رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الحوار الوطني يرسم خارطة طريق لمواجهة الانفجار السكاني

الحوار الوطني
الحوار الوطني

ناقشت لجنة القضية السكانية قضايا "تشخيص الحالة السكانية في مصر وتحسين الخصائص السكانية". خلال الجلسات النقاشية للأسبوع الثاني بالمحور المجتمعي للحوار الوطني.


قالت د. نيفين عبيد. مقرر لجنة القضية السكانية بالحوار الوطني. إن الجلسة من أجل الاشتباك مع تشخيص الزيادة السكانية وتحسن الخصائص السكانية. أضافت انها تتمني مشاركة وقراءة في الاستراتيجية الوطنية السكانية وطرح ملفات الصحة الإنجابية والسكينة. والبحث عن الأسباب الاقتصادية المؤثرة في الزيادة السكانية. وقراءة الهرم السكاني وامكانية التنمية الشاملة وما يتعلق بالنشء الجديد.

قال الدكتور طارق توفيق. مقرر المجلس القومي للسكان بوزارة الصحة. ونائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان إنه منذ ستينيات القرن الماضي. لم يكن هناك خطة سكانية واضحة لكن منذ انشاء المجلس القومي للسكان حدثت طفرة في وسائل تنظيم الأسرة بفضل الدعم الكبير الذي حظي به.

أكد أن الاستراتيجية القومية للسكان تم اعدادها في 2014. وكل المؤشرات الموجودة تؤكد انخفاض في معدل الإنجاب.

قال د. طلعت عبد القوي. عضو مجلس أمناء الحوار الوطني. إن هذه الجلسة التي تناقش القضية السكانية. من أهم جلسات الحوار.
أوضح أن لدينا خللاً في معدل النمو الاقتصادي والنمو السكاني. مشيرا الي ان هناك فوارق كبيرة بين الاثنين. مؤكدا أن معالجة هذه القضية رفع النمو الاقتصادي وخفض النمو السكاني.

وتحدث عن بعض المشاكل التي أدت لزيادة الكثافة السكانية كالآتي: سوء التوزيع السكاني. وحالات الزواج المبكر. والحمل المتكرر. والعادات والتقاليد. والأمية والفقر. والبطالة.

أكد أن هناك استراتيجية واضحة لحل مشكلة الكثافة السكانية. من خلال مشروع قومي لتنمية الأسرة. مشيرا الي ان الدستور تحدث عن القضية السكانية. وهناك التزام دستوري.

وقدم بعض الحلول للقضاء علي هذه المشكلة ومنها: إرادة سياسية وهذه موجودة بالفعل. واللامركزية قضية تحل هذه القضية إلا بتطبيق اللامركزية. ووجود استراتيجيات واضحة المعالم. والمشروع القومي الذي تم إطلاقه بتوجيهات الرئيس ويعمل علي تمكين المرأة. توفير خدمات للأسرة. وسن الزواج لا يقل عن 18 سنة. وحل مشكلة التسرب من التعليم. والقضاء علي عمالة الأطفال.

قالت د. مها ونيس أخصائي الصحة الانجابية بصندوق الأمم المتحدة للسكان إننا أمام حلقة مفرغة فيما يتعلق بالمعلومات الصحية ورسائل الصحة الإنجابية بسبب اختلاف الرؤي.

أكدت أن تعزيز الشركات بين الجهات المسئولة عن الملف السكاني سوف يساعد علي حل القضية السكانية مطالبة برسالة واحدة تؤدي لتحقيق الهدف الذي تسعي له الدولة.

قالت إنه لا يصح أن تنادي الدولة بالتباعد بين فترات الإنجاب بينما الرسالة المقدمة في الإعلام مختلفة وتتحدث عن الأسرة الكبيرة وأهميتها.. مشيرة إلي أن الحديث عن المعلومات الإنجابية أو الصحية يراه البعض من العيب كما كان يحدث معنا في درس الأحياء بمرحلة الثانوية العامة.

قال اللواء أبو بكر الجندي. رئيس الجهاز القومي للتعبئة العامة والاحصاء سابقا ووزير التنمية المحلية سابقا إن المشكلة تكمن في تنفيذ الحلول اللازمة للقضية السكانية.. مشيرا الي ان أكثر السيدات انجابا هن الافقر. ومتواجدين بالاطراف. وهناك نقص في خدمات تنظيم الأسرة في المناطق ذات معدل الإنجاب العالي.

وطالب بتوفير حلول لتوفير أطباء وتمريض في المناطق النائية ذات معدل الإنجاب المرتفع.

وشدد علي ان المشكلة السكانية أخطر من الإرهاب واخطر وأهم من الإصلاح الاقتصادي. ولا بد تطوير الوسائل لتخفيض معدل الإنجاب.

أكد أيمن عبد الموجود رئيس اللجنة التنسيقية بمبادرة حياة كريمة بوزارة التضامن الاجتماعي أن وزارة التضامن الاجتماعي لديها عبء كبير لمناقشة آثار القضية السكانية والمساهمة في الحلول. لافتا إلي أن لدينا عجز للعمل في القضية السكانية. موضحا أننا عندما عملنا علي مبادرة 2 كفاية. كانت عدد الجمعيات المؤهلة قليلة جداً. حيث يوجد لدينا 35 ألف جمعية. ولكن بعد تحقني الأوضاع يوجد فقط 400 جمعية تستطيع العمل.

أضاف ان وزارة التضامن الاجتماعي بدأت تعمل عل ملف التمويل المحلي. كما بدأ العمل علي تأهيل العيادات ولكن العدد غير كافي. لافتا إلي أن وجود مبادرة حياة كريمة جعل الوضع مختلف.

أشار الي انه يوجد 108 مراكز لتنظيم الأسر في المحافظات في 18 محافظة. موضحا أنه ضروري رفع قدرات الجمعيات في الفترة المقبلة وتنسيق كامل مع وزراة الصحة لتوفير عيادات بها كافة الوسائل لهدم عزوف المواطنين. وضرورة العمل مع الجمعيات التي تعمل في كافة المحافظات وذلك لتحقيق الخطوات في اللامركزية في 18 محافظة.

وطالب بضرورة توعية المواطن بأهمية التخطيط الأسري. ووضع إطار تنظيمي حاكم. وأيضاً الاهتمام بملف التعليم نظراً لأهميته في هذا الشأن وخاصة للبنات.

قالت النائبة أميرة العادلي. عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين. إن استمرار معدلات الإنجاب بهذا الحجم يمثل قنبلة موقوتة تمتد آثارها لأجيال كثيرة قادمة. مشيرة إلي أن الاستمرار في الزيادة السكانية لن يعرقل التنمية فقط بل سيأكل الأخضر واليابس.

ودعت إلي ضرورة إيجاد حوافز إيجابية وسلبية. مشيرا إلي أن الحوافز الإيجابية يمكن أن تكون كخفض الوعاء الضريبي للأسرة المكونة من طفلين. والحصول علي قروض ميسرة. ومنح تعليمية. وغيرها من المزايا. بينما الحوافز السلبية من الممكن أن تكون عبارة عن زيادة رسوم الولادة بعد الطفل الثاني. أو الخروج من الدعم وغيرها من الإجراءات. وهناك العديد من التجارب الدولية التي نفذت تلك الحوافز ونجحت.

وأوصت عضو مجلس النواب عن التنسيقية. برفع سن الزواج إلي 21 سنة وتجريم وحظر زواج الأطفال. مؤكدة أن رفع سن الزواج سيكون له تأثير إيجابي وفوري في تقليل الزيادة السكانية. كما دعت إلي تمكين المرأة اقتصاديا.

وطالبت بادخال ثقافة السكان والصحة الإنجابية في المناهج الدراسية للمدارس والجامعات. وتجديد الخطاب الديني فيما يخص تنظيم الأسرة وسن الزواج. كما دعت إلي إعداد المقبلين علي الزواج وتعريفهم بأهمية الأسرة الصغيرة والآثار الصحية والنفسية والاجتماعية لعدم تنظيم الأسرة وكثرة الإنجاب.

قال د. عمرو حسن مستشار وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة. وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين. أنه في عام 2022 تم ولادة 2.183 مليون مولود. وهناك 5982 مولود اًيوميًا. بمعني أن هناك مولوداً كل 14.4 ثانية. مضيفًا أن مصر الأولي عربيًا. والثالثة إفريقيًا. والـ 14 عالميًا في عدد السكان.

قال إننا في حرب وعي. حرب تغيير المفاهيم المغلوطة. لذلك فالسيدة المصرية في أفقر قرية يجب أن تعرف أن السلوك الإنجابي مرتفع الخطورة.

أشار إلي أن معدل وفيات الأطفال دون الخامسة المولودين بعد فترة مباعدة أقل من سنتين 7 أضعاف معدل وفيات الأطفال المولودين بعد فترة مباعدة 4 سنوات أو أكثر.

أوصي د. عمرو حسن. بضرورة إعداد سياسة سكانية مرنة لكل محافظة بها مستهدفات يمكن متابعتها وتقييمها وتخضع لمعايير المحاسبة والمساءلة. ويتحقق ذلك من خلال دورية انعقاد المجالس الإقليمية واللجان التنسيقية في المحافظات.

كما أوصي بزيادة تمثيل الشباب في المجالس الإقليمية للسكان وإشراكهم في وضع خطط وسياسات السكان من خلال الكيانات الشبابية الفاعلية. والعمل علي تبني مشروعات قوانين لإيجاد حلول غير تقليدية (برة الصندوق) للمواجهة العاجلة لقضية الزيادة السكانية.

طرحت كريمة أبو النور عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين. مجموعة من التوصيات لحل أزمة القضية السكانية. منها. استقلالية المجلس القومي للسكان عن أي وزارة. ونقل تبعيته إلي رئاسة الجمهورية لإدارة البرنامج السكاني وإعادة هيكلة المجلس بالمختصين.

و تحديد الفئات المستهدفة بالتوعية وإنشاء برامج خاصة لتحفيزهم لفاعلية أكثر. إضافة إلي وضع استراتيجية موحدة مكونة من المبادرات التي تم إطلاقها ومتابعتها بشكل دائم واشراك جميع الجهات المختصة.

ودعت إلي رسم سياسة للإعلام السكاني تستهدف رفع وعي المجتمع عن المشكلة وتأثيرها علي مستوي الأفراد والمجتمع ومنافع تنظيم الأسرة وخفض الإنجاب العائدة عليهم من جودة للحياة إلي صحة وتعليم. ونشر الإرشاد النفسي والتربية السكانية وتنمية الاتجاهات الإيجابية نحو تنظيم الأسرة.

قالت د. بسمة سعيد دسوقي. عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين ممثلة عن حزب مصر بلدي. إن المحور المجتمعي يفرض أهمية بالغة علي أجندة الدولة المصرية بشكل كبير نظرًا للتحديات التي تواجهها بشكل عام.

أوصت عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين. بضرورة تحقيق التكامل بين مجموعة من المداخل الأساسية منها زيادة الاعتماد علي التصنيع وتحديث القطاع الزراعي. ورفع درجة الوعي المجتمعي. والارتقاء بمؤشرات التنمية البشرية من تعليم وصحة وبيئة. وتفعيل أطر الشراكة بين القطاعات الثلاثة "الحكومة والخاص والأهلي".

كما أوصت بتبنِّي الدولة لاستراتيجية إعلامية مركَّزة تعتمد علي الوسائل الأكثر تأثيرًا في الجمهور. وهي: التنويهات الإعلانية. أو الاعتماد علي تقديم مادة درامية جذَّابة كالمسلسلات والأفلام وكذلك الصحف والمجلات العامة ومواقع التواصل الاجتماعي. وزيادة دور المنظمات غير الحكومية والقطاع الخـاص ورجـال الأعمـال في برامج تنظيم الأسرة وإعطائها دورًا فعَّالًا في البرامج القومية.

أشارت إلي ضرورة تغيير الخطاب الديني وتشجيع رجال الدين لبرامج تنظيم الأسرة. وتبنِّي نمط الأسرة صــغيره العدد ومزاياها. وإنشاء وزارة للسكان تكون معنية بضبط أداء النمو السكاني وتحسين الخصائص السكانية للمصريين. مع استخدام آليات تنفيذية تتسم بالمرونة ودراسة التجارب الدولية المماثلة.

كما أوصت بأهمية الاتصال الشخصي. خصوصًا في الريف والمناطق الشعبية. مشيرة إلي أنه لابد من وجود رائدات ونماذج مجتمعية في المجتمع المحلي والقروي. وإقناعهن بالدخول في دائرة استخدام وسائل تنظيم الأسرة. مع وجود نظام متابعة حديث للتقييم.

قدم إيهاب محمد نبيل. عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن حزب حقوق الإنسان والمواطنة» قراءة وافية حول المشكلة السكانية في مصر. وحلولا حول كيفية مواجهة سوء التوزيع الجغرافي وتدني الخصائص السكانية.

قال إن القضية السكانية تشكل تحدياً كبيراً أمام الدولة المصرية. وإشكالية قد تقضي علي ثمار جهود الدولة في تحسين حياة المواطنين. وإحباط مساهمات الدولة في رسم خطط التنمية المستدامة.

أضاف أن سوء التوزيع الجغرافي واختلال التوازن بين عدد السكان قد يشكل ضغطا هائلا علي الميزانية العامة للدولة. وأنه يجب النظر إلي المعادلة السكانية والتي تشكل قوتين متساويتين. قوة إنتاجية ووسيلة لاستغلال الموارد. وقوة استهلاكية تُمثل ضغطاً علي الموارد المتاحة.

وتناول نبيل في كلمته بعض المقترحات لمواجهة القضية السكانية» وتشمل إنشاء وزارة للسكان تكون معنية بضبط أداء النمو السكاني وتحسين الخصائص السكانية للمصريين. مع الأخذ في الاعتبار وضع التجارب الدولية مثل التجربة الصينية والفيتنامية. بالإضافة إلي وضع "الفرصة الديموغرافية" الحالية للهيكل السكاني في مصر في أولويات الاستراتيجية الموحدة لضبط النمو السكاني واستغلالها بالشكل الأمثل. مع إحداث عملية خلخلة سكانية واقعية لإنهاء تكدس السكان حول وادي النيل والدلتا. والعمل علي تشجيع المواطنين للانتقال المعيشي في المدن والعواصم الجديدة التي أقامتها الدولة والتي وصلت إلي 30 مدينة جديدة.

أكد أنه يجب مشاركة المجتمع المدني في دعم تلك الحملات وتوفيرها في المناطق النائية. وتبني خطة توعوية وثقافية شاملة لتصحيح المفاهيم والمعتقدات الاجتماعية والدينية الخاطئة حول مفهوم تنظيم الأسرة وزيادة أعداد القوافل الطبية خاصة في الريف والصعيد والمحافظات والمدن الحدودية. مع استحداث مواد تشريعية وقانونية تمكن من وضع إطار حاكم لسياسات ضبط النمو السكاني خاصة فيما يتعلق بتحديد سن الزواج.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة