الحلم أصبح حقيقة..انطلاق القمر الصناعى الثانى أول انجاز مصرى صينى
"مصر سات 2" يلعب دوراً حاسماً فى تطوير البنية التحتية
ضمن مبادرة الحزام والطريق،تم الانتهاء من إنشاء مركز تجميع واختبار وتكامل الأقمار الصناعية بالمدينة الفضائية بالعاصمة الإدارية الجديدة، وذلك تزامنا مع توقيع اتفاق بين مصر والصين لتسليم النموذج الهندسى والنموذج الميكانيكى للقمر الصناعى مصر سات 2، والذى كان نتاج اتفاقية منحة بين الحكومة المصرية والحكومة الصينية يإنشاء مركز تجميع واختبار وتكامل الأقمار الصناعية والذى تم توقيعه أثناء زيارة الرئيس الصينى شى جين بينغ إلى مصر فى يناير عام 2016 مع الرئيس عبدالفتاح السيسى بالإضافة الى توقيع اتفاقية منحة إضافية لمشروع القمر الصناعى مصر سات - 2 والذى شهد توقيع تسليم النماذج الخاصة به لمصر.
حضر مراسم تسليم القمر الصناعى مصر سات2، كل من الدكتورة رانيا المشاط وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، والدكتور شريف صدقى الرئيس التنفيذى لوكالة الفضاء المصرية، والسفير الصينى ليو ليكيانج، والسفير أبو بكر حفنى محمود مساعد وزير الخارجية والمدير المالى الصينية لشركة CASC إلى جانب لفيف من ممثلى دولة الصين والحكومة المصرية وذلك بمقر مركز التجميع والاختبار والتكامل بالمدينة الفضائية.

وتعتبر مصر هى أول دولة تسلم الصين لها وتتعاون معها فى مشروعات تخص تكنولوجيا الفضاء.
ويعتبر مشروع مصر سات 2 إنجازا نموذجيا جديدا للتعاون الصينى المصرى فى إطار مبادرة الحزام والطريق، حيث وصلت النماذج الخاصة بالقمر الصناعى فى أبريل الماضى وكان ذلك بمثابة إطاق شرارة البدء فى الاختبارات الوظيفية على النموذج الهندسى تلى ذلك اختبارات ميكانيكية على النموذج الميكانيكى وانتهى إلى إجراء الاختبارات الوظيفية واختبارات التأهيل الفضائى على النموذج الطائر والذى سوف يتم إطلاقه فى شهر أكتوبر المقبل وذلك من خلال الخبراء المصريين من وكالة الفضاء المصرية ومن مركز تكنولوجيا الفضاء بوزارة الدفاع يشاركهم الخبراء الصينيين على مدار ثلاثة اشهر متواصلة.

وتعد اختبارات التأهيل الفضائى للنماذج المختلفة للقمر الصناعى مصر سات - 2 بداية تدشين العمل بأكبر مركز لتجميع واختبار وتكامل الأقمار الصناعية فى أفريقيا والشرق الأوسط.
قضية مشتركة
عبر السفير الصينى ليو ليكيانج عن أن هذا التعاون يساهم بقوة فى تدعيم بناء قدرة مصر فى مجال تكنولوجيا الفضاء وإعداد المتخصصين المصريين فى مجالات تكنولوجيا الفضاء ضمن مشروعى مركز التجميع والاختبار والتكامل ومشروع القمر الصناعى مصر سات - 2 وتعد قضية الفضاء قضية مشتركة للبشرية جمعاء، ويمثل استكشاف الكون الواسع حلما مشتركا للبشرية جمعاء.

كما أن مصر أدرجت تطوير صناعة الفضاء فى استراتيجيتها الوطنية، وأحرزت تقدمات كبيرة فى مجال الفضاء، وأصبحت فى مقدمة ركب إفريقيا من حيث تكنولوجيا الفضاء وإن الصين حريصة على بذل جهود مشتركة مع مصر لدفع تطوير التعاون فى مجال الفضاء على نحو معمق، ومواصلة إثراء مقومات الشراكة الإستراتيجية الشاملة الصينية المصرية، بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين بصورة أفضل.
مرحلة جديدة
وأشارت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، إلى أن مصر والصين تتمتعان بعلاقات تاريخية وطيدة فكلاً البلدين من أهم وأقدم وأعرق الحضارات فى العالم وهو ما يمثل قاعدة قوية لاستمرار وتميز العلاقات بين البلدين على مدار عقود طويلة، وانعكس ذلك فى حرص البلدين على تعزيز العلاقات الثنائية وتوقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014 والتى دشنت مرحلة جديدة من التعاون والشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين.

أوضحت المشاط أن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة مثلت انطلاقة نحو تعزيز أوجه التعاون المشترك وتنويعها فى مختلف المجالات واستكشاف آفاق التعاون الجديدة، وحيث إن وزارة التعاون الدولى هى المنسق الوطنى للتعاون الإنمائى المصرى الصينى فقد لعبت الوزارة دورًا رئيسًيا فى التنسيق بين الجهات المعنية فى مصر والصين من أجل الدفع قدمًا بتنفيذ محفظة المشروعات التنموية المتفق عليها.
التنمية المستدامة
قال شريف صدقى الرئيس التنفيذى لوكالة الفضاء المصرية إن القمر الصناعى مصر سات- 2 والذى يعتبر أحد أقمار الاستشعار عن بعد وتلعب تلك الأنواع دوراً حاسماً فى التنمية المستدامة بالعديد من الفوائد الرئيسية من مراقبة المساحات الزراعية وتحسين الإنتاج الزراعى وتحسين تخطيط المدن وتطوير البنية التحتية لتحسين الحياة الحضرية الى جانب مراقبة وتقييم تغيرات المناخ وحماية البيئة ورصد ومكافحة التصحر وتدهور الأراضي.

كما يمكن من خاله تتبع التغيرات فى المسطحات المائية وحماية الموارد المائية للدولة المصرية مع إمكانياته لتقديم بيانات دقيقة لتخطيط الموارد وإدارة الأراضى.