يا ذهب مين يشتريك؟!
مبادرة الحكومة حققت نجاحاً مبهراً
تراجع في حركة البيع والشراء.. تطبيق قرار الإعفاء على وارادات المصريين بالخارج أدى إلى كثرة المعروض وانخفاض الأسعار
نصائح مهمة للتعامل مع المعدن الأصفر خلال الفترة الراهنة
ساهم قرار الحكومة المصرية بإعفاء واردات الذهب مع المصريين العائدين من الخارج من الضريبة الجمركية والرسوم الأخري في تهدئة أسواق الذهب خلال الفترة القادمة حيث سيعمل على زيادة المعروض من السبائك والعملات الذهبية في الأسواق الأمر الذي من شأنه أن يقلل من حدة ارتفاع الأسعار.
ويتوقع الخبراء والتجار أن تشهد أسعار الذهب المزيد من الاعتدال خلال الفترة القادمة عندما يلاحظ المتعاملون إرتفاعاً حقيقياً في المعروض في الأسواق واحتواء الطلب في السوق بشكل كاف، الأمر الذي سيدفع الأسعار إلي مزيد من الاستقرار.
"الجمهورية أون لاين" التقت بجميع الأطراف لوضع تصور أمام المستهلك حول الأوضاع خلال الفترة القادمة.
خبراء:
أكد خبراء الذهب أن أسعار الذهب تراجعت بعد تطبيق قرار إعفاء ذهب القادمين من الخارج من الجمارك والرسوم حيث تسبب هذا القرار في تهدئة الجو العام لضبط الأسعار، وأوضحوا إن الفترة المقبلة ستشهد إنخفاضا كبيرا في أسعار الذهب المحلي وهذا سيؤدي لزيادة حجم المعروض في السوق.
قال أسامة زرعي الخبير الاقتصادي ان تأثير المبادرة ودخول الذهب مع الوافدين من الخارج بدأ ظهور أثره على السوق وأصبح هناك تراجعات علي مستوي مختلف العيارات ووصل علي سبيل المثال سعر عيار ال ٢١ إلي ٢٢٥٠ جنيها للجرام الواحد ،كما أتوقع مزيداً من الانخفاضات خلال الفترة القادمة بواقع يتراوح ما بين ٥٠ إلي ١٠٠ جنيه خاصة إن السعر الآن في السوق مازال أعلي من المعتاد ومن الاسعار العالمية.
أوضح أن المبادرة جاءت لضبط أسعار السوق في ظل زيادة حجم الطلب خاصة علي السبائك والجنيهات الذهبية من قبل المصريين خاصة إن الذهب هو الملاذ الآمن وقت الأزمات ،بالإضافة إلي أن السوق ذاته هو من يحدد سعر الذهب عبر عدة عوامل سواء العرض والطلب وكمية توافر المعروض والطلب والمبيعات وحجمها .
ينصح ( زرعى ) المصريين بعدم الشراء خلال هذه الفترة خاصة وأن الذهب سيشهد هبوطاً نسبياً خلال الفترة المقبلة ،لكن إذا حدث إرتفاع عالمياً سيكون هناك إرتفاع تلقائي للذهب داخل مصر ومن الممكن أن يصل سعر جرام الذهب عيار ال ٢١ إلي ٢١٠٠ جنيه.
أكد جون لوكا الخبير الاقتصادي ورئيس مجلس إدارة شركة جولد إيرا للسبائك الذهبية أن أسعار الذهب تراجعت مع الشعور بتواجد وفرة بدخول الذهب لمصر من خلال القادمين من الخارج، موضحاً أن القرار في الأسواق سيوازي السعر المحلي مع السعر العالمي خلال تلك الفترة.
أوضح أن قرار مجلس الوزراء بالسماح بدخول الذهب بدون جمارك للعائدين من الخارج يعد قرارا جيداً حيث تسبب في تهيئة الجو العام لضبط الأسعار وأيضا حقق التوازن بين العرض والطلب مما يسبب في زيادة حجم المطلوب في السوق إلي جانب أن أصداء القرار بدأت من أسبوع بمجرد طرح الفكرة مع جدية الحكومة في تنفيذ القرار وترقب من الجمهور والمستهلكين انتظار صدور القرار ادي إلي أن طلبات الشراء انخفضت وهناك أشخاص توقعوا الانخفاض، وبالفعل حدث توازن ما بين العرض والطلب.
أشار إلى أن مبادرة قرار السماح بدخول الذهب بدون جمارك نجحت بالفعل والدليل على ذلك تراجع الذهب نحو ١٥% ،إلي جانب إن الفترة المقبلة ستشهد انخفاضاً في أسعار الذهب المحلي وذلك لأن المبادرة التي وافق عليها مجلس الوزراء ستؤدي لزيادة حجم المعروض في السوق بالإضافة إلى أن توقيت تطبيق القرار جاء مع بدء موسم عودة المصريين من الخارج ،لذلك أتوقع انخفاض الأسعار وحدوث تعادلات سعرية بداية من الأسبوع القادم، ومن الممكن أن يصل سعر عيار ال ٢١ إلي ٢٢٠٠ جنيه،لذلك أنصح بعدم شراء الذهب في الوقت الراهن، ولكن في حالة حدوث إرتفاع عالمي سيؤدي إلى إرتفاع الذهب محلياً وفي ذلك التوقيت ستكون مصر موازية للدول العربية الأخري في الأسعار ولن تكون مرتفعة عنها كثيراً.
أوضح أحمد فهيم الخبير الاقتصادي إن إعفاء ذهب الوافدين من الجمارك سيقلل الطلب على الشراء وهي تعد أول خطوة في استقرار السوق ،بالإضافة إلي تقليل الطلب على الشراء وتخوف البعض من تراجع الأسعار وعرض الذهب الذي يوجد بحوزتهم للبيع سيعمل على تحقيق إتزان بالسوق ،والآن سعر الذهب في مصر يقترب من السعر العالمي.
أشار إلى أن أسعار الذهب وصلت لنقطة مبالغ فيها قبل مبادرة الحكومة بإعفاء ذهب القادمين من الجمارك ولذلك تسببت تلك المبادرة في إستقرار الذهب وإنخفاضه داخل مصر حيث كان المواطن يلجأ إلى الاستثمار في الذهب كزينة وخزينة ،بالإضافة إلي أن تم دمغ ٦٠ طنا من الذهب العام الماضي في مصلحة الدمغة.
نوه إلي أن العام الماضي شهد إقبالا كبيرا على شراء السبائك ثم جنيهات الذهب بنسبة قد تراوحت ما بين ٦٠ إلي ٧٠% عن العام الماضي وقد بلغ أيضاً سعر الجنيه الذهب نحو ٢٢ ألف جنيه بزيادة نحو ثلاثة أضعاف عن العام الماضي وذلك نتيجة لثبات حجم المعروض من الذهب مع تزايد الطلب ،لكن الفترة المقبلة أتوقع انخفاض في سعر جرام الذهب قد يصل ما بين ٥٠ إلي ١٠٠ جنيه لذلك أنصح الجميع بعدم الشراء حتي يحدث استقرار في السوق ويحدث انخفاض أكثر في الأسعار خاصة بعد نزول الوافدين إلي مصر وقيامهم ببيع ما بحوزتهم من ذهب وبالتالي سيكون هناك وفرة في المعروض من الذهب وهذا سيؤدي إلى حدوث إنخفاض في الأسعار.
تجار:
أكد تجار الذهب أن هذه الأسعار موقتة ومرتبطة بفترة المبادرة ، ويتوقعون صعودا جديدا فى الأسعار بمجرد انتهاء المبادرة ، ناصحين المواطنين بالاقبال على الشراء لأنها فرصة جيدة خاصة مع زيادة المعروض وفى نفس الوقت عدم الإقبال على البيع.
يقول كل من سامح سمير وچورچ صبحي" أصحاب محلات ذهب" إن تطبيق قرار إعفاء الذهب من الجمارك بخلاف ال ١٤% القيمة المضافة سيقلل حركة البيع في مصر خاصة إن جميع المستهلكين يعرفون أن سعر الذهب في الخارج أقل من السعر المصري مع فرق العملة، فهذا الفرق يعتبر هو السبب الرئيسي في تضارب الأسعار بالإضافة إلى إن الحكومة المصرية هي المتحكم الأساسي في عيار الذهب حيث لا يوجد جرام خارج المصلحة بدون دمغة أو غير مطابق للعيار والمواصفات فجميع أعيرة الذهب في العالم أعيرة واحدة فعيار ال ٢١ يعادل ٨٧٥ سهما وعيار ال ١٨ يعادل ٧٥٠سهما نسبة من ٩٩٩.٩ عيار ال ٢٤ من الذهب الخام ،لذلك نتوقع إنخفاض الأسعار بسبب قلة الطلب هذه الفترة، وننصح المواطنين بالتريث وعدم اللجوء إلى البيع ففي هذه الفترة سيحدث إنخفاض ثم يعاود إلي الارتفاع من جديد.
يوكد منير بطرس وهشام الجندي ( تاجران) أن تطبيق هذا القرار سيؤدي إلى حدوث مخاوف لدي المستهلكين خاصة ممن يحتفظون كميات كبيرة من الذهب في الانخفاض خاصة بعد تطبيق هذه المبادرة لمدة ستة أشهر هنا سيلجأ المستهلكون إلي عملية البيع خوفاً من إستمرار انخفاض أسعار الذهب وأيضا للإستفادة من هذه الأموال في شراء شهادات بنكية أو أي استثمارات أخري، ونتوقع صعود أسعار الذهب مرة أخرى ولكن بعد إنتهاء مدة القرار فعيار ال ٢١ يسجل الآن ٢٢٩٠ جنيها وعيار ال ١٨ يسجل ١٥٣٥ جنيها ،عيار ال ٢٤ يسجل ٢٦٥٠ جنيها ،اما الجنيه فيسجل ١٨٥٠٠ جنيه،لذلك ننصح المستهلكين بعدم اللجوء إلى البيع والاتجاه إلي الشراء.
يضيف كمال مجدي وماجد خليل( تاجران) ان هذا القرار ادي إلي زيادة المعروض في السوق مما ينتج عنه انخفاض سعر الذهب لذلك نتوقع استمرار انخفاض أسعار الذهب في الفترة القادمة خلال ال ٦ أشهر ثم يعاود الارتفاع من مرة أخرى بعد إنتهاء القرار ،بالإضافة إلي دخول كميات كبيرة من الذهب سيزداد العرض ويقل الطلب وهذه المبادرة ستعمل على تشجيع الشباب المقبلين علي الزواج إلي شراء الذهب وأيضاً سيؤدي إلى حدوث رواج في السوق ،ونحن كتجار غير متضارين من هذه المبادرة بل ستؤدي إلى عودة بيع المشغولات الذهبية من جديد أكثر من السبائك التي احتلت المركز الأول في سوق الذهب خلال الفترة الماضية ،فجاء الوقت لكي ينهض سوق المشغولات من جديد، نتوقع ثبات عيار ال ٢١ عند ٢٢٠٠ جنيه فبعد إنتهاء القرار سيقل العرض ويزداد الطلب بقوة ،فالإنخفاض هنا فترة مؤقتة هذه الفترة جيدة لشراء الذهب وإقتنائه.
يرى أيمن عياد ومارك جميل( تاجران) إن الإنخفاض الذي يحدث حالياً في سوق الذهب هو إنخفاض مؤقت ناتج عن قرار إعفاء الذهب من الجمارك ونتوقع صعود الذهب مرة أخرى بعد انتهاء هذا القرار وسيظل الذهب هو الملاذ الآمن وقت الأزمات وأيضا هو أفضل أنواع الاستثمارات مهما إرتفعت أو انخفضت أسعاره سيظل ذو قيمة ،نتذكر منذ شهر كان هناك تضارب في أسعار اليوم الواحد مما ادي إلي فقدان الثقة بين التاجر والعميل ،فالآن أصبح هناك تخوف من عملية الشراء فمعظم المستهلكين يلجأون إلى البيع ،لذلك ننصح المواطنين بإستثمار أموالهم في شراء الذهب هذه الفترة قبل معاودته للارتفاع كنوع من أنواع الاستثمار.
مواطنون:
أكد عدد من المواطنين تخوفهم من إستمرار الذهب في الانخفاض لذلك لجأوا إلي القيام ببيع مشغولاتهم الذهبية وإستثمار أموالهم في شراء الشهادات البنكية وأيضاً تجهيز أبنائهم المقبلين على الزواج.
تقول كل من مني شوقي وفاتن علي اننا قررنا بيع ما بحوذتنا من ذهب خوفا من استمرار الانخفاض واستثمار هذه الأموال في شراء شهادات بنكية من أجل تحقيق أعلي عائد ربحي.
أضافت وفاء حسن وسوزان فوزي أننا قمنا ببيع ما نملكه من مشغولات ذهبية قبل إنخفاض أسعار الذهب أكثر من ذلك من أجل شراء إحتياجات أبنائنا المقبلين على الزواج وأيضاً لشراء مسكن للمعيشة.