حكم التخلص من الطيور بالسم
إن الرفق ما كان في شيء إلا زانه،وما نزع من شيء إلا شانه بهذا جاءت الأخبار عن سيد الرحماء صلى الله عليه سلم.
من جانبه لفت الدكتور عطية لاشين_أستاذ الفقه بالأزهر_إلى ما رواه المحدثون عن الرسول الكريم قوله:"خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم :الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور" رواه البخاري.
لفت د.لاشين إلى أن الحديث واضح الدلالة على مشروعية قتل كل ماكان ضارا بالإنسان ضررا غير محتمل ومؤذ له إيذاء بالغا ولا يمكن للإنسان دفع هذا الأذى إلا بقتل المؤذي ولتأكيد مشروعية التخلص من كل ماهو ضار جعل الحديث القتل مشروعا بغض النظر عن مكان القتل أي سواء كان في الحل أو كان في الحرم أو من المحرم.
وتابع:هذا وننبه أن إباحة قتل كل ماكان مؤذيا ليس قاصراً على ماورد به الحديث وبمعنى آخر ماورد في الحديث ليس وارداً للحصر فيمتد الحكم ليشمل قتل كل ماكان ضاراً سواء ورد ذكره في الحديث، أولم يرد ،قال النووي:" واتفقوا على أنه يجوز للمحرم أن يقتل مافي معناهن ".
وقال آخر ألحق بها العلماء ما اشترك معها في العلة فالمؤذي طبعا يقتل شرعاً ولذلك إن كان يلحق الإنسان أذى كثيراً، وضرراً بالغاً يساوي، أويفوق الضرر الذي يلحق الإنسان مما نص عليه في الحديث السابق جاز التخلص منه بأية كيفية كانت غير الحرق بالنار.