الأَرْزَنُ..شجر ضرب الله به مثلُ للتفرقة بين المؤمن والمنافق
جاء البيان فى القرآن والسنة المشرفة اعجازاً لغوياً تستقر فيه الالفاظ لتنبض بالمعنى المنضبط لما يقصده الشرع
كما جاء التقريب بالتشبيه وضرب الامثال احد الطرق التى اعتمد عليه هذا البيان لتقر لتأكيد الفهم واستحضار الاذهان عند تلقى تعاليم الشرع ومن ذلك
قوله صل الله عليه وسلم " مَثَلُ المُؤْمِنِ كَمَثَلِ خامَةِ الزَّرْعِ يَفِيءُ ورَقُهُ مِن حَيْثُ أتَتْها الرِّيحُ تُكَفِّئُها، فإذا سَكَنَتِ اعْتَدَلَتْ، وكَذلكَ المُؤْمِنُ يُكَفَّأُ بالبَلاءِ، ومَثَلُ الكافِرِ كَمَثَلِ الأرْزَةِ صَمَّاءَ مُعْتَدِلَةً حتَّى يَقْصِمَها اللَّهُ إذا شاءَ"
وفى الحديث ضرب الرسول صل الله عليه وسلم الذى اوتى جوامع الكلم مثل المؤمن بخامة الزرع اللينة المرنة الغضة الطرية التى تميلها الريح يميناً تارة ويساراً تارة وتعدلها اخرى حيث يكشف حال المؤمن عند الابتلاء من الله تعالى الذى أن وجد الخير شكر وان ابتلاه الله بالضر صبر واحتسب ورضى بقضاء الله فأن دفع الله الابتلاء عنه اعتدل وشكر الله تعالى
وكذلك يكشف الحديث حال المنافق والذى شبهه النبى صل الله عليه وسلم بشجرة الأَرْزَنُ وهى شجرة تُشبه شجرة الصنوبر جامدة صلبة ثابتة لا تنقلع الا مرة واحدة عند الحصاد والتشبيه لتوضيح حال المنافق عند وقوع الابتلاء من الله تعالى فهو صلب حاله ينقسم وينكسر ويهلك
وفى التشبيهين توضيحً ان الابتلاء سنة سارية على العباد تستلزم التسليم والرضا وعدم الاعتراض والاحتساب والاعتقاد الملزم ن ما يحدث للمرء هو من تصرف الخالق فى ملكه وهذا ما اتفق عليه العلماء