خالد بن الوليد .. سيف الله المسلول
يهدي من يشاء
خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي فارس وقائد إسلامي. لقَّبه الرسول صلي الله عليه وسلم بسيف الله المسلول. حارب في بلاد فارس وبلاد الروم وفي الشام. وتُوُفِّيَ ودُفن بعدها في حمص.
وُلد خالد بن الوليدرضي الله عنه سنة 592م في مكة. وكان والده الوليد بن المغيرة سيِّدًا في بني مخزوم ومن سادات قريش. واسع الثراء ورفيع النسب والمكانة. وتعلَّم خالد الفروسية منذ صغره مُبديًا فيها براعة مميزة. حيث كان أحدَ الاثنين اللذين يُقاتلان بسيفين في آن واحد هو والزبير بن العوام ويقود الفرس برجليه. ولذلك جعلته فروسيَّتُه أحد قادة فرسان قريش.
أسلم خالد بن الوليد رضي الله عنه متأخِّراً في صفر للسنة الثامنة من الهجرة النبوية. بعد صلح الحديبية وقبل فتح مكة. وذلك بعد أن علم بسؤال النبي صلي الله عليه وسلم عنه حين دخل مكة لأداء عمرة القضاء. إذِ استشعر ما في ذلك من تقدير وتكريم. وسُرَّ بذلك سروراً عظيماً. وازداد رغبة في الإسلام. فتشجَّع وأسلم. فعن خالد بن الوليد رضي الله عنه قال: "لما دخل رسول الله صلي الله عليه وسلم مكة في عمرة القضاء. تغيبتُ ولم أشهد دخوله. فكان أخي الوليد بن الوليد قد دخل مع النبي صلي الله عليه وسلم. فطلبني فلم يجدني. وكتب إليَّ كتاباً فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد: فإني لم أر أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام. وعقلك عقلك!! ومِثْلُ الإسلام يَجْهَلُهُ أحد؟!وقد سألني رسول الله صلي الله عليه وسلم عنك. فقال: أين خالد؟ فقلت: يأتي الله به. فقال:ما مِثْلُهُ جهل الإسلام.
ولو كان جعل نِكَايَتَهُ وَجِدَّهُ المسلمين علي المشركين كان خيرا له ولقدمناه علي غيره. فاستدرك يا أخي ما قد فاتك. وقد فاتتك مواطن صالحة. فلما جاءني كتابه نشطت للخروج وزادني رغبة في الإسلاموسرني سؤال رسول الله صلي الله عليه وسلم عني.
فأمرت براحلتي فخرجت بها. حتي أتيت المدينة فاطلعت علي رسول الله فما زال يتبسم إليَّ حتي وقفت عليه. فسلمت عليه بالنبوة فرد عليّ السلام بوجه طلق "مبتسم". فقلتُ: إني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فقال:تعال. ثم قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: الحمد لله الذي هداك. قد كنتُ أري لك عقلا رجوت ألا يسلمك إلا إلي خير. قلت: يا رسول الله إني قد رأيت ما كنت أشهد من تلك المواطن عليك معانداً للحق فادع الله أن يغفرها لي. فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: الإسلام يجُبُّ "يمحو ويقطع" ما كان قبله.
قلتُ: يا رسول الله علي ذلك؟! قال: اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيل الله.