هل يأثم من لم يعفو عمن اساء اليه ان استطاع
بينت الافتاء ان التعدي هو ظلم الغير وإيذاؤه بالقول أو الفعل، وهو محرمٌ شرعاً
وافادت ان الشارع جعل الحق للمعتدى عليه أن يقتص من المعتدي بمثل ما اعتدي عليه، فقال الله تعالى: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) البقرة/ 194، وقال سبحانه تعالى: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ .
واوضحت ان المولى عز وجل رغب بالعفو فقال: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) الشورى/ 40 – 43.
ولفتت ان المستحب للمعتَدى عليه أن يعفو ويصفح، وأجره على الله عز وجل، أما إن لم يعف فله ذلك، ويجوز له المطالبة بحقه إما في الدنيا أو في الآخرة، ولكنه عندئذ يكون قد ترك الأفضل، والأصل في المسلم أن يعفو عمن ظلمه ويتجاوز عنه، حتى يعاملنا الله بالمثل فيغفر لنا ويعفو عنا لقوله تعالى: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) النور/22