مطالب بقطع الإنترنت فى إندونيسيا
طلبت مجموعة بادوي للسكان الأصليين في إندونيسيا قطع الاتصال بشبكة الإنترنت عن منطقتها "لتقليل التأثير السلبى للهواتف الذكية والعالم الافتراضى" على أفرادها، حسب ما أعلن ممثلون عنها .
ويتوزع هذا المجتمع المكوّن من 26 ألف نسمة فى مقاطعة بانتين، بجزيرة جاوة، على قسمين: مجموعة هامشية تتبنى جزئياً التقنيات الجديدة، وأخري مركزية تحاول تفادى مخاطر الحياة المعاصرة.
وطالبت المجموعة المركزية السلطات بقطع شبكة الإنترنت وتحويل هوائيات الاتصالات الموجودة فى مكان قريب حتى لا تصل الإشارة إليها، بحسب رسالة اطلعت عليها وكالة فرانس برس.
وبحسب الرسالة، يمكن أن تهدد هوائيات الاتصالات السلكية واللاسلكية المبنية بالقرب من منطقتهم أسلوب حياة السكان والصحة العقلية للشباب الذين قد يميلون إلي استخدام الإنترنت.
وقال مسؤولون في منطقة ليباك بمقاطعة بانتين لوكالة فرانس برس إنهم تلقوا الرسالة الاثنين ووافقوا علي التحدث مع وزارة الإعلام الإندونيسية لمحاولة الرد علي هذا الطلب.
وذكر بودي سانتوسو، المسؤول في ليباك لوكالة فرانس برس: "قبل كل شيء، نريد التكيف مع ما يريده أفراد مجتمع بادوي، وعلينا الحفاظ على تقاليدهم ومعارفهم المحلية".
ويحتاج السكان في الفئة الهامشية ضمن مجتمع بادوي إلى الإنترنت لإدارة شركات أسسوها عبر الشبكة، لكن بحسب سانتوسو. تخشي السلطات من نفاذ زوار أو سياح إلي الشبكة ونشر محتوي يعتبرونه غير مناسب لمجتمع بادوي.
واختار مجتمع بادوى المنعزل العيش فى الغابة ورفض التكنولوجيا وخدمات المال والتعليم التقليدية، ويقيم أفراد هذا المجتمع فى ثلاث قرى تمتد على مساحة أربعة آلاف هكتار، على بعد ساعات بالسيارة من العاصمة جاكرتا.