حثنا النبيّ على المرح والترفق بالأطفال....د.جمعة يوضح
أشار الدكتور علي جمعة_المفتي الأسبق_إلى أن رسولنا الكريم ﷺ علمنا كيف نسعد وكيف نمرح، فقد علمنا هذا في إطارٍ من الالتزام والمسئولية ،وفي إطارٍ من التواضع والحب والود، وفي إطارٍ من الشرع والعقيدة، وكان ﷺ لا يحب أن يكون أحدنا مضطرباً، ولذلك نهانا عن الغضب وعن الغيظ وعن أن نفعل أفعالاً غير محسوبة قَالَ: «لاَ تَغْضَبْ ولك الجنة»السعادة والمرح قيمةٌ في ذاتها.
عَنْ أَنَسٍ - رضي الله تعالى عنه - فيما أخرجه البخاري في صحيحه قَالَ: (كَانَ النَّبِىُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِى أَخٌ ؛يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ - قَالَ: أَحْسِبُهُ فَطِيمٌ -يعني ولد صغير-(وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَالَ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟». نُغَرٌ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ، فَرُبَّمَا حَضَرَ الصَّلاَةَ وَهُوَ فِى بَيْتِنَا، فَيَأْمُرُ بِالْبِسَاطِ الَّذِى تَحْتَهُ فَيُكْنَسُ وَيُنْضَحُ - بالماء- ثُمَّ يَقُومُ وَنَقُومُ خَلْفَهُ فَيُصَلِّى بِنَا) ﷺ «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ» يعني كأنه يدخل السعادة على الطفل الذي يلعب بالنغر هذا، والنغر هذا نوع من أنواع الطيور الصغيرة ، يدخل السعادة عليهم لم يكن كئيباً ولم يكن متشدداً ولم يكن له مشرب الاعتزال، لكنه ﷺ كان لطيفاً حلواً جميلاً وكان ﷺ يعلمنا كيف نمرح وكيف نسعد.
فعَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ أُتِىَ النَّبِىُّ ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ صَغِيرَةٌ فَقَالَ: «مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُو هَذِهِ ؟» -خميصة يعني ثوب- (فَسَكَتَ الْقَوْمُ قَالَ: «ائْتُونِى بِأُمِّ خَالِدٍ» فَأُتِىَ بِهَا تُحْمَلُ –كانت طفلة صغير-. فَأَخَذَ الْخَمِيصَةَ بِيَدِهِ فَأَلْبَسَهَا وَقَالَ: «أَبْلِى وَأَخْلِقِى» -معناها تدوبيها في عرق العافية- (وَكَانَ فِيهَا عَلَمٌ أَخْضَرُ أَوْ أَصْفَرُ فَقَالَ: «يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَاهْ». وَسَنَاهْ بِالْحَبَشِيَّةِ حَسَنٌ).
تابع د.جمعة:فهذا يرد على لسان رسول الله ﷺ ليعلمنا نحن هذا البساطة وهذه السعادة وكيفية المرح وأننا نُداعب الأطفال ونختصهم بالملابس الجديدة التي تُدخل الفرح على قلوبهم.