رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كيف نمنع التحرش والتنمر؟

بوابة الجمهورية

بعد الموافقة المبدئية لـ "النواب" علي تشديد العقوبة

منذ أيام وافقت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب من حيث المبدأ علي مشروع قانون مقدم من الحكومة بتشديد العقوبات علي جرائم التعرض للغير في مكان عام أو خاص والتحرش الجنسي والتنمر حال ارتكاب الجريمة في مكان العمل أو في إحدي وسائل النقل العام أو الخاص أو من شخصين فأكثر لتصل إلي السجن خمس سنوات بدلاً من عامين. فهذه الخطوة جاءت لتواجه جريمتين في حق المجتمع وتضع حداً لتجاوزات البعض وتحمي حقوق الجميع.


الخبراء أكدوا أن هذه الخطوة تمثل انتصارا جديدا وتكريما للمرأة وحماية لحقوقها ولكن الأهم من تشديد العقوبات تطبيقها وتفاعل المجتمع للابلاغ عن مرتكبيها حتي ينالوا عقابهم ويكونوا عبرة لغيرهم.

انتصار للمرأة

تقول السفيرة مشيرة خطاب "رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان" إن جريمتي التحرش والتنمر انتهاك صارخ للكرامة والإنسانية فتغليظ العقوبة حماية للمجتمع فلابد أن يتم تشديد العقوبات علي جرائم التعرض للغير سواء في مكان عام أو خاص او في مكان العمل أو في وسائل المواصلات لتكون رادعة وسوف تقضي العقوبة الشديدة علي هاتين الظاهرتين نهائيا وموافقة لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب من حيث المبدأ لتصل إلي خمس سنوات بدلاً من عامين لابد أن تؤخذ عين الاعتبار ونطالب بمضاعفة الغرامة أيضا في جريمة التحرش مع ذكر تفاصيل الواقعة وذكر الألفاظ والايحاءات التي تؤكد الجريمة.

تضيف إن الدوله متمثلة في مجلسي النواب والشيوخ تقوم بجهود كبيرة ليكون تغليظ العقوبات انتصارا جديدا للمرأة وحقوقها وتكريم لها والتصدي لجميع انواع الجرائم التي تنتهك حقوقها. فالتحرش من أهم القضايا التي تتعرض لها المرأة في الشارع وتمسها بصورة مباشرة وللأسف هذا الاعتداء يؤثر علي المثل العليا والقيم والمبادئ والأخلاق. فتغليظ العقوبة وزيادة الغرامات أيضا لتصل إلي 150ألف جنيه من أهم المطالبات فلابد أن نعالج التعديلات الأخيرة الخاصة بكافة اشكال التحرش ومنها الجماعية وحالات التعرض للايذاء وبالأخص التحرش بالأطفال فلابد أن يتم تغليظ العقوبة بها أيضا لانها كثرت في الفترة الأخيرة بالاضافة الي ان التوعية بمخاطر التحرش والتنمر من أهم الخطوات للقضاء علي هذه الظواهر.

خطة تربوية

د. رانيا يحيي "عضو المجلس القومي للمرأة" تقول: التحرش هو إيذاء بدني أو لفظي أو الكتروني أيضا عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو عبر رسائل او صور الكترونية فتغليظ العقوبة أمر مهم ومن الأمور التي تؤكد انتصار المرأة والحفاظ علي حقوقها وحمايتها من جميع أشكال العنف وتصون كرامتها ممن تسول له نفسه المساس بها أو المساس بالأطفال فلابد أن تراعي جميع المؤسسات احترام وتقدير المرأة ولكن أؤكد أن التربيه السليمة للنشء وترسيخ القيم والمبادئ للاطفال منذ الصغر وتعليم الطفل احترام المرأة في جميع الأماكن من أهم خطوات القضاء علي التحرش والتنمر أيضا فهما جريمتان اجتماعيتان تنتشران بسبب برامج التواصل الاجتماعي التي دمرت عقول الشباب والأطفال وأساس في انتشار هذا المرض.

طالبت بوضع خطة تربوية لاستخدام جميع المواقع واستثمار المنصات التعليمية من خلال المدارس والجامعات لنشر وسائل توعوية للمساهمة في خفض معدلات الانتشار. فالتغليظ الرادع سوف يقضي عليها تضيف ولا بد أن تواجه التعديلات علي القانون الصور والأشكال الجديدة لارتكاب الجريمة منها التحرش أثناء العمل أو داخل وسائل النقل اوتحت التهديد بالسلاح والتشديد علي تحرش الاطفال وإصدار بند من القانون لهذا الجانب تحديدا حيث انني اري ان سنتين حبساً تعد عقوبة قليلة فلابد أن تصل إلي 10سنوات حبساً وتوقيع غرامة مالية أيضا تصل إلي 100ألف جنيه.

معالجة الأسباب

طالبت المهندسة منة وحيد "منسق عام حمله تمرد سيدات مصر" بمعالجة الأسباب التي جعلت الأمر يتفاقم بهذه الطريقة البشعة وقالت إن الطفل يحتاج الي بعض الاهتمام الذي يليق بخطورته وكونه يمثل المستقبل الذي نجني فيه غدا ما نزرعه اليوم .ولذلك سنجد معظم المتحرشين والمتنمرين من أسر مفككة سواء بالطلاق او بالإهمال فالقانون الحالي يهمل دور الأب في رعاية وتربية الطفل ودوره في التربية منحصر في بضع ساعات رؤية وإن تمت . إضافة إلي تشويه صورة الأب القدوة والسند حتي في الدراما والإعلانات فنجد صورة الأسرة منحصرة في امرأة وأطفالها متناسين أن الأب دوره حيوي وضروري للطفل ومنذ اللحظات الأولي مثله مثل الأم كي ينتج طفلاً سوياً ورجلاً سوياً نفسياً يعلم واجباته وحقوقه في المستقبل.

أضافت: نحن في حاجه الي خطة تتدارك خطورة المتحرش الصغير وتسعي لاستيعابه ورفاقه في منظومة تستغل طاقاتهم وتجعلهم يشعرون برجولتهم وبطولتهم في أعمال أخري غير التحرش والبلطجة. وهناك أسباب كثيرة لذلك وأحدها أن المتنمرين أنفسهم كانوا ضحية التنمر مثل الطفل المتنمر الذي يساء إليه في المنزل. أو المتنمرين البالغين الذين تعرضوا للإساءة من جانب زملائهم.

مناقشة هادئة

قالت: في حالة ثبوت تنمر الطفل . يجب مناقشته بهدوء وتعقل حول الأسباب التي تجعله يسلك هذا المنحي تجاه أقرانه . وتوضيح مدي خطورة هذا السلوك . وآثاره المدمرة علي الضحية وفي جميع الأحوال يجب تفادي وصف الطفل بالمعتدي أو المتنمر أو أي نعت سيئ أمام زملائه . لأن ذلك يمكن أن يأتي بنتائج عكسية وخيمة.

أضافت: أما في حالة كون الابن ضحية للتنمر فيجب علي الوالدين إبلاغ الإدارة والشروع في تعليم الطفل مهارات تأكيد الذات ومساعدته علي تقدير ذاته من خلال تقدير مساهماته وإنجازاته . وفي حال كان منعزلا اجتماعيا بالمدرسة فيجب إشراكه بنشاطات اجتماعية تسمح له بالاندماج مع الآخرين وبناء ثقته بنفسه والحرص علي تربية الأبناء في ظروف صحية بعيداً عن العنف والاستبداد وبناء علاقة صداقة مع الأبناء منذ الصغر والتواصل الدائم معهم وترك باب الحوار مفتوحاً دائماً. لكي يشعروا بالراحة للجوء إلي الأهل مع متابعة السلوكيات المختلفة للأبناء في سن مبكرة والوقوف علي السلوكيات الخاطئة ومعالجتها مثل مراقبة الأبناء علي الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي والانتباه لأي علامات غير عادية ومما سبق يتضح لنا أهمية دور الأسرة للقضاء علي هذه الظاهرة في مهدها.

توعية الطلاب

دعاء عباس "محامية ورئيس الجمعية القانونية لحقوق الطفل": تقول بالفعل في الفترة الأخيرة حدثت تعديلات تشريعية بقانون العقوبات بتشديد عقوبة التحرش وتحويلها من جنحة إلي جناية بتعديل قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 في المواد 306 مكرر أ 306 مكرر ب حيث تكون العقوبة من 3 سنوات إلي خمس سنوات وبمضاعفة العقوبة لتصل لسبع سنوات حين وقوعها من المتهم الذي له سلطة وظيفية أو أسرية علي المجني عليه لتصل لسبع سنوات وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه حتي إذا كان التحرش ايحاءات أو إشارات جنسية كذلك بالنسبة إلي جريمة التنمر. والتنمر هنا كما حدده القانون كل قول أو استعراض قوة أو استغلال للجاني أو استغلال ضعف المجني عليه وتكون العقوبة من ستة أشهر وغرامة 20 ألف جنيه وتضاعف العقوبة لتصل إلي سنة في حالة أن يكون الجاني أكثر من شخص وغرامة قد تصل إلي 100 ألف جنيه.

تري أن ما وصلنا إليه من تشريعات بخصوص التحرش والتنمر إنجاز لا مثيل له فقد كان التحرش غير مذكور في القانون وكان الجاني يفلت من العقوبة بحجة خلو التشريعات من ذكر عقوبة لجريمة التحرش وكذلك التنمر فلم يكن له تشريع مستقل وكان الجناة يستغلون مرض أو إعاقة المجني عليهم لقمعهم وايذائهم بدنيا ونفسيا دون رادع لهم وانتشرت جرائم التنمر بالمجتمع حتي أصبح ظاهرة إلا أن صدور قانون التنمر قضي الي حد ما علي هذه الظاهرة وأعطي عقوبات رادعة لمن تسول له نفسه التعدي علي إنسان واستغلال ضعفه.

أضافت: ولكي يتحقق الهدف من القوانين يجب تفعيلها بمعني إصدار أحكام رادعة علي الجناة مرتكبي جريمة التحرش أو التنمر فلابد أن تقوم وسائل الإعلام والمجتمع المدني بنشر ثقافة احترام الآخر وعدم المساس بحرية الآخرين ونشر الوعي بين المواطنين عن ماهية جريمة التحرش وماهو التنمر وماهو العقوبات الواردة لمن يرتكب أيا منها كما يجب أن تضاف إلي المواد الدراسية للطلبة تعريف بهذه الجرائم وبعقوباتها لمنع انتشارها ونشر السلام والأمن بالمجتمع.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة