رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مناقشات ساخنة بين صُناع فيلم "كاملة" والجمهور

بوابة الجمهورية

في قاعة النيل بالمركز الكاثوليكي

إنجي المقدم: أحب تقديم الشخصيات التي تستفزني

مي الغيطي: "أسماء" دور جديد عليَّ.. والفيلم تجربة مهمة لي

علي مدي ساعتين تقريباً أدار صُناع فيلم "كاملة" ندوة مهمة مع رواد قاعة النيل بالمركز الكاثوليكي للسينما ضمن فعاليات الدورة رقم 71 لمهرجان المركز. وكان محور النقاش النهاية المفتوحة للفيلم التي توحي بانتحار كاملة بطلة الفيلم.. والتي جسدتها النجمة "إنجي المقدم".


حضر الندوة كل من الفنانات إنجي المقدم. سلوي عثمان. مي الغيطي. المخرج جون إكرام. المؤلف محمد عبدالقادر. المنتج رأفت توماس.

مارك كوني مدير التصوير. مهندسة الديكور سلمي خالد. وأدارتها الناقدة السينمائية الكبيرة ماجدة موريس.. بمشاركة عدد كبير من الحضور مما اضطر إدارة القاعة السماح لعدد من الموجودين متابعة الفيلم ثم الندوة وقوفاً في جوانب القاعة.

وفي البداية قال المؤلف الشاب محمد عبدالقادر:أول مسودة للفيلم كانت سنة 2017 وقد استوحيتها من حادثة حقيقية لفتاة انتحرت بنفس الطريقة التي انتحرت بها أسماء "مي الغيطي" في الفيلم.. فقد شنقت نفسها. وحظي أني استطعت الوصول لجزء من مذكرات هذه الفتاة تحكيها بصوتها عن تجربتها المؤلمة في الختان وزواجها قهراً من رجل أكبر منها في السن بكثير.

وأضاف: لا أميل لفكرة القضايا وشعارات أفلام المرأة عندما كتبت سيناريو "كاملة".. أنا أتحدث عن البني آدمين.. ولا يمكن اختزال شخصية "كاملة" والحكم عليها بالخطيئة لأنها أقامت علاقة مع رجل.. فقد أحبته بعد سنوات من وحدتها بعد وفاة الأب وهجرة صديقتها الوحيدة. وصدقت أنه يحبها كما أحبته.. ولو لم تحدث هذه العلاقة لما اكتشفنا حقيقة هذا الروائي وأنه رجعي وكاذب في كل أفكاره.

النجمة إنجي المقدم: وافقت علي الفيلم من أول قراءة له. لأنني أحب الشخصيات التي تستفزني كممثلة.. وتناقش حالات مسكوت عنها بجرأة مثل حالة "كاملة" الطبيبة النفسية التي نجت من ارتكاب جريمة الختان بحقها عندما كانت طفلة لأن والدها وأمها رفضا هذه الفكرة تماماً وعاشت حياتها حتي سن الأربعين دون زواج لإثبات ذاتها رغم معايرة أهلها خاصة عمتها.. وعندما التقت بالروائي يوسف "فراس سعيد" وتعاطف معها في أزماتها وإحساسها بالذنب لأن "أسماء" التي كانت تعالجها نفسياً انتحرت كان مسانداً لها. وأحبته وصدقت كلامه وبعدها اكتشفت في لحظة معينة أنه كاذب وكل كتاباته عن التحرر والحقوق غش.

وتضيف: أنا مع الرافضين لفكرة أن "كاملة" في نهاية الفيلم تنتحر بعد اقتحام عمتها ومعها بعض سيدات العائلة لبيتها الساعة "5" الفجر.. وتناقشت كثيراً جداً مع المؤلف والمخرج جون إكرام في مشهد النهاية خاصة نظرة التحدي التي انتهي بها الفيلم واعتبرته كما رأي كثير من المتفرجين أنه حلم مزعج لأن شخصية "كاملة" من بداية الأحداث مش ممكن تنتحر.

وتضيف: ناس كتير سألوني لما ظهرت أفيشات الفيلم قبل عرضه: هاتظهري كدة في الفيلم بدون مكياج.. وكنت أرد ببساطة أيوه لأن الدور عاوز أكون كدة.. وأحيانا المكياج يعمل حاجز بين الممثل والشخصية التي يجسدها.

الفنانة سلوي عثمان: الجمهور كان متغاظ جداً من دوري "العمة المتزمتة" اللي عاوزة تجوز بنت أخوها بالعافية.. والإحساس دا يعني أنني عملت الدور صح.. واعتبر أن فيلم "كاملة" وغيره من الأعمال له تأثير علي المجتمع.. حتي لو الناس اختلفت مع الفيلم.. المتفرج هيفكر ويراجع أفكاره لأن الدنيا تتغير بسرعة حوالينا. ولازم إحنا كمان نتطور.

الممثلة الشابة مي الغيطي: شخصية "أسماء" دور جديد عليَّ تماماً. لأننا عادة في السينما عندما نتحدث عن ختان البنات أو زواج القاصرات تكون حدوتة جانبية.. هنا "أسماء" بنت تعرضت لجريمة الختان ثم الزواج وهي صغيرة جداً وحتي الدخلة أمها أجبرتها أن تكون ليلة الدخلة بالطريقة الفلاحي التي تهين إنسانيتها وكرامتها.. وكان داخلها بركان من المشاعر الغاضبة التي لم تظهرها أبداً وانتهت بانتحارها.. واعتبر الفيلم تجربة مهمة جداً بالنسبة لي.

المخرج جون إكرام: ظللنا سنوات نطور في مشروع الفيلم ونتوجه لجهات الإنتاج حتي تحمس لها المنتج رأفت توماس.. ولولا حماس كل صانعي الفيلم لما ظهر المشروع.. وقد تتعجبوا أن التصوير استغرق 12 يوماً فقط لأننا حضرنا الشغل كويس. وأجرينا مناقشات كثيرة.. التحضير المسبق المتقن يوفر الوقت والجهد في التصوير.. وأحيي الفنان الكبير لطفي لبيب لأنه وقف في ظهرنا من فترة كبيرة. ورغم ظروفه الصحية لم يتأخر عن التواجد معنا في الفيلم.

المنتج رأفت توماس: رغم أنني خريج معهد السينما عام 88 لكن هذه أول تجربة لي في مجال السينما. لأن متغيرات السوق لم تكن تحمسني للعمل فيه رغم أن لي أصدقاء كثيرين في المجال طالبوني بالإنتاج لكني كنت مركز في مجال الإعلانات. وعندما عرض عليَّ المخرج والمؤلف مشروع "كاملة" أحسست أن الوقت مناسب لإنتاج فيلم سينمائي.
في نهاية الندوة حرص الأب بطرس دانيال رئيس المركز الكاثوليكي للسينما علي تحية صُناع الفيلم لحرصهم علي حضور الندوة والتفاعل المباشر مع الجمهور وأهداهم درع المركز.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة