"محمود" ابن الشرقية دفع حياته ثمناً لشهامته
دافع عن صاحب المحل.. والبلطجية ضربوه بالرصاص
والدة المجني عليه:
عايزة حق ابنى علشان أعرف أنام
نطق الشهادتين فى حضنى وفارق الحياة!!
سيطرت حالة من الحزن الشديد علي أهالي قرية الزرقية مركز الزقازيق بمحافظة الشرقية بعد حدوث مشاجرة بدكان بقالة ومقتل احد شباب القرية محمود السيد اسماعيل حسين 24"سنة" أثناء منع البلطجية من التعدي على صاحب الدكان بان اطلقوا عليه ثلاث رصاصات ادت إلى سقوطه على الارض وسط بركة من الدماء.
أثني أهالي القرية على الشاب القتيل وقالوا انه شاب مكافح وحاصل على كلية تربية رياضية ومع ذلك يعمل مبيض محارة ومحبوب من الجميع ومش بتاع مشاكل وفى حاله وأنه كان بمثابة حمامة سلام دفعته شهامته إلى الحضور إلي الدكان أثناء جلوسة على المقهى لانقاذ صاحب الدكان من ايدى اربعة من البطلجية لكنه دفع ثمن شهامته وتم تشييع جثمانه في موكب جنازى مهيب وطالبت اسرته بالقصاص العادل من قتله ابنهم لتبرد نار قلوبهم من الحزن علي فراقه وليرتاح في قبره.

قالت الحاجة هانم والدة المجنى عليه "محمود" 24سنة: إن نجلها حاصل على مؤهل جامعى ويعمل مبيض محارة ويتحمل مصاريفه منذ صغر سنه وسندهم في الحياه..حيث يساعدهم فى مصاريف البيت بجانب والده وقلبه طيب وحسن الخلق وبار بها وبوالده وأشقاؤه وأنه دفع حياته ثمنا لشهامته التى كان يتصف بها.

أشارت الأم المكلومة إلى أنه مساء يوم الجريمة خرج ابنها من المنزل وتوجه إلى مقهى القرية لمشاهدة الماتش ولكنه خرج ولم يعد وأثناء مشاهدته المباراة استمع إلى صوت صراخ وضرب نار فهرول إلى مكان الصوت فتفاجأ بوجود عدد من الشباب البلطجية هاجمين على صاحب محل سوبر ماركت بسبب خلافات سابقة بينهم وتوجه لإنهاء المشاجرة وبتدخله لإنقاذ صاحب المحل اطلق عليه الجناه الرصاصة الاولى في قدمة ثم رصاصتين تجاه صدره وعندما سمعت أن ابني حصل ليه حاجة فأسرعت بالخروج من المنزل ولم أشاهد ابنى فاعتقدت أنه مازال على المقهى وحمدت الله وأثناء عودتى للمنزل سمعت إحدى السيدات تقول "ابن هانم اتقتل" عندها توجهت لمكان الحادث لأشاهد ابني غرقان في دمه فأخذته في حضني ونطق الشهادتين ومات ورغم ذلك قمنا بحمله في سيارة وتوجهنا به لمستشفي الزقازيق على أمل أنه مازال على قيد الحياة وبتوقيع الكشف الطبى عليه تبين أنه لفظ أنفاسه الأخيرة قبل الوصول للمستشفي وأنا عاوزة حق ابني من البلطجية اللي قتلوه علشان أعرف أنام وتبرد نار قلبي وابني يرتاح كمان في قبره.

أوضحت الأم المكلومة: "ابنى مكنش طرف فى الخناقة ده كان بيقول لواحد من البلطجية متضربش نار عشان الأطفال فى الشارع محدش فيهم يتأذي قام ضربه بالنار في رجله وجري وراه وضربه فى صدره بالنار موته".

قالت صباح شقيقة القتيل: "إن آخر مكالمة مع شقيقها كانت قبل الواقعة بيوم يطلب رؤيتها وأنه مشتاق للجلوس معها واستعادة الذكريات الجميلة وكأنه يريد أن يودعها لكن انشغلت ولم تحضر إليه وقررت التوجه إليه فى اليوم التالى ولكن ليلاً جاء الخبر المشئوم إليها وأنها مازالت تبكى من الحزن علي شقيقها الإنسان الطيب الجميل المكافح الذى كان يعمل مبيض محارة رغم حصوله على مؤهل عال ويساعد والدى فى مصاريف المنزل وكان يستعد لخطبة إحدى الفتيات وربنا يرحمه واحنا احتسبناه عند الله من الشهداء وأطالب القضاء المصري العادل بالقصاص من قتلة أخويا علشان هو مش عمل اي ذنب ليكون العقاب عبرة لكل شاب مستهتر يحمل سلاح ويروع الناس أو يقتل أحد بدون أي ذنب.. صدقوني الحياة أصبحت بدون طعم بعد رحيل أخي أعز الناس إلي قلبي".
أعربت خالة المجنى عليه والجيران عن حزنهم بموت أحد الشباب بالقرية والمحبوب من الجميع وأنهم فى حالة حزن مستمر على رحيله المفاجئ.
قال وائل صديق المجنى عليه إنه كانت تربطه به علاقة طيبة ومحبوب من الجميع بالقرية وأنه بكى من الحزن عندما علم بنهايته الحزينة وربنا ينتقم من المجرمين.
تلقي اللواء محمد صلاح مساعد وزير الداخلية مدير أمن الشرقية إخطاراً من اللواء محمد الجمسي مدير المباحث الجنائية باستقبال مستشفي الزقازيق العام "محمود أ س" 24 عامًا مقيم بإحدي القري التابعة لدائرة مركز الزقازيق. جثة هامدة وبه آثار طلقات نارية.. علي الفور انتقلت الأجهزة الأمنية لمكان وقوع الحادث وتبين حدوث مشاجرة بين المتهم وآخرين. وتصادف مرور المجني عليه بالشارع ما أدي لإصابته بعيار ناري بالصدر أودي بحياته في الحال.
تم تحرير محضر بالواقعة وأخطرت النيابة التي تولت التحقيق بإشراف المستشار محمد الجمل المحامي العام لنيابات جنوب الشرقية.