الذكاء الاصطناعي يقود حروب المستقبل
أكد الخبير في أمن المعلومات المصري وليد حجاج. أن الذكاء الاصطناعي بإمكانه إشعال حروب وتزييف الحقائق من خلال إنتاج فيديوهات لزعماء ومسئولين وقادة يدلون فيها بتصريحات ليست حقيقية.
وأوضح حجاج. أن "التقنيات الحديثة للذكاء الاصطناعي. تُمكن مستخدميه والمحترفين فيه. من ابتكار فيديوهات لمسؤولين وقادة وزعماء. يدلون فيها بتصريحات ليس لها أساس من الصحة. ما يتسبب في قيام الصراعات وأحيانًا إشعال فتيل الحروب".
وحذر الخبير المعلوماتي من عدم وجود آليات أو أخلاقيات حاكمة للذكاء الاصطناعي. فضلًا عن غياب القوانين المُلزمة له بالشكل الكافي. مستدلًا بـ"حقوق الملكية الفكرية. التي تستطيع تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي اختراقها بسهولة".
ويذكر أن مصر شهدت جدلًا واسعًا. منذ أن تم الترويج لأغنية جديدة. بصوت المغنية المصرية الراحلة منذ 1975. أم كلثوم. عبر تقنية الذكاء الاصطناعي.
وشدد حجاج إلي أن "استخدام التقنية من قبل جهات سيئة. يمكن من إلحاق الضرر بسمعة شخص أو اندلاع حرب أو نشر فضيحة. فضلًا عن تشويه رموز عامة. وسياسية وفنية من خلال بصمات الصوت. والوجه".
واستطرد الخبير المصري أن الاتحاد الأوروبي وضع قانون "الجي دي بي أر". وهو النظام الأوروبي العام لحماية البيانات. للسيطرة علي ما يحدث عبر الإنترنت. في 2018. إلا أنه لم ينتج عنه ردع.
وقال حجاج أنه تم تأسيس منصات متعددة للذكاء الاصطناعي. منها ما يمتلك بصمات جاهزة للأصوات كافة. تعمل من خلال إدخال كلمات ونصوص لها. علي إخراج أصوات مطابقة لتلك المرغوب في محاكتها.
وتابع: "للذكاء الاصطناعي مستويات مختلفة. ويمكن استغلال جزء منه لكتابة موضوع أو رسالة بحثية بمراجعها العلمية. ودون أخطاء لغوية". مستطردًا الإبداع الحقيقي دائمًا لدي البشر. ويمكن فقط وصف الذكاء الاصطناعي بمساعد باحث. دون الاعتماد عليه كليًا.
وأشار الخبير المعلوماتي إلي أن هناك أشياء أكثر تطورًا في الذكاء الاصطناعي. مثل القدرة علي إظهار صورة بمواصفات محددة يتم إدخال بياناتها. ومن ثم تصميمها من العدم. كبناء موقع تصوير كامل. للأعمال السينمائية أو الدرامية.
نوه الخبير إلي أن العالم أضحي يتجه نحو الذكاء الاصطناعي. لافتًا إلي أنه لا يزال يتبلور. من خلال التجارب العديدة الهادفة لتطويره. ليخرج للعالم في شكله النهائي.
وأردف حجاج: "ظهور الذكاء الاصطناعي سيؤثر علي الوظائف بنسبة تتراوح بين 30 إلي 40%. ولكنه بالتأكيد سيوفر مجالات عمل جديدة خاصة بالتقدم التكنولوجي. بنسبة 70%. ما سيساهم في التحفيز نحو تطوير المهارات والقدرات بشكل يلامس التطورات الجديدة.
وضرب مثلُا بالمجال الإعلامي. قائلًا: "القنوات الفضائية يمكنها اختيار شخصية مصنوعة بالذكاء الاصطناعي. لتقدم المحتوي بدل المذيع أو المذيعة بتكلفة وأعباء وظيفية أقل".
أكد خبير أمن المعلومات أن الذكاء الاصطناعي ذكي للغاية. وبتطوره المستمر يجعل مهمة اكتشاف أو تمييز صحة أي محتوي رقمي. أمرًا صعبًا. حتي وإن كان شخصًا متخصصًا.
وشدد علي أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين. يمكن استخدامها في أشياء مفيدة أيضًا. كفهم كهرباء المخ وبالتالي مساعدة المرضي علي ترجمة الإشارات الكهربائية. وغيرها من الأمور التي تخدم البشرية. وفق قوله.
واختتم حجاج. ناصحًا "بضرورة تحري الدقة حول أي محتوي. عبر البحث عن هدفه. والمستفيد منه. وانتمائه وتتبع مصدره. كمحاولات لتفادي الوقوع ضحايا عمليات النصب. أو اللعب في العقول.