رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

30 يونيو ثورة ارتقت بالحياة الفنية

بوابة الجمهورية

الدراما سجلت البطولات.. وكشفت المؤامرات

ثورة 30 يونيو حققت طفرات في مختلف المجالات وقد جنت الحركة الفنية ثمار التطوير الذي تمثل في تقديم أعمال أعادت للفن رسالته،


وارتقت بالذوق الفنى بعد أن ظهرت سلسلة من الأعمال الوطنية مكتملة العناصر والتي كشفت حجم التضحيات التى بذلت من رجال القوات المسلحة والشرطة من أجل أن تصل مصر إلى مرحلة جنى الثمار.


طارق الشناوي:
الاختيار أدي المهمة بنجاح

قطعاً قطعاً مسلسل الاختيار في أجزائه الثلاثة، لعب دوراً مهماً جداً في توثيق اللحظة والعمل، خاصة في الجزء الثالث والأخير عندما كان بطل الجزء ثورة 30 يونيو، وأري أن المخرج بيتر ميمي لعب دوراً مهماً في المزج بين الجانب الوثائقي و الجانب الدرامي وحافظ على هذا المزج، و أري انه كان من اللازم تقديم الاختيار الجزء الثالث في رؤية توثيقية لأنها مهمة جداً في تأكيد العمل، ولأن الأحداث قريبة جداً من الذهن ولأن الناس بالفعل رأت وسمعت الوثائق والحقيقة، فالمسألة لم تكن فقط الوثائق غير متداولة بقدر ما وجد الابداع من المخرج في توظيف الوثيقة في إطار بين الحين والآخر ينحو نحو الدراما فقد كان هذا مزج مهم جدا وعبق.


سمير الجمل:
الدور على الثمار

مثل ما قدمنا أعمال عن بطولات الجيش والشرطة والمخابرات بعد 30 يونيو والتي استعادت مصر من الايادي المخطوفة من عصابات الاخوان الشياطين واتباعهم وأعوانهم في الداخل والخارج، فيجب أن نقدم بعد هذا ثمار 30 يونيو التي نتجت نتيجة الحرب الذي خاضها أبطال ضد الارهاب وحرق الكنائس وقتل الناس في المساجد ..كل هذه بطولات وأيضاً يجب أن الناس تعرف عائلات البطل فهو ليس وحده في الجبهة لكن له عائلة وأسرة واهل ويجب علينا تقديمها سواء كانوا جنوداً أو ظباطاً، وصحيح أننا رأينا منهم بعض الحالات في الدراما لكن ليس كافياً فنحن بحاجة للكثير حتي نُري الناس والدنيا كلها أن في مصر جيش غير جيوش العالم كله، في مصر الجيش هو الشعب والشعب هو الجيش، أيضاً يجب أن نظهر دور العمال الذين يبنون العاصمة الادارية الجديدة والمهندسين لأن دورهم هو استمرار لثورة 30 يونيو وبناء الجمهورية الجديدة بدم وأرواح شباب وعائلات، فكل مصر اشتركت بهذه المعركة الذي لم تنته بعد في مصر فبالعكس رغم بدايتها 2013 و استعادت مصر في 2014 لكنها مستمرة الي الآن فنحن لم نخلع البدلة الميري لكن نرتديها في ميدان آخر حتي يكون لدينا اقتصاد قوي وبلد قوية وسياحة قوية وفن قوي، والفن بشكل عام و بأشكاله المختلفة هو الذي يستطيع عكس هذا سواء كان رواية، شعر، قصة، مسرح، اذاعة، وتلفزيون ونحتاج إلي الاهتمام بالاذاعة والمسرح من جديد لأن هذه وسائل سريعة تظهر لنا هذه القصص بأقل الإمكانيات، ويجب علينا استثمار التكنولوجيا الحديثة بأننا نقدم ثورة 30 يونيو ليس فقط من زاوية على أنها إعادة بناء مصر لكن أيضاً كيف تبني مصر ومشاريعها فكل هذا لم يحدث بالساهل لكنه مدفوع الثمن من أرواح المصريين وأجسام وتعب وعرق المصريين حتى تبقى دائما مصر ام الدنيا قد الدنيا.


دكتورة عطيات أبو العينين:

الأعمال الدرامية خلدت البطولات

علينا أن نتطور وعندما نذكر التطور يخطر ببالنا مباشر التكنولوجيا.. لكن .. قبل أن نطور عقولنا علينا أن ننمو بمشاعرنا وهذا لا يتأتي إلا بالحب وحب الوطن هو أعلي المراتب بعد حب الله، فمن ذلك الحب الكبير نتسلح بكل المشاعر ولهذا علي الدولة والقائمين على إنتاج الدراما الاهتمام بمشاعر النشء والشعب فإذا نشأ أطفالنا داخل أسر تحب الوطن فإننا لا نخشي علي مستقبل بلادنا، وبعد ثورة يونية شهدنا طفرة في صناعة الدراما التي تجسد عمليات عسكرية بطولية. هذه الدراما كا الاختيار 1.2.3 خلقت حالة ليس لها مثيل في الشارع المصري خاصة "الاختيار 1".


هذه الأعمال تقدم لنا نماذج مشرفة تنمو وتسمو بالحس الوطني ولا تقف عند هذا بل تعرض لنا جانبا من حياتهم ذلك القلق الذي تعيشه الأسر وتلك الحالة من اليتم والفاجعة التي تشعر بها الأسر ومشاعر الأم والزوجة هؤلاء الثكالي اللاتي يتركن بلا معين في هذه الحياة، وإن كنا نحتاج إلي مزيد من التفاصيل لحياتهم الاجتماعية وعلاقاتهم مع الآخرين، ولولا هذه الأعمال الوطنية ما كنا لنسمع عن الأعمال البطولية في الميدان كالثغرة.


أيضا ألقت الميديا من الاهتمام علي سيناء وأهلها سواء من الناحية الاستراتيجية أو التأكيد علي حب أهالي سيناء إلي مصر أولا ثم سيناء، فهناك من يحاول أن ينال من تلك العلاقة. ومن ناحية أخري.. فمعظمنا يطلق علي الفن "القوي الناعمة" لكن نجد أن بعضا من أهل الفن اعترض على تلك التسمية وقال إنها تلك "القوي الخشنة" منهم مثلا الفنان محمود حميدة ويستند إلى أسباب ومبررات منها أنها تفوق تأثير الدبابات والصواريخ في معاركنا مع العدو.. حيث إن الدراما والسينما والأدب والفنون الوطنية الهادفة المخلصة للوطن قوية ويمتد تأثيرها فهي بالفعل أشد وطأة من السلاح. فإذا كان السلاح يدمر أفراد أو جماعات أو حتي بعض القري والمدن والنجوع فإن الدراما تأثيرها يمتد عبر الحدود ويتجاوزها إلي بلاد وأوطان أخري.


لا ننسي أيضا التفاعل بين الأحداث السياسية والدراما فهو وثيق الصلة حيث يعبر عن مشاعر حقيقية عاشها الملايين من البشر سواء الشعب نفسه أو يشاركه الشعوب الأخري، ولكن الدراما تخلد الحدث ولولاها لكان مجرد خبر يذاع وينتهي أمره على قدر أهميته لكن الدراما مستمرة عبر التاريخ.. حيث إن له ذلك الجانب الوثائقي.. فمسلسل الاختيار هو توثيق لأصعب وأهم لحظات عاشتها مصر في تاريخنا الحديث وبالفعل هو قرار غير وجه التاريخ فالقرار لا يأتي إلا بعد الاختيار ومن هنا جاءت أهمية اختيار اسم العمل الدرامي لأنه ينطبق على مراحل بعينها في تاريخ الشعب المصري بل الأمة العربية، فهو يوثق تلك السنوات بل أقول تلك الأحداث والمآسي والخسائر التي أدت إلي إعتلاء الجماعة السلطة وما ترتب عليها من مصائب حلت بنا.


لقد جسدت تلك الأعمال الدرامية الأحداث بشكل جاد أيضا.. لا ننسي ذلك المنظور المختلف الذي يظهر لنا إمكانيات أهل الفن حيث يولي كل فريق العمل الدراما الوطنية باهتمام زائد وبالتالي يخرج طاقات كامنة في الفنان كما رأينا كريم عبد العزيز وأمير كرارة وأحمد عز وإيمان العاصي ومحمد رياض كل منهم بحجمه وطاقته وطبيعيته وتلقائيته فبالتالي كل هذه الدفقة من المشاعر تنعكس على المشاهد وبالطبع لا ننسي المخرج الشاب بيتر ميمي الذي أثبت لنا أن مصر ولادة ولقد استطاع باهر دويدار أن يستلهم من الحقيقة ويجسدها فلقد أخذ من روح الجنود الحقيقيين الذين استشهدوا في كمين البرث وحقق المصداقية في الدراما وفي نفس الوقت هي مشاعر حقيقية وتجسيد لها علاوة على أنه عمل وثائقي لولا ذلك لكان مجرد خبر في نشرات الأخبار.


لقد خلق مسلسل الاختيار 1.2.3 حاة نادرة من المتابعة وأركز على "ج1" مشاهدة غير عادية وحالة حماس دبت في النفوس لم تر منذ زمن طويل فلقد كنا قد نسينا تلك الحالة من التفاعل مع الدراما فما بالنا ونحن نتابع شخصيات من لحم ودم والأسر تتوق أن تري تكريم لذويهم علي الشاشة وإن كنا نحتاج أن تزداد المساحة الإبداعية في تأليف الدراما الوطنية ولدينا أمثلة كثيرة "رد قلبي" "في بيتنا رجل" وغيرها من الأعمال الفنية.. الصنعة والحرفة تفرض نفسها والعمل الوثائقي له مكانة والعمل الدرامي أيضا له مكانة ولكن الصعوبة أن تجمع كل هذا في عمل واحد يخلد تاريخ أمة.


ياسر محمود محمد:
ننتظـــــر المـــــــــزيد

رغم مرور عشر سنوات على ثورة 30 يونيو 2013 إلا أن الأعمال الدرامية التى تناولتها قليلة بالنظر إلي زخم الأحداث في تلك المرحلة العصيبة في تاريخ الوطن..وكانت المسلسلات التي تناولت تلك الفترة قليلة للغاية مثل "الداعية" و"الاختيار"، وكعادة الدراما المصرية في الأحداث الكبري فإنها قد لاتكثر التأمل في هذه الوقائع العظيمة في حياة الوطن وتقف أمام جلالها وقفة المتأمل الذي قد ينتج في بعض الوقت أعمالا درامية عظيمة، ولعل أبرز تلك الأعمال في نظري هو مسلسل "الاختيار" بأجزائه الثلاثة الذي رصد أحداثا حقيقية موثقة في تاريخ الوطن ووفق مخرجه بيتر ميمي في توثيق تلك الأزمات المتتالية في تاريخنا السياسي الحديث وأفادته تجاربه كمخرج حركة وتشويق واستغلاله للمجاميع واللقطات الحقيقية والأماكن التي سهلت له الدولة التصوير فيها.. كل ذلك جعل من مسلسل "الاختيار" شاهدا علي عصره من حيث الأحداث التي سبقت مباشرة الثورة وأدت لها أو ملابسات الثورة نفسها أو ماتلاها من عمليات إرهابية مثلت جراحا في عمر الوطن إلا أن هذه الجراح اندملت برفعة ومقام الشهيد.


ولفت نظري في الجزء الثاني من مسلسل الاختيار مشهد وحيد طويل نسبيا للنجم أشرف عبد الباقي في تجسيده لاستشهاد اللواء محمد جبر في قسم كرداسة، وقدنجح الممثل القدير في جعلنا نعيش أحداث تلك اللحظات وقد وفق المخرج بمزجه بين صور حقيقية جعل للعمل مصداقية وأفاد وجهة النظر حول مدي ضلال فكر الإخوان.. أما عبدالباقي فقد أبدع من خلال تعبيرات وجهه ونبرات صوته في تصوير تلك الفاجعة، كذلك في الاختيار الجزء الثالث حصل ياسر جلال على تقدير عال من المشاهدين في تجسيده لشخصية الرئيس السيسي ومواقفه الكثيرة وخبايا الأحداث التي صورها ياسر جلال ببراعة من خلال لغة الجسد وخاصة اليدين في إيصال فكرة المسلسل التي تؤكد فساد الفكر المتطرف والرأي الأوحد وكان أبرز تلك المشاهد في نظري مشهد الرد علي تهديد خيرت الشاطر وإخباره بأن الجيش ليس مانشاهده في الشوارع وإنما هو مؤسسة كبري تحمي الوطن ثم يقول له بأن من يمس الجيش فسيمسحه من علي وش الأرض. لقد لفت نظري في مسلسل الاختيار براعة السيناريو في المزج بين الأحداث المؤلفة ومشاهد حقيقية أعطت للعمل صفة الحقيقة مما ساهم في نجاحه وكان من أبرزها مشهد الإرهابية سامية شنن التي أعطت ماء النار للواء محمد جبر وهي تزعم باغية أن ذلك هو ما سيشربه في جهنم فكان مشهدا صادما وضح لنا جهامة الإرهاب والتطرف. وبعد فما زلنا ننتظر أعمالا أخري حول ذلك الحدث الجلل في عمر الوطن ولايكفي أبدا كام مسلسل يعدون على أصابع اليدين للتعبير بعمق عن فترة ثورة 30 يونيو المليئة بالأحداث.


أحمد زيدان:

قصور الثقافة.. حكي عن شهداء الجيش

حقيقة الكلام قليل جداً في مثل هذه الموضوعات المحددة فلا أحد يستطيع انكار الحس الوطني الذي نشعر به عند متابعتنا لها، لكن لابد أن نضع في اعتبارنا أنها مجرد أعمال فنية قابلة للنقد ولا يمكن اعتبار ذلك تقليلا من البطولات الحقيقية التي تبقي أهم من أي عمل فني، لكن طبعا في 101 مثلا حكي عن الجيش الأبيض وهو الأطباء في كورونا، وأيضاً هناك مشروع في قصور الثقافة حكي عن شهداء الجيش في أكتر من محافظة لكن للأسف أنا لم أحضر عروضه.


أحمد سعد الدين:
طفـــــــــرة فنيــــــــــــة

بعد ثورة 30 يونيو حصل طفرة فنية حيث جاءت بعد زمن من عدم تواجد مسلسلات وطنية حيث أن آخر المسلسلات الوطنية تقريباً كان "رأفت الهجان" و"الثعلب" و"العميل 1001"، لكن في آخر سبع سنوات تقريباً قُدّمت مسلسلات وطنية أظهرت بطولات الجيش والشرطة مثل "الاختيار، حرب، الكتيبة 101" ومسلسلات كثيرة جدا، لكن هنا أظهرنا تضحيات الجيش والشرطة في مقاومة الإرهاب تحديداً ورأينا أحداثاً كثيرة، لكن الأهم أن الرسالة الإعلامية اختلفت سواء على المستوي الدرامي بأنه أصبح هناك اهتمام بالدراما الاجتماعية بالإضافة إلي الدراما الوطنية التي زودت الشعور الوطني عند الشباب بالإضافة إلي أنها قامت ببناء مَثَل أعلي عند الشباب الصغير الذي رأي مثلا الشهيد أحمد المنسي، ففعلاً هي أحدثت فارقاً كبيراً جداً في الفن.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة