التنسيقية تشارك بقوة في جلسة القضاء على التمييز بالحوار الوطني
شاركت تنسيقية شباب الاحزاب، بقوة في أولى الجلسات النقاشية للمحور السياسي بالحوار الوطني الذي عقد بمركز القاهرة للمؤتمرات بمدينة نصر.
النائبة مرثا محروس: على البرلمان إصدار قانون بإنشاء مفوضية منع التمييز
نيفين إسكندر عضو التنسيقية: مكافحة التمييز تتطلب تكاتف جميع الأفراد والمؤسسات المختلفة
النائب علاء مصطفى يطالب بإنشاء مفوضية لمكافحة التمييز
مصطفى كريم يوصي بإنشاء محكمة ونيابة مختصة لقضايا التمييز
وشاركت النائبة مرثا محروس، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، في جلسة القضاء على كافة أشكال التمييز، التي تأتي ضمن لجنة الحوار السياسي، بالحوار الوطني.
وأكدت النائبة مرثا محروس، على أن هناك الكثير من القضايا التي لا تتحقق فيها المساواة بين كل المواطنين والمواطنات مثلما نصت مواد الدستور، فنجد أن المادة 9 من الدستور نصت على «تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون التمييز»، فيما نصت المادة 14 على أن «الوظائف العامة حق للمواطنين على أساس الكفاءة دون محاباة أو وساطة وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب وتكفل الدولة حقوقهم وحمايتهم وقيامهم بأداء واجباتهم فى رعاية مصالح الشعب، ولا يجوز فصلهم بغير الطريق التأديبى إلا فى الأحوال التى يحددها القانون».
وأشارت إلى أنه على الرغم من ذلك، إلا أنه إلى الآن، نرى أن هناك تمييزا سواء على أساس العقيدة أو الجنس أو العرق أو اللون أو المستوى الاجتماعي أو السياسي أو الإقتصادي.
ودعت عضو مجلس النواب عن التنسيقية، إلى إنشاء المفوضية الخاصة بعدم التمييز والتي تمثل ضرورة حتمية تتزامن مع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي دشنها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى سبتمبر 2021، كذلك مع إعادة تشكيل المجلس القومى لحقوق الإنسان في منظومة متناغمة تعكس حرص الدولة على تطوير أسس التفاعل المجتمعى نحو الأفضل.
وأوصت النائبة مرثا محروس، بضرورة أن يحرص البرلمان على إصدار قانون إنشاء مفوضية منع التمييز، وأن تتمتع بحرية كاملة فى التحرك دون إعاقة من السلطة التنفيذية والحوكمة والتمييز المؤسسي، وكذلك ضرورة تفعيل المادة 53 من دستور 2014 والتى تنص على أن «المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعى، أو الانتماء السياسى أو الجغرافى، أو لأى سبب آخر. التمييز والحض على الكراهية جريمة، يعاقب عليها القانون، تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض».
وأشارت إلى ضرورة وضع تعريف للتمييز مستمد من ما ورد من حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في مارس 2015 والتى عرفته بالآتي (كل تفرقة أو تقييد أو تفضيل أو استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق والحريات التى كفلها الدستور أو القانون وذلك سواء بانكار أصل وجودها أو تعطيل أو انتقاص آثارها بما يحول دون مباشرتها على قدم المساواة الكاملة بين المؤهلين للانتفاع بها)، ودعت إلى ضرورة وضع آليات نافذة لدعم القدرات المؤسسية والفنية والإدارية للمفوضية للقيام بالدور المنوط بها.
وذكرت أنه يمكن أن تقسم المفوضية إلى 5 لجان، وهي مكافحة جميع أشكال التمييز بسبب الدين أو العقيدة، ومكافحة أشكال التمييز بسبب الجنس، ومكافحة أشكال التمييز بسبب الأصل أو العرق أو اللون أو اللغة، ومكافحة أشكال التمييز بسبب الإعاقة، ومكافحة أشكال التمييز بسبب المستوى الاجتماعى أو الانتماء السياسى أو الجغرافى.
كذلك يمكن أن ترفع المفوضية تقريرا سنويا لكل من رئيس الجمهورية ومجلس النواب ومجلس الوزراء، وبعد إقرار القانون يصدر رئيس مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية.
ولفتت إلى أهمية السماح بتلقي المفوضية للشكاوى الفردية أو الجماعية التي تتضمن الاستناد إلى مخالفة أحكام هذا القانون، يتعين عليها فحصها فورا وإبلاغ الجهة المعنية بوقوع المخالفة وتستقبل من خلال خطوط مخصصة ومنصات رسمية لتلقي الشكاوى وكذلك الاقتراحات، مطالبة بأن يكون من مهام المفوضية العمل على نشر الوعي بعدم التمييز وهدم كل الموروثات الخاطئة ونشر ثقافة التسامح وقبول الآخر، مع ضرورة مراجعة التجارب الدولية فى هذا الشأن، وشددت على أهمية وضع خطة إعلامية متكاملة للوعي ونشر الآثار المجتمعية للتميز وثقافة قبول الآخر.
كما شاركت نيفين إسكندر عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، في الجلسة الأولى للجنة الحقوق والحريات العامة، التي تأتي ضمن المحور السياسي بالحوار الوطني، حول مناهضة كافة أشكال التمييز.
وأكدت "إسكندر" أن مكافحة التمييز تتطلب تكاتف الأفراد والمؤسسات، قائلة:" يهمني الحديث عن مناهضة كافة أشكال التمييز وليس فقط مشروع مفوضية مكافحة التمييز لأن الحديث عن مشروع قانون محله مجلس النواب، إنما مناقشة مناهضة كافة أشكال التمييز هو دور يحتاج تمثيل حقيقي من كافة التيارات والأفراد وممثلي الجهات والمؤسسات المختلفة".
وأوضحت أن هناك بعض التحديات التي قد تنتج عنها بعض التوصيات الواضحة التي يمكن العمل عليها، أولها التأخير في تنفيذ الاستحقاق الدستوري، متسائلة: "لماذا كل هذا التأخر في مناقشة وصدور استحقاق واضح وما دلالة ذلك؟"، كذلك الممارسات التمييزية سواء المؤسسية والفردية، وللأسف التأثير المتبادل بينهم يؤصل بشكل واضح للتمييز، فالممارسات المؤسسية تؤثر بشكل مباشر على سلوك الأفراد ومنه تأصيل أفعال التمييز كطبيعة بين المواطنين وأيضا الممارسات الفردية التمييزية بعد فترات تنتقل كسلوك وفعل أصيل داخل المؤسسات.
وأشارت إلى أن أشكال التمييز، ليست مبنية فقط على النوع الاجتماعي أو المعتقد الديني أو الرأي والتعبير، إنما التمييز قد يكون مباشر في ممارسات عنيفة واضحة أو تمييز غير مباشر والذي يأتي في صور تقييد ومنع من ممارسة أي حريات وأيضا التمييز نتيجة غياب الاستيعاب المعقول أو عدم الاتاحية ويحضرني هنا مثال عدم تأهيل الجامعات والمستشفيات والمواصلات العامة لاستقبال ذوي الاعاقة بشكل معقول فهذا أيضا تمييز نتيجة غياب الاتاحية".
وقالت إن هناك قصور وغياب في سبل مواجهة الممارسات التمييزية والذي يتمثل في غياب دور الإعلام والمؤسسات التعليمية والكيانات الثقافية بشأن مواجهة التمييز أو التأصيل له في مشاهد قد تعكس بعض الأفعال التمييزية المعتادة وتصديرها للمشهد العام، موضحة أن تأصيل بعض الممارسات التي قد تبدو أنها جيدة وإنما هي تأصيل واضح للتمييز مثل مجالس الصلح العربية.
وأشارت عضو التنسيقية، إلى أنه يجب مناقشة وجود ضمانات من أجل فاعلية أداء المفوضية الوطنية لمكافحة التمييز بعد إقرارها في ظل التحديات الحالية مثل ضمان استقلاليتها وأيضا توفير المخصصات المالية الكافية.
وقالت إنه رغم كافة الأحاديث حول صور التمييز وأشكاله إلا أنه لا يوجد بيانات واضحة حول الممارسات التمييزية، مشيرة إلى أن حزب المحافظين تقدم باقتراح مشروع قانون لإنشاء المفوضية يتضمن وجود مرصد قومي لاتاحة البيانات والمعلومات وأيضا ضرورة سرعة الاستجابة للشكاوى ومواجهة الأفعال.
قال النائب علاء مصطفى، عضو مجلس الشيوخ، عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، في كلمته بالجلسة الأولى للجنة الحقوق والحريات العامة بالحوار الوطني، وموضوعها مناهضة كافة أشكال التمييز، ممثلا عن التيار الإصلاحي الحر، إنه من الضروري تنفيذ الاستحقاق الدستوري، المذكور في المادة 53 من الدستور المصري، الذي نص على إنشاء مفوضية لمكافحة التمييز.
وطالب عضو مجلس الشيوخ في كلمته بتدشين مؤشر وطني لقياس مستويات التمييز في المؤسسات المختلفة، مؤكدا على أهمية أن تتضمن المؤشر ثلاثة أنواع، وهي المؤشرات الهيكلية التي ترصد مدى التزام الدولة وتعهدها باتخاذ التدابير اللازمة لمناهضة التمييز في المؤسسات، والنوع الثاني من المؤشرات هي مؤشرات العمليات والتي ترصد العمليات والمبادرات وبرامج العمل لتحويل الرؤى إلى واقع ملموس، وأخيرا مؤشرات النتائج التي تقيم نتائج الجهود المبذولة في مكافحة التمييز وسرعة التعاطي مع كافة أشكال التمييز.
وأكد مصطفى على ضرورة مواجهة مظاهر التمييز الإلكتروني في ظل التسارع التقني الذي يحدث في العالم، ولأهمية وسائل التواصل الاجتماعي على تكوين وعي المجتمع، مشيرا إلى أهمية تضمين وتطبيق مبادئ الحوكمة في مشروع قانون إنشاء مفوضية مكافحة التمييز، وقياس مدى فعالية السياسات والقوانين والبرامج، والعمل على تحديثها أول بأول.
وقال مصطفى كريم، عضو التنسيقية، إن هناك إشكاليات عدة تتعلق بقضية التمييز بأشكاله المختلفة ولا تكفي التشريعات لحلها، ولكن هناك إجراءات تقاضي قد تدفع البعض للإحجام عن رفع الدعاوى ضد التمييز.
وتابع أن التوصية الرئيسية هي إنشاء محكمة ونيابة مختصة بقضايا التمييز على غرار محكمة الأسرة، والتركيز على ثقافة مكافحة التمييز من خلال المؤسسات التعليمية على ألا تقتصر فقط على منهج تعليمي ولكن لابد من التركيز على الفاعليات والزيارات وورش العمل لغرس ثقافة المساواة ومحاربة أشكال التمييز وتوعية المجتمع بالتمييز وآثاره السلبية وكيفية مواجهته.
وأوضح أنه يأتي ذلك بجانب التركيز على استحداث تشريعات تواكب حالات التمييز، التي استحدثت على المجتمع المصري من أجل سد الفجوة التشريعية ووجود رقابة ومحاسبة رادعة لكل من يمارس التمييز.