احذروا تدوير البلاستيك
كشف تقرير بيئي جديد أن إعادة تدوير البلاستيك التي تهدف للحد من التلوث. تأتي بنتائج عكسية وتزيد في الواقع من السمية.
ويسلط التقرير الذي أعده باحثون من جامعة اسكتلندية وأخري كندية الضوء علي التهديد الذي تشكله المواد البلاستيكية المعاد تدويرها علي صحة المستهلكين ومجتمعات الخطوط الأمامية والعاملين في قطاع إعادة التدوير.
ويشير التقرير إلي أن البلاستيك. وفقًا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة. يحتوي علي أكثر من 13000 مادة كيميائية. من بينها أكثر من 3200 مادة خطرة علي صحة الإنسان. وعلاوة علي ذلك. فإن العديد من المواد الكيميائية الأخري الموجودة في البلاستيك لم يتم تقييمها مطلقًا وقد تكون سامة أيضًا.
وأكد أنه غالبا ما تحتوي المواد البلاستيكية المعاد تدويرها علي مستويات أعلي من المواد الكيميائية التي يمكن أن تسمم الناس وتلوث المجتمعات. بما في ذلك مثبطات اللهب السامة والبنزين والمواد المسرطنة الأخري والملوثات البيئية مثل الديوكسينات المبرومة والكلور والعديد من المواد المسببة لاضطرابات الغدد الصماء التي يمكن أن تسبب تغيرات في مستويات الهرمونات الطبيعية في الجسم.
وأوضح الباحثون. أنه "عند تنظيف البلاستيك خلال عمليات التدوير تتسرب جزيئاته الصغيرة في كافة مخلفات المياه المستخدمة في عمليات الغسيل. وتتجه هذه المياه إلي محطات معالجة مياه الصرف الصحي أو إلي البيئة مباشرة".
وقلل الفريق البحثي من أهمية الاعتماد علي المرشحات أو الفلاتر لحجز هذه الجزئيات في محطات الصرف. وقالوا إنهم اكتشفوا تسرب نحو 75 مليون جزيء بلاستيكي إلي كل متر مكعب من مياه الصرف المستخدمة في غسل البلاستيك.
وقال جراهام فوربس. رئيس الحملة العالمية للبلاستيك في منظمة "Greenpeace USA" البيئية: "تواصل صناعة البلاستيك - بما في ذلك الوقود الأحفوري والبتروكيماويات وشركات السلع الاستهلاكية - طرح إعادة تدوير البلاستيك كحل لأزمة التلوث البلاستيكي. لكن هذا التقرير يوضح أن سمية البلاستيك تزداد بالفعل مع إعادة التدوير. لا مكان للبلاستيك في الاقتصاد الدائري ومن الواضح أن الحل الحقيقي الوحيد لإنهاء التلوث البلاستيكي هو تقليل إنتاج البلاستيك بشكل كبير.