ياسر جلال : "علاقة مشروعة" قريب من الجمهور.. ويصلح لأي وقت وزمان
قدمنا "العنف ضد المرأة " و"الفتور في العلاقات الزوجية " بشكل راق و واقعي
"صفتان" مشتركة بيني وبين الشخصية.. لكن الأحداث ليس لها علاقة بي
وجود رسالة أخلاقية في الأعمال الفنية مهم.. و الدراما طقس ديني تُصلح سلوك المجتمع
ذات شخصية هادئة. يختار أدواره بعناية فائقة. تحضيرات لكل شخصية تستغرق وقتاً طويلاً. لا يدخل تصوير عمل فني إلا بعد جلسات عمل مكثفة. استطاع ان يترك بصمات واضحة في الدراما خلال السنوات الأخيرة. لذلك يخشي المجازفة او المخاطرة.. إنه الفنان ياسر جلال.
خاض الفنان ياسر جلال منافسة رمضان الماضي بمسلسل" علاقة مشروعة". والذي يعرض حالياً في عرضه الثاني علي شاشة الفضائيات. حيث تصدر المسلسل مؤشرات السوشيال ميديا في عدد كبير من الحلقات. وحققت عدداً من المشاهد ملايين المشاهدات في ساعات. وخاصة التي جمعته مع الفنانة مي عمر.
تدور أحداث المسلسل حول عدد من القضايا الاجتماعية في إطار تشويقي. منها العنف الزوجي. وفكرة الزواج الثاني. من خلال قصة عمرو الذي يقوم بدوره وهو رجل متزوج من عاليا "داليا مصطفي". ولديه أبناء في مرحلة المراهقة. ويناقش العمل شكل العلاقة التي تجمعه بزوجته وأبنائه. بالإضافة إلي قصة صديقه الذي يعاني من علاقة متوترة بزوجته وكيف يتورط عمرو في ذلك.
بداية.. ما الذي جذبك لمسلسل " علاقة مشروعة" ؟
صراحة الشكل الذي بُني عليه المسلسل يعتمد بشكل كبير علي التشويق. كما ان قفلات الحلقات قوية جداً. وطريقة حكي الحدوتة نفسها مختلفة. كل هذه العوامل شدتني للعمل منذ قراءتي للسيناريو. إذ إن الحلقة الاولي عرضت الشخصيات بدون معرفة أي روابط بينهما. ثم تبدأ في الحلقة الثانية نحكي العلاقة بين الشخصيات. لذلك البناء الدرامي للعمل كان من أهم العوامل التي حمستني للمسلسل.
كيف وجدت ردود الفعل حول القضية التي طرحها العمل؟
ردود الفعل كانت كبيرة ورائعة. وما لمسته يتطابق مع ما أؤمن به. إذ أري أن الفنان يجب أن يكون حريصا حينما يقدم عملًا فنيًا. وأن يري الجمهور نفسهپفيه أو يجد شيئًا يخصه. وهذا مهم لأننا نلقي الضوء علي الظواهر السلبية. التي تحدث مثل الزواج العرفي وآثاره والعنف ضد المرأة. وأعتقد أن المسلسل ألقي الضوء علي كل هذا بجانب القضية الرئيسية وهي الزواج الثاني.
برأيك أصبحت مناقشة المشاكل الزوجية والقضايا الاجتماعية هي محط انظار الجمهور.. فهل هذا الأمر كان دافعاً لك؟
بالتاكيد.. يجب ان يكون الفنان حريصاً للموضوع القريب من الجمهور. والذي يمس مشاعرهم وتجاربهم التي مروا بها. لذلك "علاقة مشروعة" قريب من الجمهور. ومن بعض البيوت التي بالتاكيد تعرضت لمثل هذه المواقف والاحداث التي عُرضت بالعمل. إذ ان الفتور في العلاقة الزوجية يحدث العديد من المشكلات التي عرضناها.
حدثنا عن تعاونك مع الكاتبة سماح الحريري. وخاصة إنه الثالث بينكما؟
نعم هذا التعاون الثالث مع الكاتبة سماح الحريري. بعد مسلسل "القاصرات" و "ساحرة الجنوب". ولي الشرف ان اعمل مع صديقة غالية واخت عزيزة. وانا سعيد بالتجارب السابقة معها. واسعدني الحظ بتكرار التعاون في "علاقة مشروعة" فهي كاتبة متجددة وموضوعاتها جريئة ومشوقة. وتمتلك أدواتها بقوة.
ما هو أصعب مشهد لك ؟
لا شك أن كل مشهد له صعوباته ويكون مهمًا بالنسبة لي. لكن أكثرهم صعوبة حينما يعترف عمرو لطارق السائق الخاص به. ويبرر له زواجه للمرة الثانية. إذ كان هذا المشهد يحتاج لتركيز عالي. وأيضًا المشهد الأخير بيني وبين داليا مصطفي حينما أعرف أنها من ارتكبت الجريمة.
صرحت ان "علاقة مشروعة" كنت ستقدمه منذ عامين. ما سر هذا التأجيل.. وهل حدث تغيرات علي العمل في هذه الفترة ؟
بالفعل كنت سأقدمه منذ عامين. ولكن عندما عرض علي مسلسل "الاختيار" اضطررت لتأجيل "علاقة مشروعة". ووقتها طلبت من الكاتبة سماح الحريري ان تعرضه علي أي زميل اخر. ولكنها أكدت إنها ستنتظرني. وبالفعل عندما انتهيت من "الاختيار". قمنا ببعض التظبيطات البسيطة في العمل. ولكن لم نغير في الاساس ومضمونه لانه يعتمد علي المشاعر والعلاقات الانسانية والرومانسية. ويصلح لأي وقت وأي زمن.
ما مدي التقارب الشخصي بينك وبين شخصية "عمرو" في المسلسل ؟
هناك صفتان تجمعني مع "عمرو" وهما إنه رجل شرقي والجانب الرومانسي. ولكن باقي الأحداث ليس لها علاقة بي. فأنا رجل أحب زوجتي ومخلص لها. ولا افكر ابداً في الزواج عليها. لإنها تمتلك جميع الصفات الجميلة التي يتمناها أي زوج في زوجته. من حيث الجمال والانوثة والاخلاق والحكمة. وقدرتها إنها تكون سند وضهر لي. فهي كانت وش السعد علي وأحد العوامل الرئيسية لنجاحي بعد كرم ربنا ورضاه.
"علاقة مشروعة" عمل واقعي.. هل هذا ما يجعلك تراهن علي نجاح هذا المسلسل قرب الأحداث من الجمهور؟
بالطبع. عندما يقدم أي فنان عملاً. يجب ان يكون حريصاً علي ان الجمهور سيشاهد نفسه في هذا العمل ويري أحداثاً تخصه. وبالتالي سيتعلق به. وسينتبه للرسالة التي يطرحها العمل. وخاصة إذا كانت الاحداث تدور في إطار مشوق وجذاب . ليتلقاها الجمهور جيداً.
برأيك ما هي أبرز القضايا التي يناقشها العمل ؟
المشكلات الزوجية والخلافات العديدة بين الأزواج موجودة في كل البيوت وفي أي مجتمع. وهنا نعرض الفتور في العلاقة التي تحدث بين أي زوجين. ووقتها الرجل يضعف أمام أي بنت أو سيدة. كما يظهر العمل ان الزواج الثاني ليس سهلاً بل يجب علي الزوج ان يحقق العدل ولا يظلم أحد منهم . وايضاً قضية العنف ضد المرأة والتي يرفضها العمل بشكل تام.لانه يفسد العلاقة بين الرجل والمرأة.
هل يجب ان يتضمن العمل الفني علي رسالة أم ان التسلية وحدها رسالة ؟
التسلية والامتاع بالتاكيد هما رسالة. ولكن كل ما كان العمل به رسالة اخلاقية كلما كان افضل. لان هذا أساس الفن والدراما. إذ كانت الدراما طقس ديني عند اليونانيين القدماء. حيث كانوا يعرضون وقوع البطل في غلطة ويمر بتجربة قاسية جداً. ليكون عبره لغيرة ولا يقوم أحد بفعلته. ومن هنا بُنيت الدراما. لانها تعمل علي تقويم أخلاق المجتمع والشخص نفسه. وخاصة إن كل هذا يتم في إطار من الامتاع والتشويق والجاذبية.
حدثنا عن العمل مع المخرج الكبير خالد مرعي ؟
تشرفت بالعمل معه. فأنا كنت اتمني العمل معه من زمان فهو مخرج "مؤدب" وعفيف اللسان. وفي نفس الوقت قوي الشخصية بمنتهي الأدب. كما إنه صاحب أسلوب مميز جدا ويفهم جيدا في أداء الممثل ويتمتع بحركة كاميرا مميزة وإيقاع مختلف وسريع في العمل. لأنه مخرج سينما في الأساس. فهو مخرج علي درجة كبيرة من الاحترام والأخلاق العالية. وهذا يساعد الفنان بأنه يكون مرتاحا نفسيا وغير متوتر لذلك أنا سعيد بالعمل معه.
شكلت مع مي عمر ثنائي متميز.. ماذا عن الكواليس بينكما؟
مي عمر اختي وفنانة جميلة ومجتهدة وتطور من أدائها التمثيلي بشكل مستمر. وبيننا كيميا وانسجام في العمل بشكل كبير. وهذا الأمر ظهر منذ "الفتوة". وعلاقتنا بها صادقة جداً. وعندما عرضت عليها المسلسل أعجبت جداً بالدور وقررنا ان نقدمه سوياً.
تقدم لأول مرة عمل تليفزيوني من 15 حلقة.. كيف كانت التجربة ؟
تجربة رائعة. ومن الاساس تكون فكرة عدد حلقات العمل وفقاً لأحداثها. بحيث تكون متماسكة. وهنا في "علاقة مشروعة" الانسب ان يكون فعلاً 15 حلقة. لان موضوعه لا يحتمل أكثر من ذلك. بحيث يكون الايقاع اسرع وتأثيره أقوي . فلو نتذكر زمان كان يوجد ما يسمي بـ"السباعية" أي 7 حلقات فقط. وكان هناك ايضاً أعمال تتكون من 13 حلقة. لذلك الدراما والفكرة التي نريد تقديمها . هي التي تتحكم في عدد الحلقات بدون مط او تطويل.
دائما تفضل الأعمال الواقعية الصريحة.. ألم تر انه حان وقت المجازفة ؟
يجب ان تكون المجازفة محسوبة. لإنني لا اتحمل الفشل. وخاصة بعد النجاحات التي حققتها في الفترة الاخيرة. فأنا اري انه ليس لدي فرصة للتعويض. لذلك أخاف جداً.
نلاحظ بالفترة الاخيرة اهتمامك باللياقة البدنية.. ما السر ؟
من أجل الحفاظ علي شكلي ولياقتي. أمارس الرياضة بشكل مستمر وأستقطع جزءا من راحتي ونومي. بسبب أني أحيانا أصوّر بـ 15 و20 ساعة متواصلة. فلذلك لابد من ممارسة الرياضة بشكل مستمر. وذلك مهماً وليس سهلا أبدا.پنظرا لأننا في بعض الأوقات نصوّر في فصل الشتاء والصيف. وأحيانا نرتدي ملابس شتوية في فصل الصيف. وأيضا ملابس صيفية في الشتاء وهكذا. وكل ذلك وأكثر ولكن نحاول ألا يؤثر هذا علينا.
يتعرض عدد كبير من الفنانين للهجوم علي "السوشيال ميديا".. برأيك كيف تري هذه الأمور؟
بداية انا لا امتلك أي حسابات علي مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك. تويتر. تيك توك. انستجرام" وجميع الصفحات التي تتحدث باسمي مزيفة. لذلك انا اسمع فقط عن الهجوم علي بعض الفنانين. وهذا الأمر ارفضه تماماً. لان الفنان هو مرآة المجتمع. يعبر عن افكاره واحلامه وطموحاته. لذلك إهانة أي فنان مرفوضة. جميعنا نخطئ. ومن الممكن ان نزعل أو نلوم أو نقدم النصيحة التي تصلح من الحال.
ما سر غيابك عن السينما طوال هذه الفترة ؟
صراحة بالفعل معروض علي عملين سينما. ويحدثني أحد المنتجين علي ضرورة العودة للسينما. ولكنني للاسف ليس لدي وقت . لان تحضيري لمسلسل في رمضان يتطلب مني مجهود كبير طول السنة. ليظهر بشكل متقن . لذلك يكون كل وقتي في تحضيرات العمل. ولكنني احاول جاهداً ان اشتغل علي فيلم سينما اخر العام. حتي يكون به مقومات النجاح . واعرف اشتغل عليه بشكل لائق.
وبالنسبة للمنصات ؟
ليس لدي مشكلة نهائياً في أعمال المنصات. ولكن ما يحكمني ان يمتلك العمل مقومات النجاح. ويكون السيناريو قوياً يشجعني علي تقديمه.
واخيراً.. ما مصير مسلسل "ألف ليلة وليلة" ؟
هذا المسلسل تم تأجيله للعام المقبل بسبب ضخامة الإنتاج ويحتاج لفترة طويلة من التحضير للديكورات والملابس والإكسسوارات أحداث الخاصة بالمراحل الزمنية التى تدور فيها المسلسل، وايضاً معاينة مواقع التصوير داخل مصر وخارجها، لذلك تم الاتفاق على تأجيله التحضير لرمضان 2024 ، ومع اكتمال كل مراحل للمسلسل، تحدد الأسبوع الأول من يونيو المقبل كبداية للتصوير ، والمسلسل من تأليف أنور عبد ياسمين المغيث ومن إخراج إسلام خيري، وبطولة رئيس، ونور وشيرى عادل.