريبى من بنوك الأسئلة وتقوم الوزاره بإصدار نموذج استرشادي شهريا ويكون إلكترونيًا توفيرًا للنفقات.

أكدت نوسيبا عزمى موجه عام بالجيزة أن السناتر ليس لها أي ميزة بل العكس تمارس فيها سلوكيات غير تربويه ومدرسين غير مؤهلين علميًا وانه الطالب وولي أمره يتعامل مع الدروس الخصوصية كنوع من الوجاهة الاجتماعية والتباهي بدفع مبالغ أكتر.. والأهم السنتر له الحق في طرد أي طالب خالف القواعد المتعارف عليها أما لو اتصرف المدرس في المدرسة نفس التصرف تقوم الدنيا ولا تقعد.
إجراءات حاسمة

قال عبدالحميد المالكي الخبير التكنولوجي بادارة الشروق التعليمية، أن الحل الأمثل لهذه المشكلة يبدأ باتخاذ الإجراءات اللازمة وإصدار القرارات اللازمة لحضور طلاب الثانوية العامة للمدارس ومحاسبتهم على الغياب محاسبة جادة.. ومثلما يوجد درجات للحضور فى صفوف النقل يتم تحديد نسبة من الدرجات للحضور فى الشهادة الثانوية وكذلك في الشهادة الإعدادية.
مع توفير بيئة تعليمية جيدة فى المدارس وتحفيز الطلاب على الحضور بتوفير مواد تعليمية ممتعة ومفيدة، وتشجيع الأنشطة اللاصفية التى تجذب الطلاب للمدرسة.
أشار إلى ضرورة حضور الطلاب للمدرسة فهى الأساس وهي التى تبنى شخصية الطالب من جميع جوانبها على أن تكون مجموعات الدعم وكذلك السناتر بعد تقنينها مكملة لدور المدرسة وداعمة لمن يحتاج للدعم فقط.
فلا يجب أن نترك أبناءنا الطلاب وهم مستقبل هذا الوطن فريسة لمعلمى السناتر مجهولى الهوية يستغلونهم ويبيعون لهم الوهم بالإعلانات والدعاية الكاذبة ويستنذفون أموالهم وأموال أسرهم مستغلين جهلهم وجهل وانشغال الكثيرين من أولياء أمورهم وغياب دور الرقابة والمحاسبة من الجهات المختصة.
وقد بدأت الدعاية فى السناتر والحجز للعام القادم قبل انتهاء امتحانات العام الحالى، لذلك يجب سرعة اتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة لمنع تكرار أو استمرار المشكلة.