رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

د.ضياء رشوان:جلسة لمناقشة قانون إنشاء المجلس الوطني للتعليم

الحوار الوطني
الحوار الوطني

بعد توجيهات الرئيس السيسي

ناقشت لجنة التعليم قضايا "التعليم قبل الجامعي" خلال الجلسات النقاشية للأسبوع الثاني بالمحور المجتمعي للحوار الوطني.


أكد د.جمال شيحة مقرر لجنة التعليم أن الجلسات النقاشية كشفت عن أهمية هذا الحوار الذي يسعي إلي الخروج بنتائج إيجابية تسهم في بناء هذا المجتمع.

أشاد بتوصيات مجلس أمناء الحوار الوطني. التي كان علي رأسها توصية بأن تكون الانتخابات تحت رعاية قضائية كاملة. موجهاً الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسي علي الاستجابة السريعة باعتماد هذه التوصية التي كانت بمثابة عودة الروح للحوار الوطني. بعدما ظن البعض أنه مات إكلينيكاً.. مشيراً إلي أن الجلسة الافتتاحية أكدت أن هذا حوار حقيقي فيه الرأي والرأي الآخر لتكون العافية في هذا الحوار الذي ينتظره الشعب كله.

علق د.ضياء رشوان المنسق العام للحوار الوطني علي كلمة د.جمال شيحة. مؤكدا أن الحوار لم يفقد النبض قط ولم يمت إكلينيكاً.

أضاف أن الاستعداد للحوار استغرق عاما لفتح الابواب المغلقة والقنوات المسدودة. مشدداً علي أن الحوار سيقوم وسيكون حالة مستمرة في مصر ومنظمة ومستمرة بالدستور والقانون.

أوضح أن الأمر لم يقف عند استجابة الرئيس عبدالفتاح السيسي لاقتراح استمرار إشراف القضاء علي الانتخابات. ولكنه وجه أمس رئيس الوزراء بإعداد مشروع قانون إنشاء المجلس الوطني الأعلي للتعليم والتدريب. وإرساله للحوار ومناقشته قبل إرساله للبرلمان.

أضاف: سيتم تخصيص جلسة خاصة لمناقشته داخل لجنة التعليم بالحوار. موضحاً أنه متعلق بكل أنواع التعليم والمراحل التعليمية المختلفة. موضحاً أن الحوار ليس مؤسسة برلمانية. ولكن نبدي آراءنا حول مشروع القانون لرفعه لرئيس الجمهورية. ومن ثم إرساله لمجلس النواب.

أكد د.علي بدرالدين الرئيس الأسبق لجامعة بنها أهمية أن تكون جهود التطوير بالتعليم في مصر متضمنة وجود كيانات مستقلة تنظم العملية ككل. بعيداً عن الأجهزة التنفيذية. وذلك مثلما يتم علي مستوي الإدارة الانجليزية.

أضاف أن هذه الكيانات المستقلة قد تكون ممثلة في الهيئة العليا للتعليم في مصر. بحيث تكون هي المنظم الكامل لكل آليات العملية التعليمية.

أشار إلي أن الدول المتقدمة تتجه لهذا السياق علي أرض الواقع. بشأن الكيانات المستقلة وهو ما يساعد علي تفعيل القوي الناعمة والتأثير الحقيقي في الشارع.. فيما عقب علي حديثه د.جمال شيحة المقرر العام للجنة التعليم بالتأكيد علي أن هذا الطرح يدعم وجود الهيئة العليا للتعليم في مصر.

قال د.سامي نصار أستاذ أصول التربية بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة إن تطوير التعليم لم يعد عملية فنية. وإنما عبارة عن حركة اجتماعية شاملة تشارك فيها كل فئات المجتمع.

أكد أن هذه العملية تطلب إنشاء جهاز قومي ينظم العملية التعليمية ويرتب أولوياتها ومصادر تمويلها.

شدد علي أن التربية والتعليم هي منوط بها التنفيذ في العملية التعليمية. لكن الأصل هو المجتمع الذي بدوره يطرح أولوياته ومساراته العامة في هذا المجال.

أوضح أن التعليم لابد أن يكون ساحة الحوار الديمقراطي وهو ما نشهده الآن. حتي نصل لصيغة نظام قومي للتعليم نعيد من خلاله السواء لبنية النظام التعليمي التي تشوهت. قائلا: علينا أن نعيد للتعليم المصري دوره وأهميته وقوميته ليكون النموذج الأمثل الذي يحتذي به.

قالت سهام نجم ممثل لحزب الكرامة إن الدستور هو المرجعية في بناء الشخصية المصرية. ومن ثم فهو حق مكفول للجميع وفقاً للدستور.

أضافت أن الدستور ينص علي أن التعليم حق لكل مواطن. هدفه بناء الشخصية المصرية. والحفاظ علي الهوية الوطنية. وتأصيل المنهج العلمي في التفكير. وتنمية المواهب وتشجيع الابتكار. وترسيخ القيم الحضارية والروحية. وإرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز. وتلتزم الدولة بمراعاة أهدافه في مناهج التعليم ووسائله. وتوفيره وفقاً لمعايير الجودة العالمية. والتعليم إلزامي حتي نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلها. وتكفل الدولة مجانيته بمراحله المختلفة في مؤسسات الدولة التعليمية وفقاً للقانون. وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للتعليم لا تقل عن 4% من الناتج القومي الإجمالي. تتصاعد تدريجياً حتي تتفق مع المعدلات العالمية. وتشرف الدولة عليه لضمان التزام جميع المدارس والمعاهد العامة والخاصة بالسياسات التعليمية لها.

أضافت أن التعليم حق إنساني وقوة للمنفعة والصالح العام. ليكون مساراً قوياً مع كل برامج التنمية. وأنه ليس سلعة تخضع للعرض والطلب. ومدخل للعمالة الاجتماعية. وللأسف لدينا 6 أنظمة للتعليم تفرق بين أبناء الوطن الواحد. ويوجد 55% من الكتلة البشرية في أنظمة تعليمية مختلفة.

اقترحت إنشاء أكاديمية أو مفوضية علمية مستقلة تكون معنية بالسياسيات العملية التعليمية وقدرتها في إحداث حراك اجتماعي. وإنشاء خرائط ديموغرافية للتعليم. وزيادة المخصصات التعليمية في الموازنة لـ 6% لتصل إلي 10% من الناتج القومي. وتعزيز المسألة والرقابة في المنظومة لمكافحة الفساد وبناء جسور الثقة مع المواطن.

أكدت النائبة رشا كليب عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين مجموعة من التحديات. أبرزها غياب العمل وفقا لرؤية مصر 2030 فيما يخص التعليم قبل الجامعي كمرجعية متفق عليها. والعجز الشديد في أعداد المعلمين. وضعف ثقة المجتمع في المدرسة وما ترتب عليه من استفحال ظاهرة الدروس الخصوصية. وضعف التمويل في ضوء الزيادة السكانية الكبيرة كل عام.

أوصت "كليب" بضرورة تنظيم قطاع التعليم وضمان جودته وتعديل تشريعي عاجل لقانون نقابة المهن التعليمية. وسرعة إعادة هيكلة الأكاديمية المهنية للمعلمين. وتطويرها إدارياً للقيام بعملها بأفضل صورة. واستحداث وحدة اقتصادية استثمارية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني. ومراجعة ما تم تنفيذه من رؤية مصر 2030 فيما يخص التعليم قبل الجامعي.

دعت إلي إجراء مسابقة لتعيين معلمين بدلاً من المحالين للتقاعد بجانب خطة تعيين الـ 150 ألف معلم. والعمل علي إدخال اتجاهات جديدة في تزايد فرص تمويل التعليم في مصر. وتشجيع القطاع الخاص علي الاستثمار والمشاركة في التمويل. وإعادة النظر في منظومة إدارة الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد.

قال محمود ألماظ عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين. ممثل حزب المؤتمر إن عدم وجود استراتيجية واضحة للتعليم في مصر. يظهر في عجز المعلمين وعدم تدريبهم بشكل مستمر. وإغفال جانب الصحة النفسية للطلاب وعدم الاستعانة بكليات التربية وخروج من المشهد في تطوير التعليم وقلة الموارد المالية للوزارة.

ثمّن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي. بطرح مشروع قانون إنشاء المجلس الأعلي للتعليم والتدريب.

أكد أنه لابد من وجود سياسة عامة للتعليم في مصر تتماشي مع رؤية مصر 2030.

أوصي "ألماظ" بالتنسيق بين وزارتي الشباب والثقافة والتعليم لدعم الأنشطة الطلابية. والاستفادة من خبرات ومقترحات المهتمين بالتعليم. حتي وإن كانوا من خارج الوزارة.

قال إن وزارة التربية والتعليم ليست عبئاً. ولكنها تمتلك ثروة بشرية هائلة يجب الاستفادة منها ورعاية مواهبها وتطوير قدراتها بشكل كبير وضرورة إيجاد سبل متنوعة لإيجاد موارد مالية للوزارة. والاستثمار في العنصر البشري. حيث إنه من الضروري التدريب المستمر للمعلمين. والاهتمام بالبنية التحتية للمدارس. وإنشاء إدارة للتسويق داخل وزارة التربية والتعليم ومديرياتها.

قال النائب أحمد القناوي عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين ممثلاً عن حزب العدل إن قضية التعليم تعد أم القضايا التي إن صلح حالها صلحت أحوال باقي القضايا.

أضاف أنه قد أصبح العصر الحالي سريع الإيقاع كثير المتطلبات. لن يتنافس فيه أبنائنا مع كل أبناء العالم علي وظائفهم المحتملة في الداخل قبل الخارج. بل سيتنافسون أيضا مع نظم الذكاء الاصطناعي التي ستمتلكها شركات ودول لن تتعامل برحمة مع سوق العمل في مصر والخارج. لذا أعتقد أنه آن الأوان كي ننظر لمنظومة التعليم قبل الجامعي بشكل مختلف. وآن الأوان أن نتحدث عن نظام جديد بالكامل. وأن ننشد مستهدفات أكثر جذرية في التناول.

أشار إلي ضرورة إيجاد نظام جديد تتوافر فيه 3 شروط. وهي: تعليم أساسي مجاني موحد تتوافر فيه معايير قياسية يتم تحديدها من جهة أعلي من الحكومة. وتعليم فني متطور مربوط بسوق العمل يستوعب 80% من خريجي التعليم الأساسي. وتعليم جامعي غير مجاني مع اعتماد نظام واسع ومتدرج للمنح الدراسية يحدد عددها وفقاً لتوقعات احتياجات سوق العمل كل 10 سنوات. مع ضرورة توفير قروض تعليمية طويلة الأجل.

دعا إلي إنشاء مجلس أعلي للتخطيط للتعليم. يكون مستقل أو تابع لرئيس الجمهورية. يضع خططاً استراتيجية لتطوير التعليم. علي أن تشارك فيه كل الأطراف المعنية.

اختتم: أعلم أن ذلك سيتطلب توفير آلاف الفصول. وسيحتاج لتعيين مئات الآلاف من المدرسين والكوادر الفنية. وهي ميزانيات ضخمة جدا. رغم أن إعادة هيكلة وتوجيه ميزانيات التعليم العالي الذي سيصبح وفقا لمقترحي غير مجاني بشكل كامل. وهو ما سيسهم في سد جزء كبير من الميزانية المطلوبة لتطوير التعليم الأساسي وفق رؤيتنا. إلا أنه يمكن التدرج في تحقيق ذلك المستهدف مع دراسة التكاليف المطلوبة بعناية وإعلانها علي المجتمع. وفتح باب المساهمات المؤسسية والفردية مادياً وفنياً.

قالت د.صفاء حسني عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين إنه دائماً وأبداً التعليم الفني علي رأس أولويات الدول التي تهتم بالتنمية الصناعية والاقتصادية. وفي ظل الأزمة الحالية يجب كلنا كمواطنين وكمسئولين ننظر للتعليم الفني بنظرة مختلفة. نظرة واعية لأهميته. وليكن لنا في دول ألمانيا واليابان أسوة حسنة في هذا الأمر.

أشارت إلي أن أهم التحديات فيما يتعلق بالتعليم الفني الصناعي في مصر. تتمثل في أن المناهج في بعض التخصصات لا تتواكب مع التطور الصناعي والتكنولوجي ولا تناسب احتياجات سوق العمل.

قالت إن أهم التحديات التي تواجه التعليم الفني. تشمل أيضاً النظرة المجتمعية الخاطئة والتنميط تجاه التعليم الفني باعتباره تعليم درجة ثانية. تعليم لغير المتفوقين ممن لم يلحقوا بالتعليم الثانوي العام وما إلي ذلك من عواقب اجتماعية.

أوصت عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين بإعادة دراسة وتقييم احتياجات السوق من تخصصات وعمالة فنية وربط ذلك بتطوير المناهج واستحداث الشعب. كما أن دراسة الاحتياجات بشكل سنوي تعطي مؤشر لإتاحة واستقبال دفعات جديدة من عدمه.

دعت إلي تطوير مكون ريادة الأعمال في المناهج الدراسية في التعليم الفني وتدريب المعلمين علي العمل في فصول دراسية وورش عمل تعتمد علي أسلوب العصف الذهني وحل المشكلات وحلقات النقاش وتهدف موضوعاتها إلي تشجيع الطلاب علي المشاركة في تخطيط الأعمال وطرق تنفيذها. ووضع تقييم علي خطط الأعمال والأفكار المبتكرة ودعمها.

كما أوصت بتفعيل دور وحدة تيسير الانتقال إلي سوق العمل ووضع إطار مرجعي لفلسفة ريادة الأعمال في مختلف التخصصات. مع مراعاة البُعد المستقبلي ومتطلبات واحتياجات كل إقليم. وتحديد مؤشرات إنجاز واضحة لوحدات تيسير الانتقال إلي سوق العمل. ووضع آليات تقييم لمخرجات عمل هذه الوحدات بشكل ربع سنوي مقارنة بالخطط المقدمة في بداية العام. وربط هذا التقييم بالحوافز والمكافآت.

كما أوصت بإعادة النظر في القوانين والإجراءات المتعلقة بدخول خريجي التعليم الفني للجامعات والمعاهد وزيادة عدد الجامعات والمعاهد الحكومية في المحافظات. خاصة الصعيد.

دعت إلي التوعية بأهمية التعليم الفني والتسويق للأقسام الجديدة في التعليم الفني في إطار بروتوكولات التعاون مع الشركاء الصناعيين في مدارس التكنولوجيا التطبيقية مثل الذكاء الاصطناعي. الشبكات والاتصالات. البرمجيات. الميكاترونيات والطاقة المتجددة وغيرها. بحيث يساعد الشريك الصناعي بحملات توعية علي مختلف الوسائل المرئية والمسموعة ضمن إطار الشراكة. ما يساعد في تغيير النظرة المجتمعية تجاه التعليم الفني وتوضيح التطوير والجهود المبذولة.

قال محمد غنيم عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن حزب إرادة جيل إن هناك مجموعة من التحديات والمشكلات التي تواجه العملية التعليمية في مرحلة التعليم قبل الجامعي. في مقدمتها العجز في أعداد المعلمين والإقبال علي الدروس الخصوصية ونقص الموارد المالية والكتب الخارجية واستناد الطالب إليها والعجز في الأدوات المدرسية. وغيرها من المشكلات.

أضاف أنه يقترح مجموعة من التوصيات لمواجهة هذه المشكلات. من بينها ضمان الإعداد والتأهيل الجيد للمعلمين. ما سيخلق قدرة تنافسية بين مدرسي الدروس الخصوصية.

كما أوصي بضرورة الاهتمام بفصول التقوية والمتابعة المستمرة لتقييم الأداء والتفاعل مع الطلاب. علي أن تقوم الإدارة المركزية لتطوير المناهج بإعادة النظر في المناهج التعليمية حتي تكون كتب الوزارة الأهم والمرجع الأساسي للطالب بدلاً من اللجوء للكتب الخارجية. حيث إن الكتب المدرسية تكلف الدولة سنوياً. وفي المقابل يلجأ الطلاب للكتب الخارجية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة