الحوارالوطني.. يرسم الطريق لمستقبل أفضل
زيادة رقعة الزراعة.. علي رأس المناقشات
خطة عمل لتحقيق الاكتفاء الذاتي.. والحل في الساحل الشمالي
أسطول بحري سريع لنقل الحاصلات الزراعية.. التوسع في الأصناف الجديدة
الاهتمام بالفلاح.. توفير كل احتياجاته وزيادة أرباحه
أكد المشاركون في لجنة الزراعة والأمن الغذائي في الحوار الوطني ضرورة حماية الرقعة الزراعية والنهوض بقطاع الزراعة لدعم الأمن الغذائي. بجانب ترجمة الاستحقاقات الدستورية في شكل سياسات وقوانين فعالة. مشيرين إلي أن الفلاح والزراعة. هما المحورين الأساسين لهذا القطاع.

جاء ذلك خلال الجلسة النقاشية الأولي للجنة الزراعة والأمن الغذائي ضمن المحور الاقتصادي في الحوار الوطني. أمس لمناقشة دور الدولة في توفير مستلزمات الإنتاج والتسعير ودعم الزراعة والائتمان والديون.
قال عضو مجلس أمناء الحوار الوطني جودة عبدالخالق "إن هناك مواد وردت في دستور 2014 تتعلق بالزراعة والفلاح.. والدستور يلزم الدولة بحماية الرقعة الزراعية وتنمية الريف ورفع مستوي معيشة الفلاحين. وحماية كافة الموارد".
أضاف: أنه "بالمقارنة بين ما ورد في الدستور وبين ما هو في الواقع. فالزراعة المصرية تواجه مخاطر. ولابد من تحديد الأولويات للنهوض بالقطاع من خلال رفع شعار الأمن الغذائي. فهو هدف قومي يجب أن نضعه نصب أعينا من خلال تدبير غذائنا من مواردنا وموارد غيرنا بطريقة آمنة دون التأثر بأية أزمات".
أكد ضرورة أن يكون هناك تتابع سليم للدورة الزراعية. وتصحيح الخلل الذي أصاب علاقات الإنتاج بالزراعة. وعودة خدمة الإرشاد الزراعي للفلاحين.
بدوره. قال عضو مجلس أمناء الحوار الوطني طلعت عبدالقوي "إن الرقعة الزراعية عندما كان سكان مصر ثلاثة ملايين مواطن. كان لدينا ثلاثة ملايين فدان. ولكن حاليا أصبح عدد الأفدنة 9 ملايين و600 ألف فدان في ظل الارتفاع الكبير للسكان. الأمر الذي يؤكد ضرورة النهوض بقطاع الزراعة من أجل توفير الأمن الغذائي".
أضاف: "أننا نستورد 95% من الزيوت. و60% من السمسم. و45% من القمح. وهذا ما ظهر جليا عقب الأزمة الروسية الأوكرانية. والتي أدت لحدوث أزمة في سلعة استراتيجية مثل القمح". موضحا أن المادة 29 من دستور 2014 حددت بشكل واضح خارطة الطريق. فإذا تم السير عليها سيتم إعادة الاعتبار للزراعة.
شدد علي ضرورة توفير قطع زراعية للشباب للاستفادة من مهاراتهم. مختتما بالقول إن "مصر دولة زراعية صناعية. ولكن بالأصل نحن دولة زراعية. لذلك يجب الاهتمام بالفلاح وعودة معاش الفلاح وتوفير التأمين الصحي له".
من جهته. قال ممثل حزب "مستقبل وطن" عبدالحميد بدوي "إن هناك العديد من الإنجازات التي شهدها قطاع الزراعة من خلال 300 مشروع نفذته الدولة من أجل النهوض بهذا القطاع. ومن أهمها مشروع تطوير الريف المصري "حياة كريمة" والدلتا الجديدة وإصلاح 35% من الرقعة الزراعية".
أوصي بضرورة توفير أسطول بحري سريع لنقل الحاصلات الزراعية لتعظيم الاستفادة من مشروع الصوب الزراعية. ودراسة قانون التعوانيات. وإحكام الرقابة علي تسعير السلع الزراعية. وتشجيع استخدام المبيدات العضوية في الزراعية. فضلا عن ضرورة التوسع في الأصناف الجديدة في الزراعة.. كما أوصي بضرورة الاهتمام بالمتغيرات المناخية. وتعديل المناهج الدراسية لتوعية الطلاب بأهمية الزراعة ومتطلبات سوق العمل. والاهتمام بالفلاح وإنشاء صندوق تأميني له. والاهتمام بالزراعة التعاقدية. وتعديل قانون الزراعة. وتدريب وتأهيل كافة وكلاء الزراعة في المحافظات.
من جانبه. أكد الخبير الدولي بالغذاء والحبوب الدكتور نادر نور الدين أهمية القطاع الزراعي ودوره في تحقيق التنمية الشاملة وزيادة الإنتاج. مما ينعكس علي الاقتصاد المصري بالإيجاب. مشيرا إلي أن القطاع يستحق التطوير والاهتمام به وبالفلاح ودعمه ومساندته.
قال "إن المادة 29 في الدستور ألزمت الدولة بمساندة الفلاح وتوفير المستلزمات الزراعية وغيرها من احتياجاته علي مدار محاصيل العام". مطالبا بتحديد السلع الاستراتيجية التي تلتزم بها الدولة. ومنها القمح والبنجر وفول الصويا والفول السوداني والعدس القطن بأنواعه.
شدد علي ضرورة التزام مصانع الزيوت باستلام المحصول الكامل من فول الصويا وغيرها من المحاصيل التي تدخل في صناعة الزيوت. وممنوع توريده. وكذلك مصانع وشركات الأعلاف والسكر.
تصحيح المسار
من جهته. قال سكرتير مساعد حزب "الوفد" حاتم رسلان "إن ملف الزراعة هو الأمن والأمان. وهو الملاذ والملجأ لتصحيح المسار بالاكتفاء الذاتي وزيادة الصادرات لتصحيح ميزان المدفوعات. وبالتالي استقرار سعر صرف مناسب للجنيه المصري.. وإذا تم ذلك فسيعود علي المواطن المستهلك والفلاح والدولة".
وطالب بإنشاء مجلس أعلي للزراعة واستصلاح الأراضي تحت رعاية رئيس الجمهورية ورئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية وزراء الزراعة والري والتضامن والمالية والتموين ورئيس البنك الزراعي وممثلي البحوث الزراعية وممثل عن الغرفة التجارية» لرسم السياسات العامة للزراعة والاستصلاح للأراضي. ووضع خطة شاملة لخريطة الزراعي واستصلاح في كافة أنحاء الجمهورية ودعم الفلاح فنيا وماليا ووضع آليات لزيادة التصدير لإزالة العقبات أمام التسويق الخارجي. وتطوير الأسواق الداخلية. ورفع كفاءة العاملين بالقطاع وزيادة عددهم.
أوصي بوضع خطة شاملة للزراعة واستصلاح الأراضي وطرق الري. ووضع آليات لتنفيذ تلك الخطة بالتعاون مع العاملين. فلاحين ومزارعين وشركات. وإنشاء محميات زراعية لا تستخدم المبيدات الزراعية. وخاصة في المناطق حديثة الاستصلاح. وإنشاء أسواق متطورة حديثة قريبة من أماكن الإنتاج. وإنشاء بورصة زراعية تعمل علي التسويق الزراعي لحماية المزارع والمستهلك.
أضاف أن "الحكومة اتخذت العديد من الإجراءات والسياسات والكتابية الاستباقية. ومنها التوسع في عدد الأفدنة. والتغلب علي مشاكل نقص الموارد المائية في مصر. وتطوير العمل الزراعي والبعد عن الري بالغمر". لافتا إلي مبادرة البنك المركزي للاهتمام بالزراعة من خلال توفير أصناف جديدة علاجية ذات جودة عالية ومقاومة لظروف التغيرات المناخية استنبطها مركز البحوث الزراعية صحراء» لضمان أسعار الزراعات التعاقدية والتقاوي المدعمة.
أكد ضرورة توفير القروض الزراعية من قبل البنك الزراعي المصري. والاهتمام بالإرشاد الزراعي. والاهتمام بالفلاحين وجمعياتهم في تحديد أسعار شركات الإنتاج. منوها بأنه في ظل التضخم العالمي. أثبت قطاع الزراعة أنه من القطاعات القادرة علي التعامل مع صدمات الأمن الغذائي.
ومن جهته. قال رئيس البنك الزراعي المصري علاء فاروق "إن مبادرة "حياة كريمة" غيرت وجه الحياة في الريف المصري وقطاع الزراعة. وواكب ذلك تطور البنك الزراعي".
استعرض جهود دعم المزارعين. ومنها توفير 44 مليار جنيه قروضا للمزارعين. وضخ 43 مليار جنيه بالمشروعات الصغيرة الزراعية. و12 ملياراً للشركات الكبري بمجال الزراعة والتصنيع الزراعي. كما تم توفير 41 مليار جنيه لصغار المزارعين. و2.2 مليار لمشروعات قصب السكر.. لافتا إلي أن هناك مئات الآلاف من المزارعين استفادوا من قروض البنك الزراعي. فضلا عن تسوية مديونيات آلاف العملاء وإعادة هيكلة القروض الإنتاجية والاستثمارية بإجمالي قروض مهيكلة 15 مليار جنيه. وكذا تطوير 300 فرع للبنك والاشتراك في مبادرة "حياة كريمة".
دعم المستلزمات
وبدورها. قالت ممثل حزب "الإصلاح والتنمية" النائبة سحر العشري "إن الزراعة أهم القطاعات الحيوية التي تؤثر علي المجتمع واحتياجاته الأساسية". لافتة إلي ضرورة الاهتمام بالفلاح المصري ودعم مستلزمات الإنتاج.
أكدت ضرورة توسعة الرقعة الزراعية من خلال استصلاح الأراضي الزراعية وتقديم التيسيرات. بجانب تشديد الرقابة علي محلات المبيدات الزراعية. وتقديم الإرشاد الزراعي للفلاحين مع كل دورة زراعية. وعودة دور البنك الزراعي لدعم الفلاحين. فضلا عن توفير الميكنة الزراعية والاهتمام بزراعة محاصيل زيوت.
قال ممثل حزب "العدل" محمد شيخون "إن مصر تعاني من فجوة غذائية نتيجة استيرادها لجزء كبير من احتياجاتها من المحاصيل الزراعية الاستراتيجية. وبعض المنتجات الأخري مثل الأسماك واللحوم".. وأوصي بعودة نظام الدورة الزراعية القديم والتوسع الرأسي "زراعة الصوب". والاستفادة القصوي بالأراضي وتعديل أنظمة الري من الغمر للرش والتنقيط. إلي جانب الاستفادة من الأماكن الصحراوية للزراعة علي أمطار الساحل الشمالي وسيناء. والاهتمام بالعامل الزراعي وتأهيله. وتوفير حماية اجتماعية وتأمينية وصحية.
أوجب ممثل حزب "الدستور" بزراعة ملايين الأفدنة بالساحل الشمالي. وإنشاء شبكات صرف صحي. والتغطية الكاملة للترع. والتحول لأساليب حديثة للري. وتحديد أسعار شراء المحاصيل الزراعية وفقا للسعر العالمي. والالتزام بالدورة الزراعية.
أوصي عضو تنسيقية شباب الأحزاب محمد السباعي بتفعيل قانون التعاونيات وقانون الزراعة. وإعادة النظر في أسعار بعض السلع الاستراتيجية لأنها لا تتلاءم مع تكاليف مستلزمات الإنتاج. والاهتمام بالمبيدات الحشرية. وحل مشكلة الأسمدة وإعادة نظر في دعم الفلاح ليصل الدعم إليه دون وسطاء. والاهتمام بالمتغيرات المناخية والبحوث الزراعية وزيادة الأصناف المتأقلمة مع التغيرات.
كما أوصي بضرورة أن يكون هناك تكاتف بين كافة الجهات ومؤسسات المجتمع المدني لتوعية المواطنين بالثقافة الغذائية السليمة. وتشجيع التعاون العربي الزراعي. مؤكدا ضرورة دعم الدولة للفلاح. حيث أنه هو عصب الزراعة.
من جهته. قال مقرر لجنة الزراعة والأمن الغذائي هشام الحصري "إن اللجنة بصدد دراسة توفير المياه واستخدام طرق الري الحديثة مع مجلس الوزراء خلال الفترة المقبلة من أجل النهوض بالقطاع الزراعي وإحداث التنمية المستدامة".
من جانبه. قال أستاذ الاقتصاد أشرف شبل إنه "يجب وضع استراتيجية واضحة بشأن توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي والمتعلقة بالعديد من المحددات الداخلية والعالمية". لافتا إلي أنه من ضمن التحديات التي تواجه الدولة. زيادة الديون الزراعية وتغير المناخ. مما يؤثر علي الإنتاج النباتي والسمكي والحيواني. فضلا عن تأثيره الكبير علي المياه.. وأكد أهمية الرقمنة والسياسات التكنولوجية للنهوض بقطاع الزراعة.
بدوره. أكد ممثل حزب "مستقبل وطن" حسام العمدة أهمية وضع خريطة واضحة لكل محافظة تستهدف النهوض بالقطاع الزراعي والاعتماد علي كل ما يميز كل محافظة. مشيرا إلي ضرورة وضع خريطة للأراضي الزراعية والتركيب المحصولي لها» لتقليل الفجوة في زراعات معينة يتم استيرادها من الخارج. وتمثل عبئاً علي الاقتصاد الوطني.
التنمية المستدامة
من ناحيته. أكد الأستاذ بكلية الزراعة بجامعة عين شمس الدكتور أحمد أبو اليزيد ضرورة توفير المستلزمات الخاصة بالإنتاج. مشددا علي أن إسعاد الفلاح يعد المدخل الحقيقي للتنمية المستدامة.
ونوه بأن الدولة المصرية حققت قفزات نوعية بشكل سريع في مجال الزراعية. مطالبا بضرورة الاهتمام بتوفير الأسمدة والمبيدات والتقاوي وخاصة التقاوي المحسنة. وزيادة الكفاءة الإنتاجية ودخول أصناف وسلالات جديدة. ومواكبة آليات السوق وتحقيق السعر العادل في المحاصيل. بما يسهم في سعادة وتشجيع الفلاح.
أوضح ضرورة تفعيل القانون الخاص بالزراعة التعاقدية في ظل النهضة الصناعية الغذائية. وتمكين وتطوير التعاونيات للمشاركة في السوق دخولهم في إنشاء عدد من المصانع المختلفة للمساهمة في عملية التنمية والتطوير.
من ناحيتها. أكدت عضو تنسيقية شباب الأحزاب إيمان محمد السيد أن الزراعة من الدعائم الرئيسية للاقتصاد المصري.. وقالت "إن هناك ضرورة لتوفير مستلزمات الإنتاج لتوفير التنمية المستدامة. فنحن بحاجة إلي تشريع لتعريف الأمن الغذائي. بجانب تعاون البنك الزراعي مع وزارة الزراعة» للنهوض بهذا القطاع من خلال تبني العديد من المبادرات الفعالة".
أوصت بزيادة الاستثمارات الزراعية في الميزانية العامة للدولة. والاهتمام بالمعرض الزراعي لتعريف المزارعين بمستجدات القطاع. وأن ينشئ البنك التجاري شركة لتوفير مستلزمات الإنتاج.
وقال رئيس معهد البحوث الزراعية محمد سليمان "إن المحاصيل الاستراتيجية يوجد منها ما نستطيع أن نحقق الاكتفاء الذاتي منها. بينما توجد محاصيل أخري لا نستطيع تحقيق ذلك منها. فعلي سبيل المثال. الذرة نستطيع أن نحقق الاكتفاء الذاتي منها عكس القمح. وذلك لأسباب كثيرة".
وشدد علي ضرورة أن تسعي الدولة لتضييق الفجوة الزراعية من أجل رفع نسبة الأمن الغذائي من القمح. بجانب وضع سعر آمن للمزارع لتشجيعه. موضحا أن السعر هو الحاكم الرئيسي للمزارع من أجل النهوض بالمحاصيل الأساسية.
أشار إلي أنه في ظل ارتفاع أسعار الدولار أصبحت هناك مشكلة في بيع التقاويـ بما يستوجب أن يكون هناك سعر محدد للتقاوي. لافتا إلي أن المنظومة الزراعية متكاملة وتحتاج لنظرة شاملة لكافة المحاصيل مع ملائمتها للمساحات المتاحة والاحتياج لها.
قال ممثل حزب "الشعب الجمهوري" سيد سلطان "إن هناك العديد من المشاكل التي يعاني منها الفلاح. من بينها ارتفاع مستلزمات الإنتاج الزراعي وعدم قدرته علي توفير السماد والمبيدات. بجانب زيادة نسبة الفاقد الزراعي. وانتشار ظاهرة الأمراض الحشرية. كما أنه توجد شبكة ري حديثة سواء بالرش أو بالتنقيط. كما لا يوجد إرشاد زراعي يساعد الفلاح في زيادة نسبة المحصول".
أضاف أنه من بين المشاكل التي تواجه الفلاح. ضعف التكنولوجيا الزراعية وعدم تطبيق الدورة الزراعية وتفعيل قانون التعقدات الزراعية. مطالبا بضرورة عودة دور الجمعيات الزراعية والبنك الزراعي. والتوعية بأهمية الري بالتنقيط. وتفعيل التأمين الصحي للفلاح.
ومن جهته. أوصي عميد كلية الزراعة الأسبق ناصر مندور بضرورة رقابة الدولة علي تجار الجملة والرقابة علي البذور والمبيدات. والتوسع في زراعة العديد من المحاصيل الاستراتيجية. مثل الفول الصويا.
وبدوره أوصي ممثل حزب "الاصلاح والنهضة" أيمن مرسي وخاصة فيما يتعلق بالسلع الاستراتيجية بدمج التعاونيات المحلية وإعادة النظر في المنظومة الشريعية بكافة التعاونيات. وخاصة التعاونيات الزراعية. وتنمية الموارد الذاتية المالية للتعاونيات والاهتمام بالمسافرين في الخارج من أبناء الريف للمشاركة في التعاونيات. بجانب الاهتمام بالتعليم والتدريب ونشر الثقافة التعاونية. والاهتمام بالرقمنة والتحول الرقمي.
خطوات غير مسبوقة
وفي تعقيبه خلال الجلسة. قال مقرر لجنة الزراعة والأمن الغذائي هشام الحصري "إن التعاونيات الزراعية هي القاطرة التنموية التي تساعد القطاع الزراعي علي النهوض. وبالتالي تحقيق أهداف التنمية المستدامة".
قال عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب النائب مجدي ملك "إن قطاع الزراعة أمام تحد كبير. وهو الزيادة السكانية الكبيرة". منوها بأن الدولة خطت خطوات غير مسبوقة خلال السنوات الماضية. سواء من خلال التوسع الأفقي أو الرأسي أو إنشاء العديد من المشروعات القومية الكبري.
طالب بإعادة دراسة نظام الطرح وتشجيع الاستثمار الزراعي. والاهتمام بالإنتاج الزراعي لما له من مردود كبير علي الاقتصاد. وزيادة زراعة السلع الاستراتيجية لتقليل الواردات من هذه السلع. وربط مستلزمات الإنتاج الزراعي المدعمة من قبل الدولة مع الحاصلات الاستراتيجية.
من جانبها. قالت نائب وزير الصناعة لثروة الحيولنية والداجنة والسمكية سابقا الدكتورة مني محرز إن "مصر تمتلك فرصا كبيرة لتنمية الثروة الحيوانية من الأسماك والدواجن". منوهة بأن مصر نجحت في تحقيق الاكتفاء الذاتي من البيض والدواجن والألبان. وشبه الذاتي من الأسماك".
أكدت ضرورة العمل علي حماية استثمارات الشركات العاملة بتلك القطاعات وزيادتها بتقديم المزيد من الحوافز. وحماية الثروة الداجنة وزيادتها من خلال إلغاء الضرائب العقارية المفروضة علي المزارع. ودعم أسعار الطاقة التي يتم توريدها لها وتوفير قروض ومنح لها بأسعار فائدة مدعمة. لافتة إلي أن صناعة الدواجن لها ميزة نسبية. وهي أنها قليلة استهلاك المياه. ويمكن إقامتها في المناطق الصحراوية.
ومن ناحيته. قال نائب وزير الزراعة السابق المهندس مصطفي الصياد "إن التغذية في مصر قائمة علي الفول الصويا والذرة. ونقوم باستيرادهم من الخارج. لذلك اتجهت الدولة إلي التوسع في زراعة العديد من السلع الاستراتيجية لتقليل الواردات من هذه السلع. خاصة مع الأزمات التي يمر بها العالم".
من جهته. أكد رئيس لجنة المبيدات بوزارة الزراعة محمد عبد المجيد ضرورة توطين صناعة المبيدات في مصر. حيث أنه تم بالفعل وضع الخطط الخاصة بهذا الشأن. موضحا أن مصر كدولة زراعية تعتمد علي المبيدات كمكون أساسي في مستلزمات الإنتاج الزراعي.
وشدد علي أن المبيدات ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها حتي لا تتعرض الرقعة الزراعية للأمراض الوبائية. قائلا "إن صناعة المبيدات في مصر عمرها حوالي 75 عاما. وإلا أن هذه الصناعة لم غطت فقط 30%. لذلك فنحن لدينا فجوة كبيرة يجب السيطرة عليها من خلال برنامج طموح لتوطين صناعة المبيدات".
قال عضو مجلس أمناء الحوار الوطني أحمد الشرقاوي "إنه تم اختيار موضوع للزراعة في المحور الاقتصادي بجانب الصناعة". معربا عن أمله في الخروج بتوصيات حقيقية للنهوض بهذه القطاعات المهمة التي تعد من قاطرات التنمية.
.. وفي جلسة الاستثمارات العامة..
إعطاء البنوك حرية الحركة.. لتنفيذ وثيقة ملكية الدولة
إعادة النظر في شركات القطاع العام.. خفض الضرائب علي الشركات
الطروحات الحكومية.. طوق النجاة للاقتصاد المصري

أكد المشاركون في جلسة لجنة الاستثمارات العامة وسياسة ملكية الدولة -إحدي لجان المحور الاقتصادي بالحوار الوطني- أن ملف الاستثمارات العامة من الملفات المهمة التي بذلت الدولة فيها مجهودًا كبيرًا. من خلال ضخ استثمارات ضخمة خلال السنوات الماضية إلي جانب تعظيم الاستفادة من أصول الدولة مقترحين تعديل التشريعات الاقتصادية والاستثمارية. وإجراء تعديلات في وثيقة سياسة ملكية الدولة. وكذلك الاهتمام بالاستثمار في القطاعات الاستراتيجية.
قال عضو مجلس الشيوخ عن حزب الإصلاح والتنمية عبد الخالق عياد إنه من الضروري اقتحام مجال الاستثمارات العامة وإحداث تغييرات جوهرية. بعد التحديات المتعاقبة التي تلقاها هذا القطاع. مطالبًا بضرورة إصدار تشريع واحد واضح وكذلك قواعد واضحة تطبق علي الجميع. ينظم العلاقة بين الحكومة وأصحاب المصلحة والمستثمرين.
بدوره. قال عضو مجلس الشيوخ النائب أحمد صبور إن الأمر يتطلب تعديل بعض القوانين والتشريعات الخاصة بالصناعة ودعم المصنعين.. واقترح إنشاء مجلس أعلي للوجستيات يكون تابعًا لرئيس الجمهورية لدعم جهود الدولة في تحويل مصر إلي مركز لوجيستي. والتركيز علي قطاع السياحة وتعزيز التحول للاقتصاد الأخضر. دعم الابتكار والإبداع. ووجود مراكز تحكيم دولية في مصر نظرا لما تعطيه من إحساس بالأمان للمستثمر الأجنبي. والعمل علي استقرار سعر العملة المحلية.
بدوره. أكد وزير التجارة الأسبق منير فخري عبد النور أن تخارج الدولة من بعض القطاعات هو جزء من السياسة المعلنة للحكومة المصرية وفق وثيقة ملكية الدولة. وأن الحكومة المصرية التزمت أمام صندوق النقد الدولي ببيع أصول مملوكة للدولة بقيمة ملياري دولار قبل 30 يونيو المقبل.. وأكدت أن الأزمة التي نمر بها في الاستثمارات العامة سببها عدم المطابقة المزدوجة بين مصادر التمويل والمشروعات المنفذة.
من جانبه. قال الدكتور رائد سلامة الباحث الاقتصادي إنه من الضروري إعطاء بنوك الاستثمار قدر من حرية الحركة في تنفيذ وثيقة ملكية الدولة. وتشكيل لجنة مشتركة بين بنوك الاستثمار وهيئة الاستثمار. وإعطاء أهمية أكبر للتعاونيات في نصوص وثيقة ملكية الدولة.
أشار إلي ضرورة تعديل بعض القوانين الاقتصادية والاستثمارية. وإنشاء المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في سياق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة والاستراتيجية الوطنية لذلك. وأن يكون مجلسا استشاريا يقدم الدراسات والتشريعات لرئيس الجمهورية والبرلمان.
قال المقرر العام للمحور الاقتصادي أحمد جلال إن وثيقة ملكية الدولة ليست حول ملكية الدولة فقط. إذ تحتوي علي دور الدولة الأساسي في الاقتصاد وهو تنظيم ووضع السياسات ومراقبة الأسواق. إلي جانب ملكية الدولة. واصفا إياها ب"وثيقة دور الدولة".
جاء ذلك خلال الجلسة النقاشية للجنة الاستثمارات العامة وملكية الدولة. والتي تناقش اليوم /الثلاثاء/. أولويات الاستثمارات العامة وملكية وإدارة أصول الدولة وتمويل الاستثمار العام.
بدوره. طرح المنسق العام للحوار ضياء رشوان. عدة أسئلة حول هذه المقترحات. من بينها هل سيكون لهذا المجلس صلاحيات تنتقص من صلاحيات الحكومة أم مكملة لها. وكذلك فيما يتعلق بالمحاسبة.
وفيما يتعلق بالطرح الخاص بوثيقة ملكية الدولة. وجه سؤالا حول ما إذا كان ذلك يعني تغيير الوثيقة وفلسفتها بالكامل.
وردًا علي الأسئلة. قال مقرر المحور الاقتصادي إن هذا المجلس سيكون استشاريا وتابعا للرئيس ولن يتولي سلطات تنفيذية. مشيرا إلي ضرورة أن يوجد داخل مؤسسة الرئاسة خبراء اقتصاديون لهم طابع مؤسسي. لطرح الأفكار والسياسات الاقتصادية علي الرئيس.
من جانبه. قال محمد فريد وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ إن استثمارات الدولة يجب أن تكون طويلة المدي تهدف لخدمة المواطن ورفاهيته. وتتركز علي رأس المال البشري. وهو ما يظهر في تخصيص وزارة التخطيط 40 بالمائة من استثماراتها في الموازنة الجديدة لرأس المال البشري.
شركات القطاع العام
أشار إلي ضرورة إعادة النظر في دور الهيئات الاقتصادية وشركات القطاع العام. وبناء الثقة مع المستثمرين من خلال تنفيذ سياسات وثيقة ملكية الدولة والالتزام بالحياد التنافسي. وإجراء إصلاحات تشريعية لقوانين الاستثمار. وتبسيط وخفض العبء الضريبي علي الشركات.
قال الدكتور نادر خضر ممثل حزب الجيل الديمقراطي. إن السياسات الخاصة بالاستثمارات العامة للدولة. يمكن أن تكون محفزا للنشاط الاقتصادي. من خلال تدعيم الثقة بين الجهاز الإداري للدولة. والقائمين علي الاستثمارات المحلية والأجنبية في الدولة. كما يمكن أن تكون صمام الأمان لتمركز الدولة في الصناعات الاستراتيجية. التي تمس الأمن القومي أو البعد الاستراتيجي. ولكن قبل ذلك لابد من تعريف وتحديد اعتبارات الأمن القومي بصورة واضحة.
أوضح أن معايير تحديد القطاعات الأولي بتواجد الدولة تتلخص في أن يكون القطاع أو الصناعة له منتجات تعتبر إما واردات استراتيجية أو مدخل إنتاج لصناعة تصديرية (الغزول في حالة صناعة المنسوجات). ولا يكون تواجد الدولة بصورة فردية. وإنما من خلال الشراكة مع القطاع الخاص. إما بالإدارة أو بالمشاركة التشغيلية (التعاقد علي شراء الإنتاج كامل مقابل تمويل التشغيل). وأن يكون القطاع أو الصناعة تخدم قطاعات استراتيجية كالتعليم والصحة. وبمشاركة القطاع الخاص. فعلي سبيل المثال صناعة الورق من الصناعات الجوهرية لتقديم الخدمات للتعليم. وقد تأثرت بشرة وانتقل هذا التأثير إلي أسعار الكتب والمستهلكات الدراسية. فتعتبر سلسة الإنتاج للورق ومنتجاتها الثانوية من الصناعات التي تستدعي تواجد الدولة بالتوجيه والمشاركة التشغيلية. أو بإحلال البدائل للمدخلات المستوردة إن أمكن. كما يجب أن تكون الخدمات المقدمة للصناعات والقطاعات المطلوب زيادة إنتاجيتها أو جودتها. وأيضا الوضع في الاعتبار الصناعات التي تعاني من عزوف الاستثمار نظرا لتغيرات أو اضطرابات مرحلية.
بدوره. قال حسام عيد مساعد رئيس حزب العدل إن من المهم الانتباه إلي أهمية سوق المال المصرية باعتبارها أسرع أدوات التمويل منخفضة التكاليف. خاصة في ظل ما يواجهه العالم من أزمة اقتصادية ولوجيستية. من خلال الإسراع في الطروحات الحكومية.
أشار إلي أن هذه الطروحات هي طوق النجاة للاقتصاد المصري نظرا لجذبها لاستثمارات محلية وخارجية. مؤكدا الحاجة إلي تشكيل مجموعة اقتصادية لإدارة هذا البرنامج.
تبعثر الأصول
قالت الدكتورة غادة علي عضو مجلس نواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين. إن مشكلة الاقتصاد المصري تكمن في تفتت وتبعثر الأصول الاقتصادية بالدولة بين الهيئات والجهات المختلفة وعدم وجود آلية اقتصادية لتقييم هذه الأصول.
واقترحت إنشاء مظلة مؤسسية لإدارة أصول الدولة بطريق محترفة بتكلفة أقل وكفاءة أكبر يخدم الاحتياجات. وكذلك تعزيز آليات الحوكمة من خلال فصل الملكية عن الإدارة وانشاء لجنة لمتابعة المؤشرات الاقتصادية المختلفة.
قال الدكتور سمير صبري مقرر لجنة الاستثمار الخاص المحلي والأجنبي. إن الاستثمارات العامة هي محفز رئيسي للاستثمارات الخاصة في بعض التجارب. بينما تكون في تجارب أخري منافسة للاستثمار الخاص.
أكد أن دخول الدولة في الاستثمار كان أمرا إيجابيا وضروريا خلال الفترة الماضية. لكن الأهم هو تحديد الأولويات لهذا الاستثمار العام. مشيرا إلي أن الاستثمار العام في البنية التحتية والتعليم والصحة يخدم الاستثمار الخاص.
مواقع إلكترونية
من جانبه. قال النائب حازم الجندي عضو مجلس الشيوخ عن حزب الوفد. إن الحوار الوطني يهدف للوصول للشكل الأمثل للجمهورية الجديدة وتحديد الأولويات وإيجاد مساحات مشتركة.
وأشار إلي أن المستثمر دائما ما يهتم بالوقت. مؤكدا ضرورة توفير وقت المستثمرين والنظر في العوائق البيروقراطية وتوفير حوافز له تساعده في البدء بأسرع وقت ممكن في استثماراته.
ولفت إلي ضرورة توافر مواقع إلكترونية للهيئات والجهات التنموية بلغات مختلفة لجعلها تخاطب الخارج وليس الداخل فقط باللغة العربية. موضحا أنه من المهم استغلال جغرافية الدولة المصرية المميزة والفريدة من نوعها. وربط الزراعة بالتصنيع.
غياب الإدارة الجيدة
قال علي فريج رئيس الحزب العربي للعدل والمساواة إن مصر تملك كل مقومات الدولة القوية من موارد وشواطئ وموقع جغرافي إلي جانب الموارد البشرية. إلا أن مصر تواجه معوقات رغم كل هذا في التنمية الشاملة. موضحا أن ذلك نتيجة لغياب الإدارة الجيدة وعدم وجود رؤية واضحة للاستثمار.
أكد ضرورة إعادة النظر في السياسة الضريبية. وربط السياسة النقدية بالسياسة المالية. وتفعيل دور الأجهزة الرقابية والمجموعة الاقتصادية بالحكومة.
من جانبه. قال الدكتور مدحت نافع رئيس مجلس إدارة الشركة العربية للسبائك. إن وثيقة ملكية الدولة تحتاج إلي أن تتمتع بشيء من الاستقرار. خاصة علي مستوي فلسفتها العامة.
وأوضح أن الشركات العامة تعاني من ضعف الاستثمار وليس ضعف الأرباح فقط. بسبب عدم استثمار أرباحها.
قال أحمد جلال أبو الدهب عضو مجلس الشيوخ. إنه من المهم استمرار الدولة في استثماراتها في البنية التحتية والصحة والتعليم والاستثمار في العنصر البشري وكذلك الاستمرار في المبادرات الاجتماعية مثل حياة كريمة.
واقترح طرح المشروعات القومية في صورة طروحات للمواطنين والمستثمرين. وإتاحة نسبة كافية للقطاع الخاص حتي يدير المشروعات المشتركة.
دخول القطاع الخاص
في السياق. قالت الدكتورة شيرين الشواربي ممثل عن كتلة "الحوار الوطني". إن الدولة عليها دور في فتح باب المنافسة ودخول القطاع الخاص ومراقبة السياسات الاحتكارية وغيرها من الآليات التنظيمية.
وأكدت ضرورة توفير البيانات والمعلومات الخاصة بالمشروعات القومية باعتبارها جزءًا من الاستثمار العام. وأهمية وجود سقف لتداخل الدولة في الاستثمار في القطاعات المختلفة بصورة محددة وواضحة. وتعزيز الحياد التنافسي.
من جانبه. قال محمود ناجي عضو تنسيقية شباب الأحزاب عن حزب الاتحاد إنه من المهم أن تضع الدولة قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ضمن أولويات الاستثمارات العامة. وإنشاء المجلس الأعلي للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الذي يتبع رئيس مجلس الوزراء وإصدار استراتيجية وطنية للتعليم التكنولوجي والذكاء الاصطناعي.
أشار إلي ضرورة نقل أصول برنامج الطروحات الحكومية للصندوق السيادي لقدرته علي التقييم والطرح بصورة سريعة وملائمة.
وقال النائب أحمد سمير عضو مجلس الشيوخ إن الاستثمارات العامة زادت خلال الفترة الماضية. موضحا أن حالة عدم اليقين في قدرة الاقتصاد المصري خلال المرحلة الماضية هي التي أدت إلي دخول الدولة في الاستثمار وهو ما حقق أهدافه.
وأكد أن هذه المرحلة انتهت ويجب إدراك أن الفترة المقبلة هي فترة استثمارات القطاع الخاص. مشددا علي ضرورة توضيح مفهوم تخارج الدولة الوارد في وثيقة ملكية الدولة. وكذلك تحديد طريقة تخارج الدولة من القطاعات والشركات المختلفة بشفافية ووضوح.
من جانبه. قال النائب عمرو السعيد فهمي عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ إنه من الضروري إتاحة الفرص وتهيئة البيئة المستثمر المصري. نظرا لكونه مرآة للمستثمر الأجنبي.
واقترح تأسيس نظام ثابت لاستصدار الرخص المختلفة لكل المستثمرين. والتوسع في المناطق الحرة واستغلالها الاستغلال الأمثل والإسراع في تنفيذ خطط التحول الرقمي.
من جانبه. قال الدكتور مصطفي أباظة ممثل حزب المؤتمر أن وثيقة ملكية الدولة وضعت خطوطا عريضة لتخارج الدولة من عدة أنشطة. مشيرا إلي ضرورة البحث عن أفكار جديدة لتعظيم موارد الدولة إلي جانب التخارج من الأنشطة الاقتصادية. وإعادة النظر في القوانين الخاصة بعملية الاستثمار.