لبنان تبحث عن رئيس..!!
لاتزال لبنان تعاني من فراغ رئاسي.. في ظل خلافات بين الأطراف السياسية إلا أن المعارضة اللبنانية تسعي جاهدة للتوافق حول مرشح للرئاسة في مواجهة مرشح "حزب الله" حيث تتبني ترشيح الوزير الأسبق في "حكومة السنيورة" جهاد أزعور. ومن المقرر أن تجتمع اليوم مع التيار الوطني الحر لإعلان اسمه مرشحا توافقيا للرئاسة اللبنانية.
ووفق مصدر نيابي من حزب القوات اللبنانية فإن "انتخاب رئيس صنع في لبنان بات قاب قوسين. بعد تبني المعارضة ترشيح الوزير الأسبق جهاد أزعور. وتقاطعها مع تكتل لبنان القوي "التكتل النيابي لحزب التيار الوطني الحر" علي هذا الترشيح. مما يدفع نحو انعقاد الجلسة النيابية الـ12 لانتخاب الرئيس دون أية عراقيل.
عقب إعلان المعارضة والتيار الوطني الحر التوافق حول أزعور. قال المصدر النيابي إن قوي المعارضة ستدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري إلي سرعة انعقاد الجلسة الـ12 لانتخاب الرئيس. لا سيما أن الأخير طالما طالب المعارضة بالاتفاق علي مرشح ليدعو هو لجلسة انتخابية.
وجاء إعلان حزب الله عن دعم فرنجية بمثابة فك ارتباط بالتيار الوطني الحر بعد سنوات من التحالف في ظل توترات لم تهدأ حرص حزب الله علي إبقائها مكتومة. غير أن باسيل استبق ذلك بانتقادات في ظل رغبة منه للترشح قوبلت برفض من حليفه ودعم مرشح آخر.
قال النائب فادي كرم القيادي في حزب القوات اللبنانية. قال إن "المعارضة تتخذ خطوة إيجابية تلو الأخري نحو التوافق علي الوزير الأسبق أزعور". كاشفا أن المعارضة اللبنانية ستجتمع ظهر اليوم السبت. مع مندوب عن تكتل لبنان القوي "التكتل النيابي لحزب التيار الوطني الحر" لتنظيم الإعلان الرسمي عن دعم ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور للرئاسة.
أشار إلي أن اجتماع أطراف المعارضة مع التيار الوطني الحر سيكون بمنزل النائب ميشال معوض. الذي حظي خلال جلسات انتخاب الرئيس السابقة في مجلس النواب بدعم نواب حزب القوات. والحزب التقدمي الاشتراكي والكتائب. وبعض نواب قوي التغيير والمستقلين. موضحا أن الإعلان عن مرشح المعارضة التوافقي من داخل منزل معوض يحمل رمزية كبيرة.
عقد ممثلون عن كتل الجمهورية القوية والكتائب والتجدد وعدد من نواب التغيير. اجتماعا لوضع الآليات المناسبة المؤدية إلي بلورة اتفاق رئاسي بينها. وبين كتل أخري تقاطعت معها علي اسم مرشح مشترك لرئاسة الجمهورية. في إطار الجهود التي تقوم بها قوي نيابية معارضة وتغييرية لمواجهة منطق تخيير اللبنانيين بين الرضوخ أو الفراغ.
وخلال الاجتماع. جري التداول في كيفية إظهار هذا التقاطع عند حدوثه بما يدفع باتجاه إنهاء الفراغ الرئاسي وإنقاذ لبنان من أزمته. بحسب ما ذكرته وسائل إعلام محلية.
قال عضو التكتل النيابي للتيار الوطني الحر النائب سليم عون إن "التيار تقاطع مع القوات اللبنانية والكتائب وبعض النواب المستقلين عند اسم أزعور". معتبرا أنّ "عدم تبنّي أزعور علناً يأتي في سياق توفير الظروف المناسبة لتأمين فرص نجاحه".
وأضاف: "إذا دُعينا إلي جلسة ستصبّ أصوات التيار كاملة لصالح أزعور ولا صحّة لما يشاع حول انقسامات في صفوفنا. ولكن من الطبيعي أن تحصل نقاشات داخليّة وهذا لا يعني الخروج عن قرار القيادة".
قال البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي في تصريحات صحفية: "كانت زيارتي إلي الفاتيكان وفرنسا ناجحة. والحمد لله لمست اهتماماً كبيراً لانتخاب رئيس جديد للبلاد. لأنه من غير المقبول أن يبقي لبنان بدون رئيس وهذا يشبه سفينة بدون قبطان".
وأضاف: "بعد أن اتفقت القوات والتيار والكتائب والأحرار والقوي المسيحية في البرلمان علي اسم واحد. علينا أن نشجع ذلك ونصل إلي الانتخاب وسوف أقوم باتصالات مع الجميع بمن فيهم الثنائي الشيعي "حزب الله وحركة أمل"".
أكد أن التواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري لم ينقطع يوماً. موضحا أنه سوف يكون هناك اتصالات قريبة للبناء علي الإيجابيات والسير قدماً. وتجاوز حالة الفراغ القاتلة. التي أوصلت البلاد إلي الهاوية وأدت لتعطل كل مؤسسات الدولة.
أضاف: "بالنسبة لموضوع صلاحيات رئيس الجمهورية أقول مجرد فراغ كرسي الرئاسة في بعبدا عطل كل الدولة وهذا يكفي".