رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

التعامل مع كبار السن

بوابة الجمهورية

عالم الاتيكيت

د.شريهان الدسوقي.. خبيرة الاتيكيت

في البداية يحتم الاتيكيت الاجتماعي علي الأبناء طاعة واحترام الأباء وذلك نص عليه القرأن الكريم بقوله تعالي "وقضي ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما . واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا" صدق الله العظيم سورة الإسراء.


إذا وبما أن قواعد الاتيكيت مقتبسة من جميع الأديان السماوية التي تنص علي احترام الآباء والأكبر سنا عموما فلكم بعض النقاط الهامه في التعامل معهم :

ــ لابد أن نعلم جيدا أن الإنسان عندما يكبر بالسن يعود طفلا مرة أخري ويكون حساسا جدا لأتفه الأسباب والأشياء ويريد الاهتمام والحب من كل من حوله فلابد أن نراعي هذه النقطة ونرد لهم الجميل.

ــ الفكر الضيق في التعامل مع الكبار سواء الأباء أو الأجداد هو مجرد تقبيلهم وقول حاضر ونعم ولكن اتيكيت التعامل معهم أعمق وأشمل بكثير يتمثل في تحمل المسئولية التي تسند لهم . وان يصونوا الأمانة حتي لا يكونوا سببا في كمد الأم والأب.

ــ الرحمة وهي صفة يجب أن تتحلي بها عند التعامل مع المسنين فنظهر لهم الحب والمودة وعرض المساعدة عليهم في حدود المتاح لنا ونأخذ أمثلة في المواصلات العامة نوفر لهم مكان الجلوس وفي الشارع نبادر أن نقوم باصطحابهم الي الاتجاه الاخر وكلها اشكال من الرحمة والرأفة بهم.

ــ الشيخوخة هي مرحلة عمرية لأي إنسان فلا تعتبرها مرضا مزمنا أو يجب الحذر منه فهي مرحلة طبيعية سنمر بها جميعا . ولكن تحتاج من الأصغر سنا تعاملا خاصا بهم نظرا لضمور خلايا المخ ونقص الكولاجين مما يجعلهم أكثر عصبية طوال الوقت فلابد أن نتحلي بالصبر وطول البال ونعطي لهم العذر في اي شئ يقولونه.

ــ الاستماع لهم دائما لأنهم في هذه المرحلة يتذكرون كل الأحداث القديمه ويبدأون في روايتها فمن الاتيكيت أن تستمع لهم ولا تقاطعهم حتي لو حكوا نفس القصة أكثر من مرة.

ــ عدم السيطرة علي المسن والحجر علي تصرفاته كمثال هو يريد الخروج والتنزه فالابناء ترفض وتتذمر نظرا لإنشغالهم في عملهم وظروف الحياه فأرجوا الشفقة والاهتمام بهم والترويح عنهم كل فترة ليشعروا بأنهم علي قيد الحياة.

ــ عند زيارة كبار السن في المستشفيات تكون الزيارة اكثر حساسية ولابد أن نتبع قواعد الاتيكيت فيها فنلتزم بمواعيد الزيارة الرسمية التي يحددها المستشفي. واحضار الورود والأكل المحبب للمريض ولكن بعد إستئذان الطبيب المعالج. وحبذا لو كانت مدة الزيارة قصيرة حتي لا نتعبهم في الكلام. ونبتعد عن التحدث حول المرض تماما بل نتحدث عن مواضيع مفرحة وجميلة بقدر الإمكان. ولا نتحدث في الموبايل بل نغلقه حتي تنتهي الزيارة. ومهما كانت حالته صعبة أو خطيرة لا تبكوا أمامه ابدا واجلسوا بالكرسي بجانبه وليس علي نفس السرير. ولا تتهامسوا بالكلام وهو نائم لانه من المحتمل أن يكون مستيقظاً.

ــ لو كان المسن يعاني من مرض النسيان أو الزهايمر فمن الاتيكيت أن أوجه له الكلام وكأنه يعرفني ويفهمني مهما كانت حالته. فالإحترام سيد الموقف. لأن المريض في بداية الزهايمر يشعر بالإكتئاب ويشعر بأنه فقد قيمته وهيبته .لذلك يجب علينا مساعدته ونبدأ بسرد حكايات عنه في الماضي ونختار أيضا القصص المبهجة ونبتعد عن القصص الحزينة. ونأخذ رأيه في بعض المواضيع البسيطة حتي يشعر بأنه مازال له دور في الأسرة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة