خبير اقتصادي يكشف أسباب قرار "المركزي" بتثبيت سعر الفائدة
قال الدكتور أشرف غراب، خبير اقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، إن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي بتثبيت سعر الفائدة كان متوقعا، موضحا أن اللجنة لجأت خلال ثلاثة اجتماعات خلال العام الجاري إلى الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير، رغم ارتفاع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية لشهر مايو 2023 بنسبة قليلة، ولكن التثبيت جاء بعد قرار الفيدرالي الأمريكي بتثبيت سعر الفائدة على الدولار لأول مرة منذ أكثر من 15 شهرا .
أضاف غراب، أن الرئيس السيسي قد صرح خلال المؤتمر الوطني للشباب بالاسكندرية، باستبعاد خفض سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار، وهو ما يؤكد عدم الاتجاه لتحرير سعر الصرف، مضيفا أن تثبيت سعر صرف الدولار عبر إيداع الدولار في السوق يحافظ على قيمة الجنيه، حتى لا يؤثر ذلك على معيشة المواطن المصري ولا يتسبب في رفع الأسعار، موضحا أن هذا أيضا قد يكون أحد الأسباب لتثبيت سعر الفائدة .
تابع غراب، إن البنك المركزي اتجه للإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير، وذلك لمراقبة معدلات التضخم ومراقبة تطورات الأوضاع الاقتصادية خاصة بعد قرار الفيدرالي الأمريكي بتثبيت سعر الفائدة، موضحا أن رفع سعر الفائدة هو أحد الآليات التي يستخدمها البنك المركزي لتخفيض معدلات التضخم إلا أن هذه الآلية أصبحت غير مجدية في محاربة الضغوط التضخمية، لأن ارتفاع التضخم مرتبط بتراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار وارتفاع تكلفة الإنتاج والمعروض من السلع بالأسواق وليس مرتبطا بزيادة الطلب عليها ونقص المعروض .
لفت غراب، إلى أن التضخم الحادث معظمه قادم ومستورد من الخارج نتيجة ارتفاع تكلفة الاستيراد، متوقعا انخفاض معدلات التضخم خاصة مع استقرار سعر صرف الجنيه واتجاه الفيدرالي الأمريكي لبدء خفض أسعار الفائدة تباعا، إضافة لتوجه الدولة نحو زيادة الإنتاج وزيادة دخل الدولة من العملة الصعبة من مصادرها المتعددة، مشيرا إلى أن تثبيت سعر الفائدة يعمل على إقبال المستثمرين على زيادة استثماراتهم في المشروعات الإنتاجية بدلا من وضع الأموال في البنوك للاستفادة بالفائدة المرتفعة.