حكم إرث المال الحرام..أستاذ الفقه يُجيب
أشار الدكتور عطية لاشين_أستاذ الفقه بجامعة الأزهر_إلى اختلاف أهل العلم في تملك المال الحرام عن طريق الميراث فذهب جمهورهم وهم فقهاء المذاهب الأربعة : الأحناف والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أن الموت لا يطيب المال الحرام فلا يحل للورثة أن يرثوه ويتملكوه خاصة إذا علموا بطريق قطعي لا مرية فيه أن مصدره حرام شرعا، وعليهم التخلص من هذا المال برده إلى صاحبه، أو أصحابه إن كانوا على قيد الحياة موجودين ولعناوينهم عارفين وإلا صرفوه إلى وجوه الخير والبر.
وأكد إنه يجوز للورثة إن كانوا فقراء ومن المحاويج أن ينفقوه على أنفسهم لا لأنه ميراثهم من أبيهم ولكن صدقة على ذمة صاحبه فإن كانوا ممن أغناهم الله عز وجل لا يحل لهم شيء من هذا المال لا إرثا ، ولا صدقة.
قال ابن رشد في فتاواه:( ولا يرثه أي المال الحرام عنه ورثته ولا تجوز فيه وصاياه ؛ لأن التبعات هي أحق بماله من ورثته، ومن أهل وصاياه ؛لأنها ديون عليه ولا ميراث لأحد إلا بعد سداد الدين) فتاوى ابن رشد ١/٤٦٢
وقال الإمام النووي:(من ورث مالا ولم يعلم من أين كسبه مورثه أمن حلال أم من حرام فهو حلال ، فإن علم أن فيه حراما وشك في قدره أخرج قدر الحرام بالاجتهاد) المجموع٩/٤٢٨٠
وذهب قليل من أهل العلم إلى أن الموت يحل للورثة المال الحرام الذي جمعه منه أبوهم ، وينتقل إليهم ميراثا، والوزر على مورثهم ، وهذا قول مردود والراجح خلافه.