"توب جان 2022".. الدهن في العتاقي!
"توم كروز" علي القمة.. أداءً وإيرادات شباك التذاكر
منذ عام تقريباً. كتبت في المكان ذاته عن المؤتمر الصحفي للإعلان عن فيلم الإثارة الأمريكي "توب جان" نسخة العام 2022. بطولة النجم العالمي الأسطوري "توم كروز" الذي كان وقتها يحتفل بعيد ميلاده الستين! واليوم جاء الدور للكتابة عن الفيلم نفسه. بعد أن حقق إيرادات خرافية وأبهر وأسعد كل من شاهدوه.
الفيلم حقيقي جدير بالمتابعة والمشاهدة بكل تركيز والاهتمام. فالكبير لا يصنع إلا عملا كبيرا مثله وفي نفس قامته. مقاتل في سلاح الطيران الأمريكي علي الرغم من كفاءته التي لا يختلف عليها اثنين. وعلي الرغم من أنه مقاتل من طراز فريد لا يوجد مثيل له بين أقرانه. لكنه لا يزال علي رتبة نقيب رغم أنه قارب علي سن التقاعد. وذلك لأنه دائما صاحب وجهة نظر. واعتاد علي مخالفة الأوامر العسكرية لتنفيذ ما يراه صحيحاً من وجهة نظره هو بصفته الأقرب للحدث. وفي كل مرة كان يتضح أنه كان علي صواب وتنجح المهمة التي يقودها بالشكل الذي نفذها به ولكن لم يكن ذلك يشفع له مخالفته الأوامر. وبالتالي حرمانه من الترقية.
النقيب "مافريك" أو توم كروز. يتم استدعاؤه بخصوص مهمة في غاية الخطورة. فهناك دولة تم وصفها في الفيلم بأنها دولة متمردة. ولم يتم إلصاق تهمة التمرد هذه المرة لا للعراق أو أفغانستان كما كان معتاد في السابق. هذه الدولة تحاول تخصيب اليورانيوم في منطقة جبلية وعرة ومحاطة بكل وسائل الحماية من صواريخ دفاع جوي لطائرات مقاتلة من الجيل الخامس.
يتخيل مافريك أن سبب الاستدعاء هو قيادة تنفيذ العملية شبه الانتحارية هذه. لكن قائده يصدمه بأنه ممنوع من الطيران بعد أن تقدم في السن. وأن المهمة المنوط بها هي تدريب مجموعة من خيرة شباب الطيارين المقاتلين واختيار منهم 6 أفراد لتنفيذ المهمة! وهنا يشعر بطل الفيلم بصدمة شديدة لكنه يقرر أن يقبل مهمة التدريب. ورغم سخرية المقاتلين الشباب منه ووصفه بالعجوز. لكنه خلال التدريبات يكشفهم أمام أنفسهم. ويثبت لهم أن مهاراته القتالية تفوقهم بكثير!
وأمام هذه الحقيقة لا يستطيع القائد إلا أن يكلف "مافريك" نفسه بقيادة المهمة مع من يختار من الفريق المساعد. صراع الأجيال ظهر في الفيلم ليس في البشر فقط ولكن في الطائرات المقاتلة أيضاً ما بين إف 18 وإف 14 ومقاتلات الجيل الخامس. وهنا يؤسس البطل لفكرة مهمة جدا ألا وهي: "الأهم من الطائرة هو الطيار الذي يقود"!
أما عن تنفيذ المهمة. وكيف استطاع القائد والمدرب تذويب جبل الثلج نفسيا الذي كان بين أعضاء فريق المهمة الذي كان كل منهم يحاول إثبات أنه الأجدر بالمشاركة. وهل عاد أحد من الفريق إلي أرض الوطن سالما بعد تنفيذ المهمة أم أنهم فقدوا جميعاً.. هذا ما ستتعرفون عليه بعد مشاهدة أحداث الفيلم الشيق.