مساع دولية لإقرار وقف إطلاق النار في السودان بعد "إعلان المبادئ"
تواصل القصف الجوي والمدفعي في العاصمة السودانية الخرطوم. الجمعة. بعدما أخفق الجيش السوداني ومتمردي الدعم السريع. في الاتفاق علي وقف لإطلاق النار رغم التزامهما بحماية المدنيين والسماح بعبور المساعدات الإنسانية.
وتم التوقيع علي ما يسمي بإعلان مبادئ في السعودية في ساعة متأخرة الخميس. بعد ما يقرب من أسبوع من المحادثات بين الجانبين.
وتضمن الاتفاق الذي تم التوصل إليه. الخميس. وهو نتاج محادثات جرت بوساطة سعودية وأمريكية في جدة. التزامات بالسماح بعبور آمن للمدنيين والمسعفين والإغاثة الإنسانية. وتقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين والمرافق العامة.
وقال مسئولون أمريكيون. إن التوقيع سيتبعه مفاوضات بشأن تفاصيل تأمين وصول المساعدات الإنسانية. ووقف لإطلاق النار لمدة تصل إلي عشرة أيام لتسهيل تلك المهام.
وذكر أحد المشاركين في جهود الوساطة إن الوسطاء دفعوا الجانبين للتوقيع علي إعلان المبادئ الخاص بحماية المدنيين بهدف تخفيف التوترات في ظل استمرار الخلاف بشأن التوصل لوقف أوسع لإطلاق النار.
وقال مسئول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية. أمس الخميس إن "الطرفين متباعدان جداً". وأضاف أنهم لا يتوقعون امتثالاً كاملاً للمبادئ الواردة في الإعلان.
ووصف وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان الإعلان بأنه خطوة أولي. وكتب علي تويتر "الأهم هو الالتزام بما تم الاتفاق عليه. والمملكة ستعمل حتي يعود الأمن والاستقرار للسودان وشعبه الشقيق".
ويلزم الإعلان الجانبين بإخلاء الممتلكات العامة والخاصة بما في ذلك المنازل التي يتهم أصحابها متمردي الدعم السريع بشكل خاص باحتلالها.
وقال مسئول كبير بالأمم المتحدة. الجمعة. إن محادثات وقف إطلاق النار في السودان ستُستأنف خلال يوم أو اثنين. وأضاف أن تغيراً طرأ علي مواقف الطرفين المتحاربين مما قد يجعلهما أكثر استعداداً للالتزام بأي اتفاق مستقبلي.
وأضاف فولكر بيرتس ممثل الأمم المتحدة الخاص للسودان. إنه تحدث مع أحد الجانبين بعد التوصل للاتفاق وتلقي تطمينات باستعدادهما لمواصلة التفاوض.
وأضاف بيرتس لمؤتمر صحفي في جنيف عبر اتصال بالفيديو من بورتسودان "نتوقع استئناف تلك المحادثات المتعلقة بوقف إطلاق النار اليوم أو غداً. لا يفترض نظريا أن يستغرق الاتفاق علي شروط وقف إطلاق النار وقتا طويلاً".
وتابع بيرتس إن اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة لم تصمد بسبب شعور كل من الطرفين بقدرته علي تحقيق النصر. لكنه أضاف أنه لاحظ تغيرا في موقفيهما.
وقال "أدرك الطرفان أنه حتي لو استطاعا تحقيق النصر فإنه لن يكون نصراً سريعاً. وأن وقوع حرب طويلة وممتدة سيدمر البلاد بالكامل وحينها لن يتبقي ما يمكنهما الفوز به.
وأسفر القتال المستمر منذ منتصف أبريل بين الجيش السوداني ومتمردي الدعم السريع عن مقتل المئات وإصابة الآلاف وتعطيل وصول المساعدات ودفع السكان للهرب خارج البلاد بعدما حول أحياء سكنية في الخرطوم إلي ساحات حرب.
وأوقفت الكثير من وكالات الأمم المتحدة ووكالات إغاثة أخري المساعدات للسودان خاصة في العاصمة الخرطوم في انتظار ضمانات لسلامة المؤن والعاملين.
وذكرت منظمة الصحة العالمية أن 600 علي الأقل لقوا حتفهم وأصيب أكثر من خمسة آلاف في الصراع بالسودان.