رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

900 مليون دولار فقط.. حصيلة استيراد سيارات المغتربين!!

بوابة الجمهورية

الخبراء.. لم تحقق الإيرادات المطلوبة.. لهذه الأسباب

الشروط السابقة للمبادرة.. عدم المد لفترة أخري بعد إجراء التعديلات

رابطة التجار: نتشاور مع البرلمان لاعداد تشريعات جديدة

بلغت حصيلة مبادرة تيسير استيراد سيارات للمصريين بالخارج ما يقرب إلي 900 مليون دولار وذلك بغرض جذب المزيد من تدفقات العملات الأجنبية بينما استهدفت المبادرة تحصيل ما بين 2.5 إلي 10 مليارات دولار وقد سجل نحو 167 ألف من المصريين المقيمين بالخارج بياناتهم للاستفادة من المبادرة وبناء علي ذلك اعتبر الخبراء بأن المبادرة لم تحقق أهدافها وطالبوا بمزيد من المرونة والوضوح الاجراءات والتصدي لأي جماعات مصالح وتذليل العقبات وتمديد فترات مستقبلية لتحقيق أكبر قدر من العملة الأجنبية لخزينة البلاد.


قال أسامة أبو المجد رئيس رابطة تجار السيارات إن مبادرة تيسير استيراد سيارات المصريين بالخارج شهدت إقبالا جيدا من المقيمين بالخارج للاستفادة من المبادرة مستدلا علي ذلك بتسجيل أكثر من 160 ألفا مواطنا بالخارج بياناتهم إلكترونيا علي موقع المبادرة. بإجمالي قيمة أوامر دفع قد تتجاوز 900 مليون دولار مع انتهاء المبادرة مضيفا أن أكثر المستفيدين من المبادرة المقيمين في دول الاتحاد الأوروبي لارتباطها مع مصر باتفاقية تجارة حرة إضافة إلي بعض المقيمين بعدد من الدول الخليجية وذلك وفقا للبيانات الرسمية لوزارة المالية حيث بلغ متوسط التسجيل اليومي علي موقع مبادرة تيسير استيراد السيارات من الخارج 6 آلاف مواطن مقيم بالخارج بإجمالي تجاوز أكثر من 167 ألفا سجلوا بياناتهم إلكترونيا للاستفادة من المبادرة وبلغ متوسط التحويل اليومي 25 مليون دولار.

أكد عدم تأثير المبادرة بشكل فعال علي حجم المعروض من السيارات في السوق المحلي وذلك نتيجة ندرة المعروض خلال الفترة الماضية بسبب خفض الإنتاج العالمي وأزمة الدولار موضحا أنه كان من المتوقع أن تحقق مبادرة استيراد السيارات من الخارج إيرادات أعلي من المنفذة إلا أن الشروط السابقة للمبادرة حجمت من الإقبال عليها.

أضاف: بعد إقرار الحكومة تعديلات علي شروط المبادرة شهدت إقبالا متزايدا خلال الفترة ما قبل انتهائها ولكن لم يتم مد المبادرة لفترة جديدة لأن ذلك يتطلب تعديلا تشريعيا علي القانون الحالي الذي حدد مدة 6 أشهر فقط للاستفادة من المبادرة.

أوضح أنه تم عمل تعديلات بقانون منح بعض التيسيرات للمصريين المقيمين بالخارج شملت مد فترة استيراد السيارات إلي 5 سنوات بدلا من سنة واحدة وإلغاء الحظر علي بيع سيارات المصريين بالخارج مقابل وديعة بالدولار بقيمة الجمارك بعد تطبيق الإعفاء علي أن تسترد بعد 5 سنوات بالإضافة إلي مد فترة السداد أو التسجيل من 3 إلي 6 أشهر مع رفع حظر البيع شرط ألا يقل عمر السيارة التي يتم استيرادها عن 3 سنوات لغير المالك الأول وتخفيض نسبة 70% من الجمارك والرسوم علي سيارات المصريين في الخارج مع الإعفاء الكامل من ضريبة الجدول والقيمة المضافة ورسوم التنمية.

أشار إلي أن رابطة تجار السيارات تتشاور مع البرلمان لإعداد تشريعات جديدة من شأنها تيسير إجراءات استيراد المصريين بالخارج للسيارات ولكن بشروط عملية قابلة للتطبيق مع تفادي الاشتراطات التي أدت لعدم تحقيق أقصي استفادة من المبادرة المنتهية وذلك بهدف زيادة حجم المعروض من السيارات في السوق وتلبية مطالب المقيمين في الخارج بشحن سياراتهم الخاصة لمصر حيث عدد المصريين بالخارج تجاوز 12 مليون مواطن وتتصدر السعودية أكبر عدد من المقيمين بالخارج بعدد يصل إلي 2.5 مليون مواطن مصري.

رقم متواضع

ويقول م.إسماعيل أحمد رئيس اتحاد المصريين بالخارج أن مبادرة تيسير استيراد سيارات للمصريين أستفاد منها الكثير من المغتربين حيث أن هذه المبادرة كانت مطلب لهم منذ أكثر من 25 عاما وقد استهدفت المبادرة تحصيل 10مليارات دولار ثم تراجعت لتصل 2.5 مليار دولار وما تم تحصيلة فعليا لا يتجاوز 900 مليون دولار وهي أرقام متواضعة بالنسبة للمستهدف من قبل الحكومة وإذا ما قورنت بأعداد المصريين العاملين بالخارج نحو 12 مليون مصري بالخارج.

أضاف المبادرة لم تحقق أهدافها بشكل كبير لأنها لم تراع احتياجات المصريين بالخارج أو سد الفجوة الموجودة في سوق السيارات في مصر بسبب محاولات أصحاب المصالح من الوكلاء والتجار والمستوردين التي ليس من مصلحتهم نجاح مثل هذه المبادرة وبالتالي قد نجد بعد العراقيل الخاصة بالودائع والاجراءات والتراخيص والاشتراطات المتشددة أن تكون السيارة موديل العام الجديد وعدم وضوح الاجراءات وعدم التنفيذ ما يخدم بشكل آخر وكلاء السيارات وأصحاب المصالح فضلا عن هناك الكثيرون سجلوا ويتم رفض طلبهم بدون أسباب أو تأخير في الموافقة لفترات طويلة

5 آلاف سيارة فقط

أفاد اللواء نور الدين درويش نائب رئيس شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية أن مبادرة تيسير استيراد السيارات للمصريين بالخارج لم تحقق نجاح بنسبة كبيرة وذلك بسبب أن للائحة التنفيذية ألغت مميزات القانون حيث كان يسمح باستيراد السيارات بشرطين ان تكون مشحونة من بلد المنشأ ومصنعه في أوروبا بالنسبة للسيارات وذلك سبب في عدم نجاح المبادرة حيث كان من المفترض مساواة جميع الدول العربية او غير العربية في استيراد سيارة.
قال عندما صدرت اللائحة التنفيذية فصلت بين سيارات المقيمين في أوروبا والمقيمين في الدول العربية ونحن لدينا ما يقرب من 90 % من المغتربين في الدول العربية وبالتالي أصبحت المبادرة بالنسبة لهم لاشئ
أضاف عندما تم التعديل في بعض الشروط منهم خصم 70% ولكن مازال يوجد فرق وهو الـ30% فأصبحت ولذلك لم تحقق المبادرة النتيجة المطلوبة حيث يوجد 100 الف مغترب حاجزين او مقيدين ولكن العدد الفعلي للسيارات التي دخلت مصر لا يتعدي 5 آلاف سيارة حتي الان حيث وهو مالم يكن متوقعا دائا المتوقع دخول اكثر من 200 الف سيارة بمعدل أن ثمن الواحده يتراوح بين 20 الي 25 الف دولار ويكون الناتج هو 4 الي 5 مليارات دولار ولكن وهذا لم يحدث بسبب اللائحة التنفيذية التي تم إصدارها في بداية المبادرة.

قال د.عطا عيد عطا عبدالرحيم مدرس التمويل والاستثمار كلية الادارة والاقتصاد الدولي جامعة الصالحية الجديدة ان مبادرة تيسير استيراد سيارات المصريين بالخارج شغلت أهمية كبيرة لدي غالبية الشعب المصري سواء المقيمين بالخارج الذين تنطبق عليهم شروط تلك المبادرة أو المقيمين بمصر عموما لمتابعتها وتقييمها ورصد درجة التجاوب معها.

أضاف: تداخلت الآراء ما بين مؤكد لنجاح المبادرة وتحقيق حصيلة دولارية للدولة وبين مؤكد لإخفاقها وعدم تحقيق المرجو والمأمول من طرحها إلا إنه لا يمكن إنكار ثبوت إهتمام وإقبال بالمبادرة لا سيما في ظل تخفيض الضريبة الجمركية بنسبة 70% وربطها إضافة لباقي الرسوم المقررة كوديعة دولارية يتم ردها بعد 5 سنوات بالجنيه وفقا لسعر الصرف حينئذ مضيفا قد تمثلت أكبر نقاط الجذب في معدل التخفيض الجمركي الكبير فضلا عن رد القيمة بالدولار بسعر الصرف القائم حين الرد إلا أن أهم الشروط التي حدت من الاقبال علي المبادرة تمثل في التخلي عن تلك القيمة دونما أي عائد وإن قل طوال تلك الفترة الطويلة نسبيا وعليه فإن ذلك الوضع يتحتم معه البحث في وضع بعض الروئ لزيادة فعالية ونجاح تلك المبادرات حال إعادة طرحها بما يلقي بظلال إيجابية علي تلك المبادرات أهم تلك الروئ يتمثل في اقتراح ربط تلك القيمة الدولارية بمنتج مصرفي جديد تحت مسمي شهادات إدخار المصريين بالخارج بمعدل عائد لا يزيد عن 2% إلا أن ذلك العائد سيمثل عامل جذب شديد لشريحة كبيرة من المصريين بالخارج لا تتقبل فكرة التخلي عن تلك القيمة لمدة 5 سنوات دون أي عائد.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة