هذا هو المسلم الَّذي له ذِمَّةُ اللهِ وذِمَّةُ رسولِه
قال الداعية الاسلامى الدكتور اشرف الفيل من علماء الازهر الشريف _ أنَّ أمورَ الناسِ مَحمولةٌ على الظَّاهرِ دُونَ الباطنِ، فمَن أظهَر شعائرَ الدِّينِ أُجريَتْ عليه أحكامُ أهْلِه، ما لم يَظهَرْ منه خِلافُ ذلك.
وبين ان من ذلك من صلَّى الصَّلَواتِ الخَمسَ الواجبةَ على الهَيئةِ والكَيفيَّةِ الَّتي وردَتْ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واستقبال الكعبةَ المُشرَّفةَ وكذلك من آكِلٌ ِذَبائحِ المسلمينَ، لا يَمتنِعُ عنها؛ لأنَّه يَعُدُّ نفْسَه منهم. فمَن فعَل ذلك والتزَمَ به، فهو المسلمُ الَّذي له ذِمَّةُ اللهِ وذِمَّةُ رسولِه
ولفت ان ان تِلك الصِّفاتِ الثَّلاثَ -الصَّلاةُ، واستقبالُ القِبلةِ، وأكْلُ ذَبائحِ المسلمينَ- لا تَجتمعُ إلَّا في مسلِمٍ مُقِرٍّ بالتَّوحيدِ والنبوَّةِ، مُعترِفٍ بالرِّسالةِ المحمديَّةِ.
وقال أنْ بيَّنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك، أمَرَ المسلمينَ ألَّا يَنقُضوا عهْدَ الله فيه، ولا يَغدِروا به، ولا يَخونوه بانتهاكِ حُقوقِه؛ فإنَّ أيَّ اعتِداءٍ عليه هو خيانةٌ لله ورسولِه، ونقْضٌ لعَهدِهما، وإهدارٌ لكرامةِ الإسلامِ.